غزة - الوكالات: أكدت حركة حماس الفلسطينية أمس أن الكرة في ملعب إسرائيل حاليا، بعد عرضها إطلاق سراح جندي إسرائيلي-أمريكي محتجز لديها إضافة إلى جثامين أربعة من مزدوجي الجنسية، في إطار المفاوضات حول استمرار الهدنة في قطاع غزة. وندّدت الولايات المتحدة وإسرائيل بعرض حماس. وقال المتحدث باسم الحركة عبداللطيف القانوع لوكالة فرانس برس: «الكرة حاليا في ملعب الاحتلال الإسرائيلي»، مضيفا: «نريد تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وإلزام الاحتلال بتنفيذ بنود الاتفاق».
وبعد نحو 15 شهرا على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في أكتوبر 2023 بدأ في 19 يناير الماضي تطبيق وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية تمّ التوصل إليه بوساطة أمريكية وقطرية ومصرية.
وامتدت المرحلة الأولى من الاتفاق ستة أسابيع، وأتاحت عودة 33 من الرهائن الى إسرائيل بينهم ثمانية قتلى، فيما أفرجت إسرائيل عن نحو 1800 أسير فلسطيني كانوا في سجونها. وسمحت إسرائيل أيضا بإدخال مزيد من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة المحاصر، قبل أن تعلّق دخولها في الثاني من مارس. وقال قيادي في حماس لوكالة فرانس برس مشترطا عدم الكشف عن اسمه إن مقترح الإفراج عن الجندي يأتي ضمن «صفقة استثنائية»، مشيرا الى أنه في المقابل تطلق إسرائيل سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين لديها. إلا أنه أوضح أن الاقتراح مشروط بأن تبدأ «بالتزامن مفاوضات تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار»، و«الفتح الفوري لجميع المعابر الحدودية والسماح بدخول جميع الاحتياجات الإنسانية إلى قطاع غزة».
كما تشترط الحركة، وفق القيادي، انسحابا إسرائيليا من ممر فيلادلفيا الحدودي مع مصر، مشيرا الى أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار كانت قد نصّت على ذلك.
وينصّ مقترح حماس على أن «تنتهي مفاوضات المرحلة الثانية خلال 50 يوما (بعد بدئها) بضمانة الوسطاء». وتتواصل في الدوحة منذ أيام مفاوضات يفترض أن تتناول المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار. واتهمت إسرائيل حركة حماس بـ«التعنت وممارسة حرب نفسية».
وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «بينما قبلت إسرائيل مقترح (الموفد الأمريكي ستيف) ويتكوف، تتمسك حماس برفضه ولم تتزحزح قيد أنملة». واتهم حماس بمواصلة اللجوء إلى «التلاعب والحرب النفسية».
كما اتهم البيت الأبيض حماس يوم الجمعة بتقديم مطالب «غير عملية بتاتا» والمماطلة.
وأعلنت إسرائيل في مطلع مارس أن ويتكوف تقدّم بخطة لتمديد وقف إطلاق النار في غزة حتى منتصف أبريل، على أن يتمّ خلال هذا الوقت إطلاق سراح «نصف الرهائن الأحياء والأموات» المتبقين في قطاع غزة في اليوم الأول من دخول الهدنة الجديدة حيز التنفيذ، ثم يتم إطلاق سراح بقية الرهائن الأحياء والأموات «إذا تم التوصل إلى اتفاق بشأن وقف دائم لإطلاق النار»، وفق ما ذكر في حينه بيان صادر عن مكتب نتنياهو.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك