قادت إفادة الكهرباء والماء بعدم وجود استهلاك مدة عام كامل لإحدى الوحدات السكنية إلى تأكيد هجران المستفيد بها لها لأكثر من 6 أشهر، حيث دلت عمليات المسح الميداني أن الوحدة مهجورة مدة عام كامل وبعد محاولات من المستفيد بها الادعاء بإقامته في تلك الوحدة أكدت إفادة الكهرباء والماء صحة محضر مفتش المسح الميداني لتصدر الوزارة قرارا بإلغاء الانتفاع وتؤيده المحكمة الاستئنافية العليا المدنية الثانية.
وكانت الوزارة قد رفعت دعواها، مشيرة فيها الى أنها خصصت للمدعى عليه الوحدة السكنية، وحيث إنه من خلال المسوحات الميدانية التي تقوم بها الوزارة تبين أن الوحدة السكنية مهجورة أعواما عدة من دون شغلها بالسكن الدائم، الأمر الذي ترتب عليه صدور قرار وزاري بإلغاء عقد الانتفاع بالوحدة السكنية، حيث رفع المدعي دعوى طعنا على القرار إلا أن محكمة أول درجة قضت بإلغاء انتفاع المدعى عليه بالوحدة السكنية وإلزامه بتسليم مفاتيحها للوزارة، فيما لم يرتض المستأنف الحكم فطعن عليه بالاستئناف وطلب إحالة الاستئناف الى التحقيق لإثبات بطلان القرار الصادر بإلغاء انتفاعه بالوحدة السكنية.
وادعى بأنه لم يهجر الوحدة السكنية إلا أن ظروف طارئة منعته من التواجد فيها من 2009 حتى 2020 وكان ابنه يقيم في الوحدة السكنية فيما استمعت المحكمة الى شهادة الشاهد الاول الذي أشار الى أن المستأنف كان مقيما هو وعائلته وأبنائه في الوحدة السكنية ولكن لا يتذكر بالتحديد الفترات الموجود فيها المستأنف، وكان هناك بعض الاصلاحات في الوحدة السكنية خاصة بالكهرباء والماء، وأنه لا يعلم تفسيرا لعدم وجود استهلاك للكهرباء خلال الفترة من مارس 2023 حتى مارس 2024، وقال آخر أن المستأنف كان مقيما في الوحدة السكنية ويتردد عليها من وقت لآخر.
من جانبها، أشارت المحكمة الى أنه يتعين على مقدم طلب الخدمة الإسكانية الإقامة المتصلة في البحرين من وقت تقديم الطلب إلى وقت التخصيص، كما أنه يتعين عليه بعد تخصيص الخدمة الإسكانية له ألا يتخلف عن الإقامة المتصلة في المسكن المخصص له مدة تزيد على ستة أشهر بعد التسلم ولحين التَّمَلُّك بدون سبب تقبله جهة الإدارة، وتكون إقامته متصلة إذا لم تتجاوز إقامة خارج البحرين مدة ستة أشهر متصلة، ويستثنى من ذلك الإقامة في الخارج بسبب العمل لصالح جهة حكومية بحرينية أو الانتداب للعمل لصالح حكومات أجنبية أو منظمات إقليمية أو دولية أو لصالح شركات مسجلة في مملكة البحرين، أو بسبب الدراسة أو التدريب، أو بغير ذلك من الأسباب التي تعتد بها وزارة الإسكان.
وقالت إن الوزارة حررت عقدا للمستأنف بشإن الوحدة السكنية في 2009 وتضمن حقها في إلغاء انتفاع المستأنف بالوحدة السكنية إذا تخلف عن تسلم المسكن أو السكن فيه مدة تزيد على ثلاثة أشهر من تاريخ تسلمه وكان ذلك بدون سبب مقبول، أو إذا ترك المسكن مدة ستة أشهر متواصلة بدون سبب مقبول، وقد ثبت تخلف المستأنف وعائلته عن السكن بالوحدة السكنية موضوع التداعي مدة أكثر من ستة أشهر بعد تسلمه لها خلال الفترة من مارس 2023 حتى مارس 2024، وما يؤكد ذلك ويدعمه عدم وجود استهلاك لخدمتي الكهرباء والماء للوحدة السكنية موضوع التداعي خلال الفترة من مارس 2023 حتى مارس 2024، الأمر الذي يثبت عدم إقامة المستأنف وعائلته بالوحدة السكنية، ولا ينال من ذلك ما جاء بأقوال شهود المستأنف، حيث إن المحكمة لا تطمئن إلى تلك الشهادة فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بإلغاء انتفاع المستأنف بالوحدة السكنية وإلزامه بإخلائها وتسليمها للمستأنف ضدها خالية من أي شواغل، وألزمت المستأنف المصاريف عن درجتي التقاضي.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك