العدد : ١٧١٧٨ - الجمعة ٠٤ أبريل ٢٠٢٥ م، الموافق ٠٦ شوّال ١٤٤٦هـ

العدد : ١٧١٧٨ - الجمعة ٠٤ أبريل ٢٠٢٥ م، الموافق ٠٦ شوّال ١٤٤٦هـ

عربية ودولية

بمـسـاعـدة السعودية.. العراق يضبط أكثر من طن مـن حـبوب الكبتاجون مصدرها سوريا

الاثنين ١٧ مارس ٢٠٢٥ - 02:00

بغداد‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬أعلنت‭ ‬السلطات‭ ‬العراقية‭ ‬الأحد‭ ‬ضبط‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬طن‭ ‬من‭ ‬حبوب‭ ‬الكبتاجون‭ ‬المخدرة‭ ‬مصدرها‭ ‬سوريا‭ ‬عبر‭ ‬تركيا،‭ ‬وهي‭ ‬أكبر‭ ‬كمية‭ ‬يتم‭ ‬ضبطها‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬تهريب‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭.‬

وقال‭ ‬حسين‭ ‬التميمي‭ ‬مدير‭ ‬إعلام‭ ‬مديرية‭ ‬شؤون‭ ‬المخدرات‭ ‬والمؤثرات‭ ‬العقلية‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬إن‭ ‬الشاحنة‭ ‬كانت‭ ‬محمّلة‭ ‬بسبعة‭ ‬ملايين‭ ‬حبة‭ ‬كبتاجون‭ ‬وتم‭ ‬اعتقال‭ ‬عراقيين‭ ‬اثنين‭ ‬وسوري‭ ‬لتورطهم‭ ‬بالقضية‭. ‬

وهذه‭ ‬اول‭ ‬عملية‭ ‬مماثلة‭ ‬يعلنها‭ ‬العراق‭ ‬منذ‭ ‬سقوط‭ ‬نظام‭ ‬بشار‭ ‬الاسد‭ ‬في‭ ‬ديسمبر‭ ‬الماضي،‭ ‬المتهم‭ ‬نظامه‭ ‬بتصنيع‭ ‬هذا‭ ‬المنشط‭ ‬الشبيه‭ ‬بالامفيتامين‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬المجاورة‭. ‬

واضاف‭ ‬التميمي‭ ‬‮«‬هذه‭ ‬أكبر‭ ‬شحنة‭ ‬مخدرات‭ ‬يتم‭ ‬ضبطها‭ ‬في‭ ‬العراق‮»‬‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭.‬

بدوره،‭ ‬قال‭ ‬العميد‭ ‬مقداد‭ ‬ميري‭ ‬الناطق‭ ‬باسم‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬إن‭ ‬قوات‭ ‬الامن‭ ‬تمكنت‭ ‬من‭ ‬‮«‬ضبط‭ ‬شاحنة‭ ‬قادمة‭ ‬من‭ ‬الجمهورية‭ ‬العربية‭ ‬السورية‭ ‬باتجاه‭ ‬العراق‭ ‬مرورا‭ ‬بدولة‭ ‬تركيا‭ ‬وهي‭ ‬تحمل‭ ‬طنا‭ ‬و100‭ ‬كلج‭ ‬من‭ ‬حبوب‭ ‬الكبتاجون‭ ‬المخدرة‮»‬‭. ‬

وجرت‭ ‬عملية‭ ‬نقل‭ ‬المواد‭ ‬المخدرة‭ ‬من‭ ‬شاحنة‭ ‬تركية‭ ‬إلى‭ ‬شاحنة‭ ‬عراقية‭ ‬قرب‭ ‬معبر‭ ‬يربط‭ ‬بين‭ ‬تركيا‭ ‬والعراق،‭ ‬بحسب‭ ‬فيديو‭ ‬نشرته‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬العراقية‭ ‬على‭ ‬حسابها‭ ‬على‭ ‬فيسبوك‭. ‬

ويظهر‭ ‬المقطع‭ ‬المصور‭ ‬أيضا‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬وهي‭ ‬تقطع‭ ‬وتتلف‭ ‬طاولات‭ ‬الكي‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬ضمن‭ ‬البضائع‭ ‬المحملة‭ ‬في‭ ‬الشاحنة‭ ‬وتخرج‭ ‬الحبوب‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬هذه‭ ‬الطاولات‭. ‬

وأوضح‭ ‬التميمي‭ ‬ان‭ ‬‮«‬المعلومات‭ ‬وردت‭ ‬الينا‭ ‬من‭ ‬الإدارة‭ ‬العامة‭ ‬لمكافحة‭ ‬المخدرات‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬السعودية‮»‬،‭ ‬مؤكدا‭ ‬ان‭ ‬القوات‭ ‬العراقية‭ ‬تعقبت‭ ‬الشاحنة‭ ‬حتى‭ ‬وصولها‭ ‬إلى‭ ‬بغداد‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬ينتظرها‭ ‬مهرب‭ ‬عراقي‭ ‬وتم‭ ‬ضبطها‭. ‬

وأورد‭ ‬تقرير‭ ‬لمكتب‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬المعني‭ ‬بالمخدرات‭ ‬والجريمة‭ ‬نشر‭ ‬العام‭ ‬2024‭ ‬أن‭ ‬العراق‭ ‬شهد‭ ‬طفرة‭ ‬هائلة‭ ‬في‭ ‬الاتجار‭ ‬بالمخدرات‭ ‬واستهلاكها‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الخمس‭ ‬الماضية،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬حبوب‭ ‬الكبتاجون‭ ‬المخدرة‭ ‬والميثامفيتامين‭. ‬

وفق‭ ‬التقرير،‭ ‬صادرت‭ ‬السلطات‭ ‬العراقية‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2023‭ ‬‮«‬رقما‭ ‬قياسيا‭ ‬بلغ‭ ‬24‭ ‬مليون‭ ‬قرص‭ ‬كبتاجون‮»‬‭ ‬يفوق‭ ‬وزنها‭ ‬4٫1‭ ‬أطنان،‭ ‬وتقدّر‭ ‬قيمتها‭ ‬بما‭ ‬بين‭ ‬84‭ ‬و144‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭. ‬

وأشار‭ ‬التقرير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬مضبوطات‭ ‬الكبتاجون‭ ‬زادت‭ ‬بنحو‭ ‬ثلاثة‭ ‬أضعاف‮»‬‭ ‬بين‭ ‬العامين‭ ‬2022‭ ‬و2023،‭ ‬لافتا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المضبوطات‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬هي‭ ‬‮«‬أعلى‭ ‬بمقدار‭ ‬34‭ ‬مرة‮»‬‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬سجلت‭ ‬في‭ ‬2019‭. ‬

وعُرف‭ ‬حكم‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭ ‬بإنتاج‭ ‬الكبتاجون،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تحويل‭ ‬البلاد‭ ‬إلى‭ ‬دولة‭ ‬مخدّرات‭ ‬وإغراق‭ ‬الأسواق‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬بهذه‭ ‬المادة،‭ ‬وهي‭ ‬آفة‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬العراق‭ ‬المجاور‭ ‬وإلى‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬مثل‭ ‬السعودية‭.‬

وردا‭ ‬على‭ ‬سؤال‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس،‭ ‬أقر‭ ‬مصدر‭ ‬دبلوماسي‭ ‬متابع‭ ‬للملف‭ ‬بأنه‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬قياس‭ ‬‮«‬الوجود‭ ‬النشط‭ ‬للشبكات‭ ‬الضالعة‭ ‬في‭ ‬إنتاج‭ ‬وتهريب‭ ‬الكبتاجون‭ ‬في‭ ‬سوريا‮»‬،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬المنطقة‭ ‬‮«‬هشة‮»‬،‭ ‬والوسائل‭ ‬المتاحة‭ ‬لمكافحة‭ ‬الاتجار‭ ‬محدودة‭ ‬بسبب‭ ‬الوضع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والعقوبات‭ ‬على‭ ‬سوريا‭. ‬

وقال‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬رافضا‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬اسمه‭ ‬‮«‬حتى‭ ‬لو‭ ‬تمكنت‭ ‬بعض‭ ‬الشخصيات‭ ‬الرئيسية‭ ‬في‭ ‬الشبكات‭ ‬من‭ ‬مغادرة‭ ‬المنطقة،‭ ‬فإن‭ ‬المشغلين‭ ‬ذوي‭ ‬الرتب‭ ‬الأدنى‭ ‬يظهرون‭ ‬مرونة‭ ‬وتكيفا‭ ‬ويبقون‭ ‬في‭ ‬أمكنتهم‭ ‬رغم‭ ‬التغييرات‭ ‬السياسية‭ ‬أو‭ ‬الأمنية‭. ‬لذلك‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬المستغرب‭ ‬أن‭ ‬نرى‭ ‬استمرار‭ ‬الحركة،‭ ‬سواء‭ ‬لبيع‭ ‬المخزونات‭ ‬الحالية‭ ‬أو‭ ‬لضمان‭ ‬إنتاج‭ ‬جديد‮»‬‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا