بيروت - (أ ف ب): قتل أربعة أشخاص في ضربات إسرائيلية في جنوب لبنان أمس، حسبما أفادت مصادر رسمية محلية، بينما أعلن الجيش الاسرائيلي أنه قضى على عنصرين من حزب الله، مع مواصلة إسرائيل ضرباتها على رغم وقف إطلاق النار بين الطرفين.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن «مسيرة إسرائيلية معادية» شنّت ضربة «على سيارة في بلدة ميس الجبل ما أدى الى سقوط شهيد».
وكانت الوكالة نقلت في وقت سابق عن بيان لوزارة الصحة، أن «غارة العدو الإسرائيلي على سيارة في بلدة ياطر أدت إلى استشهاد مواطن وجرح آخر».
وأوضحت الوكالة أن الضربة نفذتها «مسيّرة» قرابة الثانية فجرا على «سيارة رباعية الدفع على طريق بلدة ياطر في قضاء بنت جبيل».
من جهته، أعلن الجيش الاسرائيلي أنه قضى أمس على عنصرين من حزب الله «كانا يهمّان في أعمال استطلاع وتوجيه عمليات إرهابية في منطقتي ياطر وميس الجبل»، مشيرا الى أن أنشطتهما تشكّل «انتهاكا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان».
ونفّذت إسرائيل ثلاث ضربات في جنوب لبنان خلال آخر 24 ساعة.
ومساء أمس، شن الطيران الإسرائيلي غارة على منزل في بلدة عيناثا في جنوب البلاد، وفق الوكالة الوطنية، ما أسفر عن مقتل شخصين، وفق وزارة الصحة.
وكثفت إسرائيل من وتيرة غاراتها في الأيام الأخيرة.
وقتل شخص السبت في ضربة طالت سيارة، بحسب وزارة الصحة، فيما قال الجيش الاسرائيلي إنه استهدف «إرهابيا من حزب الله كان يشارك في أنشطة إرهابية في منطقة كفركلا في جنوب لبنان».
ورغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين حزب الله واسرائيل في 27 نوفمبر بوساطة أمريكية، عقب مواجهة استمرت لأكثر من عام، لا تزال إسرائيل تشن غارات على مناطق عدة في جنوب لبنان وشرقه.
وتقول إسرائيل إنها تستهدف عناصر ومنشآت للحزب، وإنها لن تسمح له بإعادة بناء قدراته بعد الحرب.
ورغم انتهاء المهلة لسحب اسرائيل قواتها من جنوب لبنان بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في 18 فبراير، إلا أنها أبقت على وجودها في خمس نقاط استراتيجية في جنوب لبنان على امتداد الحدود، ما يتيح لها الإشراف على بلدات حدودية لبنانية والمناطق المقابلة في الجانب الاسرائيلي للتأكد «من عدم وجود تهديد فوري».
ووضع اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بوساطة أمريكية، حدا للأعمال القتالية بين حزب الله وإسرائيل. وهو نصّ على سحب إسرائيل قواتها من جنوب لبنان وانسحاب حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، أي على بعد نحو ثلاثين كيلومترا من الحدود، مقابل تعزيز انتشار الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة (يونيفيل) في المنطقة.
وأعلنت نائبة المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس الثلاثاء عن العمل دبلوماسيا مع لبنان واسرائيل من خلال ثلاث مجموعات عمل لحل الملفات العالقة بين البلدين، من بينها الانسحاب من النقاط الخمس.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك