العدد : ١٦٥١١ - الأربعاء ٠٧ يونيو ٢٠٢٣ م، الموافق ١٨ ذو القعدة ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٥١١ - الأربعاء ٠٧ يونيو ٢٠٢٣ م، الموافق ١٨ ذو القعدة ١٤٤٤هـ

قضـايــا وحـــوادث

تأييد حبس عضوي «التجديد» سنة لإهانة العقيدة الإسلامية

الاثنين ٢٢ مايو ٢٠٢٣ - 02:00

المتهمان اتخذا العنف وسيلة لتحقيق غايتهما وهددا التعايش السلمي


أيدت‭ ‬المحكمة‭ ‬الكبرى‭ ‬الاستئنافية‭ ‬أمس‭ ‬حبس‭ ‬عضوي‭ ‬جمعية‭ ‬التجديد‭ ‬مدة‭ ‬سنة،‭ ‬بعد‭ ‬إدانتهما‭ ‬بالتعدي‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬العقيدة‭ ‬الإسلامية‭ ‬واستخدام‭ ‬العنف‭ ‬لتحقيق‭ ‬أهدافهما‭ ‬وتهديد‭ ‬التعايش‭ ‬السلمي‭ ‬عبر‭ ‬الإهانة‭ ‬الصارخة‭ ‬بحق‭ ‬أنبياء‭ ‬الله‭ ‬ووصف‭ ‬معجزاتهم‭ ‬بـ«الخرافات‮»‬،‭ ‬واتباع‭ ‬نهج‭ ‬تحقير‭ ‬معتقدات‭ ‬الآخرين،‭ ‬بما‭ ‬يهدد‭ ‬التعايش‭ ‬السلمي‭.‬

وقالت‭ ‬المحكمة‭ ‬في‭ ‬حيثيات‭ ‬الحكم‭ ‬إن‭ ‬المتهمين‭ ‬اتخذوا‭ ‬من‭ ‬العنف‭ ‬والإكراه‭ ‬وسيلة‭ ‬لفرض‭ ‬اعتناق‭ ‬ذلك‭ ‬بين‭ ‬المنتمين‭ ‬إلى‭ ‬جمعية‭ ‬أهلية‭ ‬اتخذوا‭ ‬منها‭ ‬غطاءً‭ ‬للتدخل‭ ‬في‭ ‬القرارات‭ ‬المصيرية‭ ‬لحياة‭ ‬أعضائها‭ ‬ووصل‭ ‬بها‭ ‬الحال‭ ‬إلى‭ ‬التعدي‭ ‬على‭ ‬سلامة‭ ‬الغير،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كشفت‭ ‬أوراق‭ ‬الدعوى‭ ‬أن‭ ‬المتهمين‭ ‬اتخذوا‭ ‬الجمعية‭ ‬المذكورة‭ ‬سياسة‭ ‬مُمنهجة‭ ‬تصل‭ ‬الى‭ ‬إرغام‭ ‬الآخرين‭ ‬عـلى‭ ‬الانصياع‭ ‬لأفكارهم،‭ ‬وسلب‭ ‬حقوقهم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ممارسات‭ ‬بذيئة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬السيطرة‭ ‬عليهم‭ ‬كالزواج‭ ‬القسري‭ ‬والحرمان‭ ‬من‭ ‬حق‭ ‬السكن،‭ ‬كاشفة‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الممارسات‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬حالات‭ ‬هجران‭ ‬من‭ ‬الوطن‭ ‬وحالات‭ ‬محاولات‭ ‬للانتحار،‭ ‬لافتة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬ثبت‭ ‬بشهادة‭ ‬المنشقين‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الجمعية‭.‬

وأكدت‭ ‬المحكمة‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬كفلت‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تشريعاتها‭ ‬الوطنية‭ ‬الحماية‭ ‬القانونية‭ ‬للمعتقدات‭ ‬الدينية‭ ‬سواء‭ ‬كانت‭ ‬لأغلبية‭ ‬أو‭ ‬أقلية،‭ ‬وأن‭ ‬ما‭ ‬قام‭ ‬به‭ ‬المتهمون‭ ‬من‭ ‬أفعال‭ ‬تجاوزت‭ ‬أحكام‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬البحريني‭ ‬التي‭ ‬نصت‭ ‬على‭ ‬‮«‬تفسر‭ ‬القيود‭ ‬الواردة‭ ‬على‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬التعبير‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬قانون‭ ‬آخر‭ ‬في‭ ‬الإطار‭ ‬الضروري‭ ‬اللازم‭ ‬لمجتمع‭ ‬ديمقراطي‭ ‬وفقاً‭ ‬لمبادئ‭ ‬ميثاق‭ ‬العمل‭ ‬الوطني‭ ‬والدستور‮»‬،‭ ‬حيث‭ ‬بين‭ ‬الحكم‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬التعديات‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬المتهمين‭ ‬طالت‭ ‬معجزات‭ ‬النبي‭ ‬محمد‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬والنبي‭ ‬عيسى‭ ‬والنبي‭ ‬موسى‭ ‬عليهما‭ ‬السلام‭ ‬المذكورين‭ ‬في‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬والإنجيل‭ ‬والتوراة‭. ‬

وقالت‭ ‬المحكمة‭ ‬إن‭ ‬المتهمين‭ ‬تجاوزا‭ ‬الحدود‭ ‬القانونية‭ ‬في‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬الرأي‭ ‬التي‭ ‬رسمها‭ ‬دستور‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬والمواثيق‭ ‬الدولية‭ ‬من‭ ‬الإعلان‭ ‬العالمي‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬والعهد‭ ‬الدولي‭ ‬الخاص‭ ‬بالحقوق‭ ‬المدنية‭ ‬والسياسية،‭ ‬والتي‭ ‬أكدت‭ ‬الاعتراف‭ ‬الواجب‭ ‬بحقوق‭ ‬الآخرين‭ ‬واحترام‭ ‬آرائهم‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬مضايقة‭ ‬أو‭ ‬تعدّ‭.‬

وأردفت‭: ‬‮«‬شتّان‭ ‬بين‭ ‬حرية‭ ‬الفكر‭ ‬وحرية‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬الرأي،‭ ‬فكل‭ ‬إنسان‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الأرض‭ ‬يملك‭ ‬حرية‭ ‬التفكير‭ ‬والفكر،‭ ‬أما‭ ‬خروج‭ ‬ذلك‭ ‬التفكير‭ ‬والفكر‭ ‬كتعبير‭ ‬للكافة‭ ‬فهنا‭ ‬ننتقل‭ ‬من‭ ‬نطاق‭ ‬التفكير‭ ‬إلى‭ ‬التعبير‭ ‬الذي‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬مباحاً‭ ‬ومكفولاً‭ ‬للإنسان‭ ‬بموجب‭ ‬القوانين‭ ‬الدولية‭ ‬والوطنية‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬كفل‭ ‬بحدود‭ ‬وقيود‭ ‬فرضت‭ ‬حماية‭ ‬وصيانة‭ ‬لحقوق‭ ‬الآخرين‭ ‬ومعتقداتهم‮»‬‭.‬

وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬أكده‭ ‬إعلان‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬بشأن‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬أشكال‭ ‬التعصب‭ ‬والتمييز‭ ‬القائمين‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬الدين‭ ‬أو‭ ‬المعتقد‭ ‬والذي‭ ‬نبذ‭ ‬مظاهر‭ ‬التعصب‭ ‬والتعدي‭ ‬على‭ ‬أمور‭ ‬الديانات،‭ ‬حيث‭ ‬ذكرت‭ ‬المحكمة‭ ‬أن‭ ‬المتهمين‭ ‬اتبعوا‭ ‬من‭ ‬وسائل‭ ‬إكراه‭ ‬وتعديات‭ ‬صارخة‭ ‬ليس‭ ‬لها‭ ‬أصل‭ ‬علمي‭ ‬أو‭ ‬ديني‭ ‬أو‭ ‬لاهوتي‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬قائماً‭ ‬على‭ ‬أسلوب‭ ‬لا‭ ‬يُقبل‭ ‬من‭ ‬الديانات‭ ‬كافة‭.‬

وأكدت‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬كفلت‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تشريعاتها‭ ‬الوطنية‭ ‬الحماية‭ ‬القانونية‭ ‬للمعتقدات‭ ‬الدينية‭ ‬سواء‭ ‬كانت‭ ‬لأغلبية‭ ‬أو‭ ‬أقلية،‭ ‬وأن‭ ‬ما‭ ‬قام‭ ‬به‭ ‬المتهمون‭ ‬من‭ ‬أفعال‭ ‬تجاوزت‭ ‬أحكام‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬البحريني‭ ‬التي‭ ‬نصت‭ ‬على‭ ‬‮«‬تفسر‭ ‬القيود‭ ‬الواردة‭ ‬على‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬التعبير‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬قانون‭ ‬آخر‭ ‬في‭ ‬الإطار‭ ‬الضروري‭ ‬اللازم‭ ‬لمجتمع‭ ‬ديمقراطي‭ ‬وفقاً‭ ‬لمبادئ‭ ‬ميثاق‭ ‬العمل‭ ‬الوطني‭ ‬والدستور‮»‬‭. ‬وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬أكده‭ ‬إعلان‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2017‭ ‬من‭ ‬تعزيز‭ ‬الحرية‭ ‬الدينية‭ ‬للجميع‭ ‬بروح‭ ‬الاحترام‭ ‬المتبادل‭ ‬والمحبة‭ ‬والمؤدية‭ ‬إلى‭ ‬التعايش‭ ‬السلمي‭ ‬والقضاء‭ ‬على‭ ‬التطرف،‭ ‬منوهةً‭ ‬إلى‭ ‬جهود‭ ‬البحرين‭ ‬الهادفة‭ ‬إلى‭ ‬حماية‭ ‬التعايش‭ ‬السلمي‭ ‬على‭ ‬أراضيها‭ ‬والقائم‭ ‬على‭ ‬احترام‭ ‬كل‭ ‬ملّة‭ ‬وكل‭ ‬ديانة‭ ‬للآخرين‭.‬

وتطرقت‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬أكدته‭ ‬وثيقة‭ ‬الأخوة‭ ‬الإنسانية‭ ‬بين‭ ‬البابا‭ ‬فرنسيس‭ ‬والإمام‭ ‬الأكبر‭ ‬شيخ‭ ‬الأزهر‭ ‬الشريف‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2019م،‭ ‬والتي‭ ‬نبذت‭ ‬العنف‭ ‬البغيض‭ ‬والتطرف‭ ‬الأعمى‭ ‬وأقرت‭ ‬بحرية‭ ‬الاعتقاد‭ ‬والتعبير‭ ‬والممارسة‭ ‬للكافة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬إكراه‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news