العدد : ١٦٨٩٤ - الاثنين ٢٤ يونيو ٢٠٢٤ م، الموافق ١٨ ذو الحجة ١٤٤٥هـ

العدد : ١٦٨٩٤ - الاثنين ٢٤ يونيو ٢٠٢٤ م، الموافق ١٨ ذو الحجة ١٤٤٥هـ

شرق و غرب

من يصنع القانوني الدولي الذي يحكم العالم؟

السبت ٢٢ يوليو ٢٠٢٣ - 02:00

بقلم‭: ‬كاثرين‭ ‬كسيدجاند‭ ‬

 

لقد‭ ‬تم‭ ‬إنشاء‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭ ‬المالي‭ ‬العالمي‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الأثرياء‭ ‬لخدمة‭ ‬مصالحهم‭. (...) ‬إنه‭ ‬نظام‭ ‬يدعم‭ ‬ويديم‭ ‬عدم‭ ‬المساواة‭ - ‬ذلك‭ ‬ما‭ ‬قاله‭ ‬السيد‭ ‬أنطونيو‭ ‬غوتيريس‭ ‬أمام‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬لمنظمة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬20‭ ‬يوم‭ ‬سبتمبر‭ ‬2022‭.‬

‮«‬الاختلافات‭ ‬بين‭ ‬البلدان‭ ‬المتقدمة‭ ‬والنامية،‭ ‬بين‭ ‬الشمال‭ ‬والجنوب،‭ ‬بين‭ ‬المتميزين‭ ‬والأقل‭ ‬تميزا،‭ ‬أصبحت‭ ‬أكثر‭ ‬خطورة‭ ‬كل‭ ‬يوم‮»‬‭. ‬ذلك‭ ‬أيضا‭ ‬ما‭ ‬أكده‭ ‬أنطونيو‭ ‬غوتيريس‭ ‬أمين‭ ‬عام‭ ‬منظمة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬حديثه‭ ‬عن‭ ‬أسس‭ ‬القانون‭ ‬الدولي،‭ ‬حيث‭ ‬اقترح‭ ‬‮«‬إنشاء‭ ‬آليات‭ ‬للحوار‭ ‬والوساطة‭ ‬لتهدئة‭ ‬الانقسامات‭ ‬العالمية‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تستفحل‮»‬‭.‬

لقد‭ ‬بُني‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬تاريخيًا‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬الدولة‭ ‬ذات‭ ‬السيادة،‭ ‬على‭ ‬النحو‭ ‬الذي‭ ‬وضعه‭ ‬جان‭ ‬بودان‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬السادس‭ ‬عشر،‭ ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬تكريس‭ ‬هذا‭ ‬المفهوم‭ ‬في‭ ‬معاهدات‭ ‬ويستفاليا‭ ‬التي‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬سنة‭ ‬1648،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬شكله‭ ‬المعاصر‭ ‬هو‭ ‬الوريث‭ ‬المباشر‭ ‬للثورة‭ ‬الصناعية‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬التاسع‭ ‬عشر‭ ‬للرأسمالية،‭ ‬وهو‭ ‬أيضا‭ ‬وريث‭ ‬فكرة‭ ‬‮«‬التجارة‭ ‬اللطيفة‮»‬‭ ‬الطوباوية،‭ ‬التي‭ ‬تحولت‭ ‬إلى‭ ‬عولمة‭ ‬والاعتقاد‭ ‬الراسخ‭ ‬بين‭ ‬المثقفين‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬القرن‭ ‬التاسع‭ ‬عشر‭ (‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬كما‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭) ‬بأن‭ ‬السلام‭ ‬يُبنى‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬القانون‭.‬

كانت‭ ‬المنظمات‭ ‬الحكومية‭ ‬الدولية‭ ‬الأولى‭ - ‬الاتحاد‭ ‬الدولي‭ ‬للتلغراف‭ ‬الذي‭ ‬أصبح‭ ‬الاتحاد‭ ‬الدولي‭ ‬للاتصالات‭ (‬ITU‭)‬،‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬إنشاؤه‭ ‬عام‭ ‬1865،‭ ‬والاتحاد‭ ‬البريدي‭ ‬العالمي‭ (‬UPU‭) ‬في‭ ‬عام‭ ‬1874‭ - ‬ضرورية‭ ‬لتطوير‭ ‬التبادلات‭ ‬التجارية‭.‬

يجب‭ ‬تكييف‭ ‬أي‭ ‬معيار،‭ ‬ليتم‭ ‬فهمه‭ ‬وقبوله‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬يتم‭ ‬توجيهه‭ ‬إليهم،‭ ‬مع‭ ‬المجتمع‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬إنشاؤه‭ ‬من‭ ‬أجله‭. ‬وبالتالي،‭ ‬يشكل‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬قاعدة‭ ‬لعبة‭ ‬ما‭ ‬يُفضل‭ ‬أن‭ ‬نطلق‭ ‬عليه‭ ‬‮«‬المجتمع‮»‬‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬‮«‬المجتمع‭ ‬الدولي‮»‬‭.‬

لا‭ ‬ترسم‭ ‬الجغرافيا‭ ‬السياسية‭ ‬للقرن‭ ‬الحادي‭ ‬والعشرين‭ ‬مساحة‭ ‬متجانسة،‭ ‬أي‭ ‬‮«‬مجتمع‮»‬‭ ‬يسعى‭ ‬أعضاؤه‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬جماعية‭ ‬عادلة‭ ‬ومنصفة،‭ ‬ويكون‭ ‬لديهم‭ ‬مصالح‭ ‬مماثلة‭ ‬ويتعاونون‭ ‬في‭ ‬وئام‭ ‬جيد‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الصالح‭ ‬العام‭ ‬للعالم‭ ‬وشعوبه‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬هو‭ ‬نتاج‭ ‬مفاوضات‭ ‬وتوازنات‭ ‬قوى،‭ ‬تكون‭ ‬قاسية‭ ‬أحيانًا،‭ ‬بين‭ ‬جهات‭ ‬فاعلة‭ ‬ذات‭ ‬وزن‭ ‬مختلف‭: ‬الدول‭ ‬والشركات‭ ‬والمجتمع‭ ‬المدني‭.‬

الدول‭ ‬كلها‭ ‬متساوية‭ ‬في‭ ‬السيادة‭. ‬هذا‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬الورق‭. ‬ولكن،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الخيال‭ ‬القانوني‭ ‬يعتبر‭ ‬جميع‭ ‬الحكومات‭ ‬متساوية‭ ‬عندما‭ ‬يتعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بالتصويت‭ - ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬في‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬وفقًا‭ ‬لمبدأ‭ ‬‮«‬دولة‭ ‬واحدة،‭ ‬صوت‭ ‬واحد‮»‬‭ - ‬فإن‭ ‬هناك‭ ‬فجوة‭ ‬بين‭ ‬دولة‭ ‬متقدمة‭ ‬تضعها‭ ‬قوتها‭ ‬الاقتصادية‭ ‬في‭ ‬طليعة‭ ‬القوى‭ ‬العالمية‭ ‬ودولة‭ ‬يمثل‭ ‬ناتجها‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي‭ ‬نسبة‭ ‬صغيرة‭ ‬جدًا‭ ‬من‭ ‬حجم‭ ‬مبيعات‭ ‬شركة‭ ‬متعددة‭ ‬الجنسيات‭. ‬

كم‭ ‬عدد‭ ‬التمثيل‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬لدولة‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬العالم؟‭ ‬كم‭ ‬عدد‭ ‬مواطنيها‭ ‬الذين‭ ‬يعملون‭ ‬في‭ ‬أمانات‭ ‬المنظمات‭ ‬الحكومية‭ ‬الدولية؟‭ ‬هل‭ ‬لديها‭ ‬شبكة‭ ‬تضاهي‭ ‬تلك‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬ألمانيا‭ ‬مع‭ ‬معاهد‭ ‬جوته‭ ‬أم‭ ‬شبكة‭ ‬الصين‭ ‬مع‭ ‬معاهد‭ ‬كونفوشيوس؟

ومن‭ ‬أجل‭ ‬إنشاء‭ ‬القانون‭ ‬الدولي،‭ ‬تعمل‭ ‬الدول‭ ‬بشكل‭ ‬مشترك‭ ‬أو‭ ‬ثنائي‭ ‬أو‭ ‬متعدد‭ ‬الأطراف،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬منظمة‭ ‬أم‭ ‬لا،‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الإقليمي‭ ‬أو‭ ‬العالمي‭.‬

عندما‭ ‬يتعاونون‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مؤسسة‭ ‬حكومية‭ ‬دولية،‭ ‬يتعين‭ ‬تلبية‭ ‬متطلبات‭ ‬معينة‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الشفافية،‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬من‭ ‬المفاهيم‭ ‬المعاصرة‭ ‬تتطلب‭ ‬أيضا‭ ‬القبول‭ ‬بوجود‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬المراقبين‭ ‬في‭ ‬قاعة‭ ‬المفاوضات‭.‬

هذا‭ ‬لا‭ ‬يعجب‭ ‬بالضرورة‭ ‬الطرف‭ ‬الأقوى‭ ‬بينهم،‭ ‬الذي‭ ‬ابتكر‭ ‬طريقة‭ ‬غير‭ ‬رسمية‭ ‬لإنشاء،‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬المعايير‭ ‬بالمعنى‭ ‬الدقيق‭ ‬للكلمة،‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬السياسات‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬تحويلها‭ ‬إلى‭ ‬معايير‭ ‬لاحقًا‭ ‬داخل‭ ‬منتدى‭ ‬تم‭ ‬اختياره‭ ‬لتحقيق‭ ‬مصالح‭ ‬الأطراف‭ ‬القوية‭ ‬في‭ ‬معادلة‭ ‬العلاقات‭ ‬الدولية‭.‬

وهكذا‭ ‬رأينا‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬القليلة‭ ‬الماضية‭ ‬تنامي‭ ‬مسميات‭ ‬المجموعات‭ ‬التي‭ ‬ازدهرت‭ ‬تجارتها‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬‮«‬مجموعة‭ ‬الدول‭ ‬السبع‮»‬‭ ‬‮«‬مجموعة‭ ‬الدول‭ ‬الثمانية‮»‬‭ ‬و«مجموعة‭ ‬15‮»‬‭ ‬‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬مجموعة‭ ‬العشرين‭ ‬التي‭ ‬تمثل‭ ‬‮«‬المجتمع‭ ‬السياسي‭ ‬الأوروبي‮»‬‭. ‬تعترض‭ ‬الدول‭ ‬غير‭ ‬الأعضاء‭ ‬على‭ ‬تمثيلية‭ ‬وشرعية‭ ‬هذه‭ ‬المجموعات‭ ‬غير‭ ‬الرسمية؛‭ ‬وينطبق‭ ‬الشيء‭ ‬نفسه‭ ‬على‭ ‬المواطنين‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تمثيلهم‭ ‬هناك،‭ ‬لأن‭ ‬هذه‭ ‬الاجتماعات‭ ‬تتم‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭ ‬خلف‭ ‬أبواب‭ ‬مغلقة‭ ‬غير‭ ‬أنها‭ ‬تقرر‭ ‬مصير‭ ‬العالم‭.‬

تتكون‭ ‬الفئة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬الفاعلة‭ ‬من‭ ‬شركات‭ ‬متعددة‭ ‬الجنسيات‭ ‬أو‭ ‬عبر‭ ‬وطنية‭ (‬اعتمادًا‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬المرء‭ ‬يأخذ‭ ‬في‭ ‬الاعتبار‭ ‬حقيقة‭ ‬أنها‭ ‬نشطة‭ ‬على‭ ‬أراضي‭ ‬عدة‭ ‬دول‭ ‬أو‭ ‬أنها‭ ‬تريد‭ ‬تحرير‭ ‬نفسها‭ ‬من‭ ‬إشراف‭ ‬الأخيرة‭)‬،‭ ‬وبعض‭ ‬التي‭ ‬لها‭ ‬وزن‭ ‬اقتصادي‭ ‬وحتى‭ ‬سياسي‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬البلدان‭.‬

تم‭ ‬إطلاق‭ ‬دعوة‭ ‬باريس‭ ‬لبناء‭ ‬الثقة‭ ‬والأمن‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬الإلكتروني‭ ‬بالاشتراك‭ ‬بين‭ ‬شركة‭ ‬مايكروسوفت‭ ‬والحكومة‭ ‬الفرنسية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2018‭. ‬ومع‭ ‬وجود‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬1200‭ ‬موقع،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬706‭ ‬شركات‭ ‬خاصة،‭ ‬وإطلاق‭ ‬ست‭ ‬مجموعات‭ ‬عمل،‭ ‬تم‭ ‬تحقيق‭ ‬هدف‭ ‬توحيد‭ ‬اللاعبين‭ ‬البارزين‭ ‬في‭ ‬العالم‭. ‬تم‭ ‬تقديم‭ ‬أربعة‭ ‬تقارير‭ ‬تم‭ ‬إعدادها‭ ‬بالفعل‭ ‬وهي‭ ‬تتضمن‭ ‬أفكارًا‭ ‬مثيرة‭ ‬للاهتمام‭ ‬لكن‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬تنفيذها‭ ‬بعد‭.‬

أما‭ ‬اللاعب‭ ‬الثالث‭ ‬فهو‭ ‬اصطلحنا‭ ‬جميعا‭ ‬على‭ ‬تسميته‭ ‬‮«‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬الدولي‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬تهيمن‭ ‬عليه‭ ‬المنظمات‭ ‬غير‭ ‬الحكومية،‭ ‬بشكل‭ ‬يصعب‭ ‬فهمه،‭ ‬كما‭ ‬يتضح‭ ‬من‭ ‬التعبئة‭ ‬العالمية‭ ‬للشباب‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬قضايا‭ ‬المناخ‭.‬

يختلف‭ ‬وزن‭ ‬المنظمات‭ ‬غير‭ ‬الحكومية‭ ‬بشكل‭ ‬كبير،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬مصادر‭ ‬تمويلها‭ ‬شائكة‭ ‬ومتنوعة‭ ‬للغاية‭: ‬مؤسسات‭ ‬كبيرة،‭ ‬ومراكز‭ ‬أبحاث،‭ ‬وإعانات‭ ‬عامة،‭ ‬ودعوات‭ ‬للتمويل‭ ‬الجماعي‭.‬

يتمثل‭ ‬أحد‭ ‬أكبر‭ ‬تحدياتها‭ ‬في‭ ‬جذب‭ ‬الخريجين‭ ‬مقابل‭ ‬رواتب‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬تنافسية،‭ ‬وكذلك‭ ‬إيجاد‭ ‬الوسائل‭ ‬اللازمة‭ ‬لمتابعة‭ ‬المفاوضات‭ ‬الدولية‭ ‬بفعالية‭ ‬خلال‭ ‬الاجتماعات‭ ‬التي‭ ‬غالبًا‭ ‬ما‭ ‬تعقد‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬قاعدتهم‭ (‬مما‭ ‬يستلزم‭ ‬السفر‭ ‬والإقامة‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص‭).‬

تصبح‭ ‬المهمة‭ ‬معقدة‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭ ‬عندما‭ ‬تطول‭ ‬المناقشات‭ ‬أو‭ ‬عندما‭ ‬يكون‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬منتديات‭ ‬التنفيذ‭ ‬المتكررة‭ (‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬تسلسل‭ ‬مؤتمرات‭ ‬الدول‭ ‬الأطراف،‭ ‬أو‭ ‬مؤتمر‭ ‬الأطراف‭). ‬بطريقة‭ ‬ما،‭ ‬فإن‭ ‬المشاركة‭ ‬الحقيقية‭ ‬للمجتمع‭ ‬المدني‭ ‬تصطدم‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬العقبات‭ ‬لتكون‭ ‬فعالة‭ ‬حقًا‭ ‬ولها‭ ‬تأثير‭ ‬حقيقي‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭.‬

لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬‮«‬حياد‮»‬‭ ‬النظام‭ ‬القانوني‭ ‬الدولي‭ ‬إلا‭ ‬أسطورة‭ ‬ووهما‭ ‬كبيرا،‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬توازن‭ ‬القوى‭. ‬وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالاستثمارات،‭ ‬تم‭ ‬تصميم‭ ‬أو‭ ‬تطبيق‭ ‬المعاهدات‭ ‬التجارية‭ ‬الثنائية،‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬من‭ ‬الجيل‭ ‬الأول،‭ ‬كأداة‭ ‬لحماية‭ ‬الشركات‭ ‬التابعة‭ ‬للبلدان‭ ‬المتقدمة،‭ ‬وأغلبها‭ ‬قوى‭ ‬استعمارية‭ ‬تملك‭ ‬مصالح‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬البلدان‭ ‬المضيفة،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬عندما‭ ‬نالت‭ ‬هذه‭ ‬البلدان‭ ‬الاستقلال‭. ‬

تبدأ‭ ‬المعركة‭ ‬على‭ ‬السلطة‭ ‬بمجرد‭ ‬أن‭ ‬تقترح‭ ‬دولة‭ ‬أو‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬سن‭ ‬القانون‭. ‬من‭ ‬يرأس‭ ‬مجموعة‭ ‬العمل؟‭ ‬كيف‭ ‬ستتكون؟‭ ‬كيف‭ ‬ستكون‭ ‬تركيبة‭ ‬هذه‭ ‬المجموعة؟‭ ‬هل‭ ‬ستكون‭ ‬مداولاتها‭ ‬علنية؟‭ ‬من‭ ‬سيكون‭ ‬المقرر؟‭ ‬هل‭ ‬ستتطلب‭ ‬العملية‭ ‬تصويتًا‭ ‬أم‭ ‬ستُعتمد‭ ‬النصوص‭ ‬بالإجماع؟‭ ‬ماذا‭ ‬ستكون‭ ‬لغة‭ ‬العمل؟‭ ‬هنا‭ ‬تبدأ‭ ‬لعبة‭ ‬القوة‭ ‬والنفوذ‭ ‬التي‭ ‬تطغى‭ ‬على‭ ‬المجتمع‭ ‬العالمي‭ ‬والعلاقات‭ ‬الدولية‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬تكافؤ‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬في‭ ‬منظمة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭. ‬

ستؤثر‭ ‬الإجابات‭ ‬المقدمة‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الأسئلة‭ ‬الأولية‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬نتيجة‭ ‬المفاوضات‭ ‬ومحتوى‭ ‬المعايير‭ ‬التي‭ ‬سيتم‭ ‬تبنيها‭. ‬وهكذا،‭ ‬عندما‭ ‬أرادت‭ ‬لجنة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للقانون‭ ‬التجاري‭ ‬الدولي‭ (‬الأونسيترال‭) ‬إصلاح‭ ‬آليات‭ ‬تسوية‭ ‬منازعات‭ ‬الاستثمار‭ ‬الأجنبي‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2016،‭ ‬كان‭ ‬المشروع‭ ‬مدعومًا‭ ‬من‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬وكندا‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬أمريكا‭ ‬اللاتينية،‭ ‬ولكن‭ ‬عارضته‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬وروسيا‭ ‬ودول‭ ‬أخرى،‭ ‬وكان‭ ‬المرشح‭ ‬الكندي‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬انتخابه‭ ‬رئيسًا‭ ‬لفريق‭ ‬العمل،‭ ‬مما‭ ‬يدل‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬أصحاب‭ ‬المشروع‭ ‬هم‭ ‬الذين‭ ‬ربحوا‭ ‬المعركة‭ ‬الأولى‭. ‬

بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬الشخص‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬اختياره‭ ‬هو‭ ‬ممثل‭ ‬الدولة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬يعتبر‭ ‬انتصارًا‭ ‬أول‭ ‬للحكومات‭ ‬الغربية‭ ‬القوية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تريد‭ ‬‮«‬فقدان‭ ‬السيطرة‮»‬‭ ‬على‭ ‬موضوع‭ ‬حساس‭ ‬للغاية‭. ‬

يتمتع‭ ‬رئيس‭ ‬مجموعة‭ ‬العمل‭ ‬بمهلة‭ ‬معينة‭ ‬لتوجيه‭ ‬المناقشات،‭ ‬ويمكنه‭ ‬أن‭ ‬يقرر‭ ‬اتباع‭ ‬طريقة‭ ‬واحدة‭ ‬للتفاوض‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬طريقة‭ ‬أخرى،‭ ‬وبالتالي‭ ‬التأثير‭ ‬على‭ ‬نتيجة‭ ‬المناقشات‭.‬

إن‭ ‬الصراع‭ ‬على‭ ‬النفوذ‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحا‭ ‬في‭ ‬تفسير‭ ‬وتنفيذ‭ ‬المعايير‭ ‬الدولية‭. ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬إجماع‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬حول‭ ‬انطباق‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬على‭ ‬الفضاء‭ ‬السيبراني،‭ ‬فلا‭ ‬يوجد‭ ‬بالمقابل‭ ‬اتفاق‭ ‬على‭ ‬طرائق‭ ‬تنفيذه‭.‬

لذلك‭ ‬يبقى‭ ‬السؤال‭ ‬حول‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬يمكن‭ ‬وصف‭ ‬الهجوم‭ ‬السيبراني‭ ‬بأنه‭ ‬انتهاك‭ ‬لسيادة‭ ‬دولة،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬هجوم‭ ‬مسلح،‭ ‬وبالتالي‭ ‬تحمل‭ ‬المسؤولية‭ ‬أو‭ ‬التصرف‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬مبدأ‭ ‬دفاعًا‭ ‬عن‭ ‬النفس‭ ‬وفق‭ ‬الأعراف‭ ‬الدولية‭. ‬

هذا‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬توافق‭ ‬الدول‭ ‬على‭ ‬منح‭ ‬هيئة‭ ‬ما،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬هيئة‭ ‬قضائية،‭ ‬سلطة‭ ‬تفسير‭ ‬القاعدة،‭ ‬والاعتراف‭ ‬بهذا‭ ‬التعريف‭ ‬باعتباره‭ ‬ملزمًا‭ ‬فيما‭ ‬بينها،‭ ‬فإن‭ ‬تفسيراتها،‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تختلف،‭ ‬تستمر‭ ‬في‭ ‬التعايش،‭ ‬ويمكن‭ ‬فرضها‭ ‬على‭ ‬الآخر‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬توازن‭ ‬القوى‭ ‬القائم‭.‬

فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بشروط‭ ‬المساعدة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بحقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬فإن‭ ‬الطرف‭ ‬الذي‭ ‬يتولى‭ ‬التمويل‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬يقرر‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬يتم‭ ‬احترام‭ ‬القواعد‭ ‬أم‭ ‬لا‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬البلد‭ ‬المتلقي‭.‬

وبالمثل،‭ ‬اخترع‭ ‬الغرب‭ (‬أي‭ ‬ذلك‭ ‬الجزء‭ ‬من‭ ‬العالم‭ ‬الذي‭ ‬تبنى‭ ‬الرأسمالية‭ ‬كنموذج‭ ‬اقتصادي‭ ‬والديمقراطية‭ ‬الليبرالية‭ ‬كنموذج‭ ‬سياسي‭ ‬له‭) ‬مبدأ‭ ‬‮«‬المسؤولية‭ ‬عن‭ ‬حماية‭ ‬السكان‮»‬،‭ ‬متبعًا‭ ‬مفاهيم‭ ‬‮«‬التدخل‭ ‬الإنساني‮»‬‭ ‬و«واجب‭ ‬التدخل‮»‬‭ ‬لمساعدة‭ ‬الناس‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الدولة‭ ‬الفاشلة‭.‬

لكن‭ ‬الغرب‭ ‬أيضًا‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬أخطأ‭ ‬في‭ ‬توجيه‭ ‬الفكرة‭ ‬وقضى‭ ‬على‭ ‬المفهوم‭ ‬وبالتالي‭ ‬أفرغه‭ ‬من‭ ‬قيمته‭ ‬ومن‭ ‬محتواه‭ ‬عندما‭ ‬وظفه‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬لتبرير‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2011‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الإطاحة‭ ‬بالسلطة‭ ‬القائمة‭ ‬وليس‭ ‬لحماية‭ ‬السكان‭ ‬المدنيين‭.‬

وينطبق‭ ‬الشيء‭ ‬نفسه‭ ‬عندما‭ ‬تمنعهم‭ ‬الانقسامات‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬من‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ ‬لوائح‭ ‬ملزمة‭ ‬وهم‭ ‬يتفقون‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬بالقانون‭ ‬غير‭ ‬الملزم‭ ‬أو‭ ‬‮«‬القانون‭ ‬المرن‮»‬‭ ‬أو‭ ‬المعايير‭ ‬‮«‬غير‭ ‬الملزمة‮»‬‭.‬

وبالتالي،‭ ‬فإن‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬اتفاق‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الأمن‭ ‬السيبراني‭ ‬قد‭ ‬أفسح‭ ‬المجال‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬ستمائة‭ ‬من‭ ‬الصكوك‭ ‬المعيارية‭ ‬غير‭ ‬الملزمة‭ ‬التي‭ ‬أصدرتها‭ ‬المنظمات‭ ‬الحكومية‭ ‬الدولية‭ ‬أو‭ ‬المنظمات‭ ‬المختلطة‭ ‬أو‭ ‬الجهات‭ ‬الفاعلة‭ ‬الخاصة‭ ‬نفسها‭.‬

تُترك‭ ‬هذه‭ ‬المعايير‭ ‬لحسن‭ ‬نية‭ ‬الجهات‭ ‬الفاعلة،‭ ‬وتؤدي‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬يقين‭ ‬قانوني‭ ‬كبير‭ ‬وخيبة‭ ‬أمل‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬الشعوب،‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬حاولنا‭ ‬إعادة‭ ‬اختراع‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬القانون‭ ‬الملزم‭ ‬والقانون‭ ‬غير‭ ‬الملزم‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لخلق‭ ‬سلسلة‭ ‬متصلة‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬متعارضة‭. ‬تلعب‭ ‬لغة‭ ‬التفاوض‭ ‬دورًا‭ ‬حاسمًا‭ ‬في‭ ‬علاقات‭ ‬القوة‭ ‬العالمية‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬التقليل‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬بعض‭ ‬الشيء‭.‬

لقد‭ ‬ضاع‭ ‬تقليد‭ ‬العمل‭ ‬باعتماد‭ ‬لغتين‭ ‬اثنين‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬المنظمات‭ ‬العالمية‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬كلها‭ ‬تغلب‭ ‬لغة‭ ‬واحدة‭ ‬وهي‭ ‬اللغة‭ ‬الإنجليزية‭.‬

في‭ ‬بعض‭ ‬المنتديات،‭ ‬تتحدث‭ ‬سويسرا‭ ‬اللغة‭ ‬الإنجليزية،‭ ‬بينما‭ ‬اللغة‭ ‬الفرنسية‭ ‬هي‭ ‬لغة‭ ‬العمل‭ ‬الرسمية‭ ‬للمؤسسة‭. ‬لفترة‭ ‬طويلة‭ ‬الآن،‭ ‬تخلت‭ ‬بلجيكا‭ ‬عن‭ ‬الفرنسية‭ ‬في‭ ‬منتديات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭. ‬هناك‭ ‬اليوم‭ ‬عدد‭ ‬قليل‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬البلدان‭ ‬الإفريقية‭ ‬التي‭ ‬تقاوم‭ ‬نهج‭ ‬‮«‬الأنجلوفونية‭ ‬الشاملة‮»‬‭.‬

لا‭ ‬ينبغي‭ ‬إهمال‭ ‬هذا‭ ‬الجانب‭ ‬من‭ ‬المفاوضات‭ ‬لأن‭ ‬له‭ ‬عواقب‭ ‬وخيمة‭ ‬على‭ ‬مضمون‭ ‬وهيكل‭ ‬النصوص‭ ‬المعتمدة‭. ‬بادئ‭ ‬ذي‭ ‬بدء،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬الذات‭ ‬فقط‭ ‬بلغة‭ ‬واحدة،‭ ‬يصبح‭ ‬الفكر‭ ‬فقيرًا‭ ‬وضحلا‭ ‬بكل‭ ‬المقاييس‭.‬

إن‭ ‬استخدام‭ ‬عدة‭ ‬لغات،‭ ‬عندما‭ ‬يتم‭ ‬تصميمها‭ ‬بشكل‭ ‬جيد،‭ ‬أي‭ ‬أنها‭ ‬تستخدم‭ ‬كأداة‭ ‬لفهم‭ ‬الآخر،‭ ‬يثري‭ ‬الفكر،‭ ‬ويجعل‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬تخيل‭ ‬معايير‭ ‬مستوحاة‭ ‬من‭ ‬أفضل‭ ‬ممارسات‭ ‬الأنظمة‭ ‬القانونية‭ ‬حول‭ ‬العالم،‭ ‬ويشجع‭ ‬كل‭ ‬ثقافة‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬الاتصال‭ ‬بنفسها‭ ‬أو‭ ‬إعادة‭ ‬اكتشاف‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬مبادئها‭ ‬ورؤاها‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬فرض‭ ‬ثقافة‭ ‬مهيمنة‭ ‬واحدة‭ ‬عليها‭. ‬

لوموند‭ ‬دبلوماتيك

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا