بروكسل - (أ ف ب): تعهد الاتحاد الأوروبي أمس تقديم نحو 2,5 مليار يورو على مدى عامين لسوريا لتسهيل إعادة الإعمار بعد أكثر من عقد من الحرب، بينما علقت الولايات المتحدة مساعداتها.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين لدى افتتاح مؤتمر المانحين في بروكسل إن «السوريين بحاجة إلى مزيد من الدعم، سواء إذا كانوا لا يزالون في الخارج أو قرّروا العودة إلى ديارهم. لذا، نزيد اليوم في الاتحاد الأوروبي تعهداتنا إزاء السوريين في البلد والمنطقة إلى حوالي 2,5 مليار يورو لعامي 2025 و2026».
وللمرة الأولى، حضر المؤتمر التاسع للمانحين ممثلون للحكومة في دمشق. ومثل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بلاده في بروكسل، على هامش اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي.
وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي «من المؤكد أن المؤتمر هذا العام سيكون مختلفا». وأضاف «ثمة فرصة سانحة، لكنها ليست كبيرة بما يكفي، لذا يتعين علينا استغلالها، وإلا فسيكون الأوان قد فات».
لكن عملية الانتقال صعبة في بلد منقسم بين مجموعات دينية عدة. وارتُكِبت أعمال عنف خلال الأسابيع الأخيرة في منطقة الساحل السوري في غرب البلاد، تُعَدّ الأعنف منذ وصول هذا الائتلاف بقيادة هيئة تحرير الشام الإسلامية السنّية إلى السلطة.
وأكد وزير الخارجية السوري أن «السوريين لن يتسامحوا مع أي مساس بسيادة سوريا ووحدتها، وأن الحكومة تعمل على تعزيز المصالحة والحوار الوطني وحماية حقوق جميع مواطنيها».
وقتل نحو 1400 مدني على الأقل غالبيتهم العظمى من العلويين وهي الطائفة التي ينتمي إليها الرئيس المخلوع، جراء أعمال العنف التي شهدتها هذه المنطقة اعتبارا من السادس من مارس، على ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وبحسب دبلوماسيين، فإن دول الاتحاد الأوروبي الـ27 التي سارعت بعد 8 ديسمبر إلى دعم العملية الانتقالية في سوريا، تريد أن تعتبر ما حصل حادثا معزولا. ورحبت بتعيين لجنة تحقيق، قائلة إنه «يجب القيام بكل شيء منعا لحدوث جرائم كهذه مرة أخرى»، وفق ما جاء في بيان.
وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس «ندين بشدة هذه الهجمات وخصوصا تلك التي تستهدف المدنيين. يجب معالجتها بسرعة وبشكل حاسم» مرحبة بتشكيل لجنة تحقيق.
وردا على سؤال خلال مؤتمر صحافي حول إمكان تعليق الرفع التدريجي للعقوبات التي قررها الاتحاد الأوروبي في نهاية فبراير، أكدت كالاس أنه يجب الحفاظ على هذه العملية، وإلا فإن الخطر سيكون «خلق الفوضى» في جميع أنحاء البلاد.
وحذرت ميريانا سبولياريتش رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بروكسل الاثنين من أنه إذا لم يساعد المجتمع الدولي سوريا على «التعافي مجددا» فإنه يخشى من موجة هجرة جديدة.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك