القدس المحتلة - (وكالات الأنباء): يتوقع أن تستأنف إسرائيل وحركة حماس المفاوضات غير المباشرة في الدوحة في محاولة لحل الخلافات العميقة بشأن شروط استمرار وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة. وقال مصدر قريب من المفاوضات إن وفد حركة حماس برئاسة كبير المفاوضين خليل الحية غادر القاهرة أمس الأحد إلى الدوحة التي تستضيف المكتب السياسي للحركة.
من جهة أخرى، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد إن وفدا إسرائيليا يزور مصر حاليا لمناقشة الاتفاق المتعلق بالرهائن المحتجزين في غزة مع مسؤولين مصريين كبار.
ومساء يوم السبت الماضي أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان أن إسرائيل ستواصل المفاوضات غير المباشرة مع حركة حماس بشأن استمرار الهدنة الهشة في قطاع غزة.
وقال مكتب نتنياهو: «أوعز رئيس الوزراء إلى فريق التفاوض الاستعداد لمواصلة المحادثات على أساس رد الوسطاء على اقتراح (المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف) بالإفراج الفوري عن إحدى عشرة رهينة أحياء ونصف الرهائن القتلى»، مستبعدا بذلك عرض الحركة الإسلامية الفلسطينية الإفراج عن رهينة إسرائيلي-أمريكي وإعادة جثث أربعة آخرين.
وانتهت المرحلة الأولى من الاتفاق في الأول من مارس من دون توافق بشأن المراحل التالية، إلا أن الحرب المفتوحة لم تستأنف. وقال مصدر في حماس لوكالة فرانس برس: «وفد حماس القيادي برئاسة خليل الحية رئيس الوفد المفاوض غادر صباح أمس الاحد الى الدوحة».
وأضاف: «الوفد أجرى مباحثات مثمرة مع الاخوة المسؤولين المصريين تركزت على سبل الدفع باتجاه تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار على ضوء موافقة حماس على الاقتراح الامريكي المحدّث».
وأكد أن «الوفد طلب من الاخوة الوسطاء والضامنين الأمريكيين إلزام الاحتلال بتنفيذ البروتوكول الانساني وإدخال المساعدات الانسانية فورا إلى القطاع، وبدء مفاوضات المرحلة الثانية».
وسمحت إسرائيل بإدخال مزيد من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة المحاصر، قبل أن تعلّق دخولها في الثاني من مارس. وأكدت حماس يوم السبت الماضي أن «الكرة في ملعب إسرائيل» حاليا، بعد عرضها إطلاق سراح جندي إسرائيلي-أمريكي محتجز لديها إضافة إلى جثامين أربعة من مزدوجي الجنسية، في إطار المفاوضات حول استمرار الهدنة في قطاع غزة.
ومع نهاية المرحلة الأولى طلبت إسرائيل تمديدها حتى منتصف أبريل، لكن حماس تصرّ على الانتقال إلى المرحلة الثانية المفترض أن تضع حدا للحرب. وأسفر هجوم حماس في جنوب إسرائيل عن مقتل 1218 شخصا على الجانب الإسرائيلي، معظمهم مدنيون، وفق حصيلة لفرانس برس تستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية، تشمل الرهائن الذين قُتلوا في الأسر.
ويتوقع محمد حلس (41 عاما) وهو مهندس معماري يقيم مع عائلته في خيمة في منطقة الشجاعية شرق مدينة غزة: «اعتقد سوف تتفق حماس وإسرائيل رغما عنهما، لأن ترامب لا يريد حروبا ويريد تحرير الاسرى، الطريق الاسرع للحل امام حماس هي تحرير الاسرى». وأضاف: «الوضع في غزة كارثي وكل يوم يزداد صعوبة». وتشن إسرائيل بوتيرة شبه يومية ضربات في غزة منذ مطلع مارس، مستهدفة غالبا نشطاء تقول إنهم يزرعون متفجرات. وأعلن الدفاع المدني ووزارة الصحة التابعة لحركة حماس يوم السبت الماضي مقتل تسعة فلسطينيين، بينهم إعلاميون، في غارة جوية إسرائيلية على بلدة بيت لاهيا في شمال غزة تزيد من هشاشة الهدنة السارية في القطاع.
وبعد الضربة، وهي الأكثر حصدا للأرواح منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 19 يناير، اعتبرت حماس أن ما حصل يُشكّل «انتهاكا فاضحا» لاتفاق وقف إطلاق النار.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك