تصوير – محمود بابا:
قال رجل الأعمال وليد كانو إن المستهلك البحريني لا يزال متحفظًا بشأن اعتبار السيارة الكهربائية مركبة أساسية في حياته اليومية. وأوضح أن عدد السيارات الكهربائية المتوفرة في السوق لا يتجاوز حاليًا حوالي ألف مركبة، حيث تعتمد في الغالب على الاستيراد وكانت تُستخدم كخيار ثانوي مقارنة بسيارات البنزين، التي تشهد مبيعات شهرية تفوق إجمالي عدد السيارات الكهربائية.
أكد كانو في لقاء مع «أخبار الخليج» أن المملكة أعلنت مؤخرًا استراتيجية وطنية للطاقة النظيفة، تهدف إلى تعزيز الأمن البيئي وتحقيق الأهداف المناخية، والتي تم طرحها في مؤتمر الأطراف السادس والعشرين لاتفاقية تغير المناخ. تشمل الأهداف خفض الانبعاثات بنسبة 30% بحلول عام 2035 والوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2060. وأكد أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب خطة عمل متكاملة تتكاتف فيها الجهات الحكومية وممثلو النواب ومجلس الشورى إلى جانب شركات استيراد المركبات العاملة بالطاقة النظيفة.
وأشار كانو إلى ضرورة اعتماد تشريعات قانونية تحفز المستهلك على الإقبال على المركبات الكهربائية، منها تخصيص مواقف للشحن الكهربائي وتقديم حوافز مثل الإعفاءات الضريبية الجزئية أو الشاملة (مع العلم أن ضريبة الجمارك تبلغ 5% وضريبة المبيعات 10%). كما طرح فكرة قيام الوزارات الحكومية بمناقصات لشراء السيارات الكهربائية، مما قد يسهم في زيادة أعدادها على شوارع المملكة.
وبيّن كانو أن التردد في اعتماد السيارات الكهربائية يعود إلى نقص المعلومات الدقيقة حول أسعار الشراء وإمكانية إعادة البيع، وعمر البطارية الافتراضي، بالإضافة إلى تساؤلات حول كيفية التعامل مع المركبة في حالات الحوادث، وتكاليف الصيانة والتأمين. ودعا إلى ضرورة أن تقدم شركات التأمين عروضًا تنافسية تُقارن مع أسعار تأمين سيارات البنزين، ما قد يغير تصور المستهلك لهذه التكنولوجيا.
بالنسبة إلى المركبات الهجينة، أوضح كانو أن المصانع اليابانية تتجه تدريجيًا نحو تطبيق تكنولوجيا الطاقة النظيفة، إلا أن الطلب على هذه المركبات في البحرين لا يزال منخفضًا. ويعود ذلك إلى مخاوف المستهلك من عمر البطارية وصعوبة إعادة بيع المركبة بعد فترة من الاستخدام. ورغم ذلك، أكد أن التطورات المستمرة في تكنولوجيا البطاريات وانخفاض تكلفتها يشيران إلى تغيير إيجابي محتمل في المستقبل.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك