غوتيريش يعبر عن «صدمته» حيال العدوان ويطالب باحترام وقف إطلاق النار
العواصم - (وكالات الأنباء): توالت المواقف الدولية وردود الافعال المنددة بالغارات الإسرائيلية المتجددة على قطاع غزة. اذ عبّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن «صدمته» إزاء تجدد الضربات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة، داعيا إلى احترام وقف إطلاق النار، بحسب ما أفاد ناطق باسم الأمم المتحدة.
وقال المتحدث رولاندو غوميز في مؤتمر صحفي في جنيف: إن «الأمين العام يشعر بالصدمة حيال الضربات الجوية الإسرائيلية في غزة.. يناشد بقوة احترام وقف إطلاق النار وإعادة إفساح المجال للمساعدات الإنسانية من دون عراقيل وإطلاق سراح من تبقى من الرهائن بشكل غير مشروط».
من جانبه، اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن إسرائيل تغامر «بحياة الرهائن الإسرائيليين في القطاع، وتضرب بعرض الحائط اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان يُفترض أن يدخل مرحلته الثانية هذه الأيام». وقال أبو الغيط في بيان: إن «استئناف المقتلة في غزة هو عمل مجرد من الإنسانية وتحدٍ للإرادة الدولية التي ساندت وقف إطلاق النار».
بدوره، اعتبر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين فيليب لازاريني أن استئناف الحرب سيؤجج «جحيما على الأرض». وقال على منصة «إكس»: إن «تأجيج «الجحيم على الأرض» عبر استئناف الحرب لن يؤدي إلا إلى مفاقمة اليأس والمعاناة. يجب العودة إلى وقف إطلاق النار».
من جانبها، وصفت القاهرة الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة امس الثلاثاء بأنها «عدائية»، واعتبرت أنها تأتي في إطار «المساعي المبيتة لجعل قطاع غزة غير قابل للحياة لدفع الفلسطينيين من أهالي القطاع الى الهجرة»، بحسب بيان للرئاسة المصرية.
وحذر البيان عقب اتصال هاتفي بين الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح من «استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة وما سوف يترتب عليها من تداعيات إنسانية وتدهور للوضع وتوسع للصراع الإقليمي وتقويض لفرص السلام والاستقرار في المنطقة». واعتبرت وزارة الخارجية المصرية، في بيان آخر، أن تجدد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة «انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار» الذي أبرم بوساطة من القاهرة وواشنطن وقطر. وقالت الخارجية إن الهجمات الإسرائيلية تعد «تصعيداً خطيراً ينذر بعواقب وخيمة على استقرار المنطقة»، مؤكدة «رفضها الكامل لكافة الاعتداءات الإسرائيلية الرامية إلى إعادة التوتر للمنطقة، والعمل على إفشال الجهود الهادفة الى التهدئة واستعادة الاستقرار».
وفي بيان لوزارة الخارجية القطرية، الوسيط في مفاوضات وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أدانت الدوحة «بأشد العبارات» تجدد الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، محذرة من انتهاج الدولة العبرية سياسات تصعيدية تؤدي إلى «إشعال المنطقة».
واعتبر البيان «استئناف الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على غزة تحدياً سافراً للإرادة الدولية الداعمة للسلام»، محذرا من أن «سياسات الاحتلال التصعيدية ستقود في نهاية المطاف إلى إشعال المنطقة والعبث بأمنها واستقرارها».
وطالب رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، امس الثلاثاء، بـ«تحرك دولي فوري وحاسم لإجبار إسرائيل على تنفيذ وقف فوري لإطلاق النار، والالتزام بالاتفاق، والعودة إلى المفاوضات». وقال آل ثاني، في تغريدة على منصة إكس: إن «القصف الوحشي على غزة فجر أمس، واستهداف النازحين من النساء والأطفال في خيامهم وهم نيام، في ظل الحصار الظالم وانعدام المساعدات وانهيار المرافق الطبية، يشكل جريمة بشعة أخرى يواصلها الاحتلال بلا أي شعور بالمسؤولية». وأضاف: «نجدد موقف قطر الثابت في دعم الشعب الفلسطيني الشقيق».
من جانبه، أكد قيادي في حماس لفرانس برس أن الحركة تعمل مع الوسطاء في اتفاق الهدنة، أي الولايات المتحدة وقطر ومصر، على «لجم عدوان الاحتلال». وأوضح ان «حماس وفصائل المقاومة في حالة انعقاد دائم لتقييم الوضع والعمل مع الوسطاء للجم العدوان»، مشددا على أن الحركة «التزمت باتفاق وقف النار ونفذته بدقة، لكن الاحتلال الاسرائيلي تنصل من تنفيذه وانقلب عليه باستئناف العدوان والحرب».
في انقرة، وصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اسرائيل مساء أمس الثلاثاء بانها «دولة إرهابية»، بعد تجدد الضربات على قطاع غزة المدمر ما أسفر عن سقوط أكثر من 400 شهيد.
وقال إردوغان خلال افطار رمضاني: إن «النظام الصهيوني اظهر مرة جديدة أنه دولة إرهابية تتغذى من الدماء والارواح ودموع الابرياء، عبر هجماته الوحشية على غزة الليلة الفائتة».
وأدانت فرنسا الضربات الإسرائيلية، داعية إلى «وقف فوري» للأعمال العدائية التي رأت أنها تقوّض الجهود الرامية الى إطلاق سراح الرهائن و«تهدّد حياة السكان المدنيين» في القطاع الفلسطيني».
وأعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن صدمته حيال الضربات الجوية الإسرائيلية، داعيا إلى «إنهاء هذا الكابوس فورا». وقال: إنّ «السبيل الوحيد للمضي قدما هو التوصل إلى تسوية سياسية وفقا للقانون الدولي»، مضيفا أنّ «استخدام إسرائيل مزيدا من القوة العسكرية لن يؤدي إلا إلى مفاقمة مأساة الشعب الفلسطيني الذي يعاني من ظروف كارثية».
وأكد المفوض الأوروبي للمساعدات الإنسانية أنّ التصعيد «يجب أن يتوقف»، بينما حذرت منظمة الصليب الأحمر من أنّ الكثير من المنشآت الطبية في غزة يعاني من «ضغط شديد» يفوق قدرتها بعد القصف الإسرائيلي الأخير للقطاع.
وفي عمّان، قال الناطق باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، في مؤتمر صحفي، إن بلاده تتابع «منذ مساء أمس القصف الإسرائيلي العدواني الهمجي على قطاع غزة، و(سقوط) مئات الشهداء»، مؤكدا «إدانة الأردن الشديدة ورفضنا لهذا العدوان على الإنسانية». وشدد على «ضرورة وقف هذا العدوان وأن يحظى الشعب الفلسطيني بالأمن والاستقرار وعملية سياسية تعطيه حقوقه المشروعة وأهمها على الإطلاق إقامة دولة فلسطينية».
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك