بغداد - (أ ف ب): أعلنت السلطات العراقية الأحد ضبط أكثر من طن من حبوب الكبتاجون المخدرة مصدرها سوريا عبر تركيا، وهي أكبر كمية يتم ضبطها في عملية تهريب خلال السنوات الأخيرة.
وقال حسين التميمي مدير إعلام مديرية شؤون المخدرات والمؤثرات العقلية لوكالة فرانس برس إن الشاحنة كانت محمّلة بسبعة ملايين حبة كبتاجون وتم اعتقال عراقيين اثنين وسوري لتورطهم بالقضية.
وهذه اول عملية مماثلة يعلنها العراق منذ سقوط نظام بشار الاسد في ديسمبر الماضي، المتهم نظامه بتصنيع هذا المنشط الشبيه بالامفيتامين على نطاق واسع في سوريا المجاورة.
واضاف التميمي «هذه أكبر شحنة مخدرات يتم ضبطها في العراق» منذ سنوات.
بدوره، قال العميد مقداد ميري الناطق باسم وزارة الداخلية في تصريح إن قوات الامن تمكنت من «ضبط شاحنة قادمة من الجمهورية العربية السورية باتجاه العراق مرورا بدولة تركيا وهي تحمل طنا و100 كلج من حبوب الكبتاجون المخدرة».
وجرت عملية نقل المواد المخدرة من شاحنة تركية إلى شاحنة عراقية قرب معبر يربط بين تركيا والعراق، بحسب فيديو نشرته وزارة الداخلية العراقية على حسابها على فيسبوك.
ويظهر المقطع المصور أيضا قوات الأمن وهي تقطع وتتلف طاولات الكي التي كانت ضمن البضائع المحملة في الشاحنة وتخرج الحبوب من داخل هذه الطاولات.
وأوضح التميمي ان «المعلومات وردت الينا من الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في المملكة السعودية»، مؤكدا ان القوات العراقية تعقبت الشاحنة حتى وصولها إلى بغداد حيث كان ينتظرها مهرب عراقي وتم ضبطها.
وأورد تقرير لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة نشر العام 2024 أن العراق شهد طفرة هائلة في الاتجار بالمخدرات واستهلاكها خلال السنوات الخمس الماضية، لا سيما حبوب الكبتاجون المخدرة والميثامفيتامين.
وفق التقرير، صادرت السلطات العراقية في العام 2023 «رقما قياسيا بلغ 24 مليون قرص كبتاجون» يفوق وزنها 4٫1 أطنان، وتقدّر قيمتها بما بين 84 و144 مليون دولار.
وأشار التقرير إلى أن «مضبوطات الكبتاجون زادت بنحو ثلاثة أضعاف» بين العامين 2022 و2023، لافتا إلى أن المضبوطات في العام الماضي هي «أعلى بمقدار 34 مرة» من تلك التي سجلت في 2019.
وعُرف حكم بشار الأسد بإنتاج الكبتاجون، ما أدى إلى تحويل البلاد إلى دولة مخدّرات وإغراق الأسواق في الشرق الأوسط بهذه المادة، وهي آفة وصلت إلى العراق المجاور وإلى دول الخليج مثل السعودية.
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، أقر مصدر دبلوماسي متابع للملف بأنه لا يزال من الصعب قياس «الوجود النشط للشبكات الضالعة في إنتاج وتهريب الكبتاجون في سوريا»، في وقت لا تزال السيطرة على المنطقة «هشة»، والوسائل المتاحة لمكافحة الاتجار محدودة بسبب الوضع الاقتصادي والعقوبات على سوريا.
وقال الدبلوماسي رافضا الكشف عن اسمه «حتى لو تمكنت بعض الشخصيات الرئيسية في الشبكات من مغادرة المنطقة، فإن المشغلين ذوي الرتب الأدنى يظهرون مرونة وتكيفا ويبقون في أمكنتهم رغم التغييرات السياسية أو الأمنية. لذلك ليس من المستغرب أن نرى استمرار الحركة، سواء لبيع المخزونات الحالية أو لضمان إنتاج جديد».
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك