القدس المحتلة - (وكالات الأنباء): قال مسعفون إن غارة جوية إسرائيلية أمس الاثنين أسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين في قطاع غزة وذلك في وقت لا تظهر فيه أي بوادر على إحراز تقدم في محادثات وقف إطلاق النار. ويبرز استمرار إراقة الدماء هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار الذي من المفترض أن يتألف من ثلاث مراحل بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وجرى التوصل إليه بوساطة من قطر ومصر والولايات المتحدة.
وكان الشهداء الثلاثة من عائلة واحدة وغادروا منازلهم لجمع الحطب، وفقا لذويهم، وهي مهمة يومية لكثير من سكان غزة حيث تواصل إسرائيل حظر الوقود والغذاء والسلع الطبية منذ أكثر من أسبوعين. وادعى الجيش الإسرائيلي في بيان إنه شن هجمات في وسط قطاع غزة ورفح ضد «إرهابيين» ينشطون بالقرب من قواته ويحاولون زرع عبوات ناسفة.
وفي مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة ودع أقارب الشهداء جثامينهم وهي ملفوفة في الأكفان البيضاء. وقال جبر أبو حجير «ابني مع أبناء عمومته ذهبوا في الصباح ليجمعوا الحطب في منطقة آمنة... تم استهدافهم وعندما جاء أبناء عمومتهم وجاء الموجودن في المنطقة لإسعافهم قامت (طائرة مسيرة) باستهدافهم بالقنابل».
وفي وقت لاحق من أمس الاثنين قال مسعفون إن غارة جوية إسرائيلية قتلت رجلا وابنه داخل مدرسة تؤوي عائلات نازحة في مخيم البريج بالقرب من موقع الغارة الأولى، ليرتفع عدد الشهداء إلى خمسة. ولم يصدر أي تعليق من إسرائيل على هذه الغارة. وقال إسماعيل الثوابتة المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي الذي تديره حماس في غزة «ما يمارسه الاحتلال هو انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية واتفاقيات وقف إطلاق النار». وطالب الثوابتة «المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، التي تقوض أي جهود نحو التهدئة».
وأوضح أن عدد الفلسطينيين الذين قتلوا منذ وقف إطلاق النار في 19 يناير بلغ 150. وأدى تعليق إسرائيل دخول البضائع إلى غزة منذ 16 يوما إلى زيادة الضغوط على سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، والذين تسببت الحرب في نزوح معظمهم.
وتضمن القرار إمدادات الغذاء والدواء والوقود، وقالت إسرائيل إنه يهدف إلى الضغط على حماس في محادثات اتفاق وقف إطلاق النار. وأغلقت عدة مخابز أبوابها في الآونة الأخيرة وارتفعت أسعار المواد الغذائية، فيما يتسبب انقطاع الكهرباء في حرمان الأفراد من المياه النظيفة.
وتجري إسرائيل وحماس محادثات متلاحقة مع وسطاء مصريين في القاهرة. وقال المتحدث باسم حماس عبداللطيف القانوع أمس الاثنين «حماس التزمت بكامل بنود الاتفاق، والاحتلال تنصل من بعض البنود ويعمل على إفشال الاتفاق وفرض شروط جديدة».
وأعلنت حماس يوم الجمعة أنها منفتحة على إطلاق سراح الرهينة الأمريكي الإسرائيلي إيدان ألكسندر وتسليم أربع من جثث الرهائن القتلى إذا وافقت إسرائيل على بدء محادثات فورية بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.
وردت إسرائيل باتهام حماس بشن «حرب نفسية» على عائلات الرهائن. وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم السبت إن إسرائيل أبلغت الوسطاء استعدادها لمواصلة محادثات وقف إطلاق النار في غزة بناء على ردهم على اقتراح أمريكي بالإفراج عن 11 من أصل 59 رهينة لا يزالون على قيد الحياة في غزة، إضافة إلى نصف الرهائن القتلى.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك