العدد : ١٦٩١٤ - الأحد ١٤ يوليو ٢٠٢٤ م، الموافق ٠٨ محرّم ١٤٤٦هـ

العدد : ١٦٩١٤ - الأحد ١٤ يوليو ٢٠٢٤ م، الموافق ٠٨ محرّم ١٤٤٦هـ

مقالات

الذكرى الـ 51 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين تركيا والبحرين

بقلم: السيدة إيسين تشاكيل*

الثلاثاء ٠٩ أبريل ٢٠٢٤ - 02:00

12‭ ‬أبريل‭ ‬2024،‭ ‬نحتفل‭ ‬بكل‭ ‬فخر‭ ‬بالذكرى‭ ‬الـ‭ ‬51‭ ‬لتأسيس‭ ‬العلاقات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬بين‭ ‬الجمهورية‭ ‬التركية‭ ‬ومملكة‭ ‬البحرين‭.‬

ويؤكد‭ ‬هذا‭ ‬الاحتفال‭ ‬على‭ ‬العلاقات‭ ‬العميقة‭ ‬الجذور‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬والتي‭ ‬تتسم‭ ‬بالتضامن‭ ‬والأخوة‭ ‬والتفاهم‭ ‬المتبادل‭ ‬والقيم‭ ‬المشتركة‭.‬

واليوم،‭ ‬أود‭ ‬أن‭ ‬أغتنم‭ ‬هذه‭ ‬الفرصة‭ ‬لأشيد‭ ‬بالتطورات‭ ‬التي‭ ‬حققناها‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬والأهداف‭ ‬التي‭ ‬وضعناها‭ ‬للمستقبل‭.‬

أولا‭ ‬وقبل‭ ‬كل‭ ‬شيء،‭ ‬أود‭ ‬أن‭ ‬أعرب‭ ‬عن‭ ‬امتناني‭ ‬لقيادة‭ ‬البحرين،‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬وحكومة‭ ‬البحرين،‭ ‬بقيادة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬ورئيس‭ ‬الوزراء،‭ ‬على‭ ‬دعمهم‭ ‬لتعزيز‭ ‬تعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬الثنائي‭ ‬بين‭ ‬تركيا‭ ‬والبحرين‭.‬

وشهدت‭ ‬العلاقات‭ ‬التركية‭ ‬البحرينية‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬التطورات‭ ‬الإيجابية‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والسياحة‭ ‬والثقافة‭ ‬والتعليم‭ ‬والصحة‭ ‬والدفاع‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭.‬

برامج‭ ‬التبادل‭ ‬الشبابي،‭ ‬توسيع‭ ‬نطاق‭ ‬المنح‭ ‬الدراسية‭ ‬للشباب‭ ‬البحريني،‭ ‬دورات‭ ‬اللغة‭ ‬التركية‭ ‬التي‭ ‬يقدمها‭ ‬معهد‭ ‬يونس‭ ‬إمري‭ ‬بالمنامة‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬البحرين،‭ ‬شركات‭ ‬تركية‭ ‬جديدة‭ ‬تستثمر‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬وفود‭ ‬تجارية،‭ ‬إطلاق‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬العلامات‭ ‬التجارية‭ ‬التركية‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬مع‭ ‬تزايد‭ ‬اهتمام‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال‭ ‬البحرينيين،‭ ‬والعديد‭ ‬من‭ ‬التطورات‭ ‬الأخرى‭ ‬قد‭ ‬تحققت‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬قصيرة‭ ‬من‭ ‬الزمن‭. ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬اتصالات‭ ‬عديدة‭ ‬رفيعة‭ ‬المستوى‭.‬

الزيارة‭ ‬الرسمية‭ ‬التي‭ ‬قام‭ ‬بها‭ ‬البروفيسور‭ ‬الدكتور‭ ‬نعمان‭ ‬كورتولموش،‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة‭ ‬الأكبر‭ ‬لتركيا‭ ‬إلى‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬29‭-‬30‭ ‬يناير‭ ‬2024،‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬تلك‭ ‬اللقاءات‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬مثمرة‭ ‬للغاية‭ ‬في‭ ‬تعميق‭ ‬العلاقات‭ ‬البرلمانية‭ ‬وكذلك‭ ‬تعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬الثنائي‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬مواضيع،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬التجارة‭ ‬والاستثمارات‭ ‬إلى‭ ‬المسائل‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭ ‬التي‭ ‬يوليها‭ ‬البلدان‭ ‬أهمية‭ ‬كبيرة‭.‬

في‭ ‬عام‭ ‬2023،‭ ‬وصل‭ ‬حجم‭ ‬التجارة‭ ‬الثنائية‭ ‬بيننا‭ ‬إلى‭ ‬577‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬واعد‭ ‬للفترة‭ ‬المقبلة‭. ‬كما‭ ‬تم‭ ‬التوقيع‭ ‬على‭ ‬اتفاقية‭ ‬بدء‭ ‬المفاوضات‭ ‬حول‭ ‬اتفاقية‭ ‬التجارة‭ ‬الحرة‭(‬FTA‭)  ‬بين‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬وتركيا‭ ‬في‭ ‬21‭ ‬مارس‭ ‬2024،‭ ‬في‭ ‬أنقرة،‭ ‬تركيا‭.‬

وباعتبارها‭ ‬الدولة‭ ‬السابعة‭ ‬عشرة‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬أكبر‭ ‬اقتصاد‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬وقوة‭ ‬إقليمية،‭ ‬تهدف‭ ‬تركيا‭ ‬إلى‭ ‬تحسين‭ ‬علاقاتها‭ ‬الاقتصادية‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ازدهار‭ ‬المنطقة‭.‬

ومرة‭ ‬أخرى،‭ ‬أؤكد‭ ‬أن‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬لهما‭ ‬أهمية‭ ‬كبيرة‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬تركيا‭. ‬فقد‭ ‬كانت‭ ‬تركيا‭ ‬الدولة‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬أنشأت‭ ‬آلية‭ ‬الحوار‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬مع‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي،‭ ‬وعضوا‭ ‬نشطا‭ ‬في‭ ‬القوات‭ ‬البحرية‭ ‬المشتركة‭ (‬CMF‭) ‬التي‭ ‬يوجد‭ ‬مقرها‭ ‬في‭ ‬البحرين‭.‬

بهذه‭ ‬المناسبة‭ ‬اليوم،‭ ‬أود‭ ‬أيضًا‭ ‬أن‭ ‬أشكر‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬قلبي‭ ‬شعب‭ ‬البحرين‭ ‬الشقيق‭ ‬على‭ ‬محبته‭ ‬واهتمامه‭ ‬بتركيا‭.‬

باعتبارها‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬الوجهات‭ ‬السياحية‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬استضافت‭ ‬تركيا‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬65‭ ‬ألف‭ ‬بحريني‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2023‭. ‬وبعد‭ ‬الإعفاء‭ ‬من‭ ‬التأشيرة‭ ‬الممنوحة‭ ‬للمواطنين‭ ‬البحرينيين،‭ ‬أنا‭ ‬متأكد‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تركيا‭ ‬ستستمر‭ ‬في‭ ‬كونها‭ ‬الوجهة‭ ‬السياحية‭ ‬الأولى‭ ‬للبحرين‭.‬

وأخيرًا،‭ ‬أود‭ ‬أن‭ ‬أعرب‭ ‬عن‭ ‬شكري‭ ‬للجالية‭ ‬التركية‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬للعب‭ ‬الدور‭ ‬الحيوي‭ ‬في‭ ‬‮«‬الرابط‭ ‬الإنساني‮»‬‭ ‬بين‭ ‬تركيا‭ ‬والبحرين‭. ‬ستستمر‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬تركيا‭ ‬والبحرين‭ ‬في‭ ‬الازدهار‭ ‬لصالح‭ ‬الشعبين‭ ‬والإنسانية‭ ‬جمعاء‭.‬

 

*سفيرة‭ ‬الجمهورية‭ ‬التركية‭ ‬لدى‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا