واشنطن/عدن - (رويترز): أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شن ضربات عسكرية على جماعة الحوثي في اليمن أمس ردا على هجمات الجماعة على حركة الشحن في البحر الأحمر.
وحذر ترامب الحوثيين من أنهم إن لم يتوقفوا عن شن الهجمات، «فستشهدون جحيما لم تروا مثله من قبل».
وفي منشور عبر منصة تروث سوشيال، حذّر ترامب إيران، الداعم الرئيسي للحوثيين، من استمرار دعمها للحوثيين، قائلا إنه إذا هددت إيران الولايات المتحدة، «فإن أمريكا ستحملكم المسؤولية الكاملة، ولن نكون لطفاء في هذا الشأن!».
والضربات هي أكبر عملية عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط منذ تولي ترامب منصبه في يناير، وتأتي في الوقت الذي تصعد فيه الولايات المتحدة ضغوط العقوبات على طهران بينما تحاول جلبها إلى طاولة المفاوضات على برنامجها النووي.
وذكرت وزارة الصحة التي يديرها الحوثيون إن الضربات الأمريكية على صنعاء أدت إلى مقتل تسعة مدنيين على الأقل وإصابة تسعة آخرين.
وأشار سكان من صنعاء إلى أن الغارات استهدفت مبنى في معقل لجماعة الحوثي.
وقال أحد السكان، ويُدعى عبد الله يحيى، لرويترز إن الانفجارات كانت عنيفة وهزت الحي كما لو كانت زلزالا وروعت النساء والأطفال.
وقال مسؤول أمريكي لرويترز، طالبا عدم الكشف عن هويته، إن الضربات العسكرية الأمريكية على جماعة الحوثي يمكن أن تستمر لأيام وربما أسابيع.
من جانبهم توعد الحوثيون بالرد على الضربات الامريكية.
ونقلت قناة المسيرة التابعة للحوثيين عن المكتب السياسي لحركة أنصار الله أن «العدوان لن يمر من دون رد، وقواتنا المسلحة اليمنية على أتم الجاهزية لمواجهة التصعيد بالتصعيد».
وشن الحوثيون أكثر من 100 هجوم على حركة الشحن منذ نوفمبر 2023، في حملة قالوا إنها تأتي في إطار التضامن مع الفلسطينيين في الحرب التي تشنها إسرائيل على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة.
ومنذ اندلاع الصراع، تراجعت بشدة قوة حلفاء إيران الآخرين، حركة حماس وجماعة حزب الله اللبنانية، فضلا عن إطاحة المعارضة السورية بالحليف الوثيق لطهران الرئيس السوري بشار الأسد من السلطة في ديسمبر.
لكن الحوثيين ظلوا صامدين خلال تلك الفترة وواصلوا الهجوم إذ أغرقوا سفينتين واستولوا على سفينة وقتلوا أربعة بحارة على الأقل في حملة أدت إلى تعطيل حركة الشحن العالمية، ما أجبر شركات الشحن على تغيير مسارها إلى رحلات أطول وأكثر تكلفة حول جنوب القارة الإفريقية.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك