العدد : ١٦٨٦٣ - الجمعة ٢٤ مايو ٢٠٢٤ م، الموافق ١٦ ذو القعدة ١٤٤٥هـ

العدد : ١٦٨٦٣ - الجمعة ٢٤ مايو ٢٠٢٤ م، الموافق ١٦ ذو القعدة ١٤٤٥هـ

قضايا و آراء

تأملات في ذكرى غزو العراق

بقلم: صادق الشافعي

الأربعاء ٢٩ مارس ٢٠٢٣ - 02:00

في‭ ‬العشرين‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬مارس‭ ‬2003‭ ‬كان‭ ‬الحدث،‭ ‬حدث‭ ‬غزو‭ ‬العراق‭.‬

القوة‭ ‬الغازية‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬أساسها‭ ‬وفي‭ ‬معظمها‭ ‬هي‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الأمريكية‭ ‬بكل‭ ‬فروعها‭ ‬وتخصصاتها‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬الرئيس‭ ‬جورج‭ ‬بوش‭ ‬الابن‭. ‬

التحضير‭ ‬للغزو‭ ‬ومبرراته‭ ‬وضروراته‭ ‬سياسياً‭ ‬وإعلامياً‭ ‬قامت‭ ‬به‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬وأساس‭ ‬التحضير‭ ‬قام‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬ترى‭ ‬ضرورة‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الخطر‭ ‬الذي‭ ‬يمثله‭ ‬العراق،‭ ‬والأسلحة‭ ‬المدمرة‭ ‬والنوعية‭ ‬التي‭ ‬يمتلكها‭ ‬وخطرها‭ ‬على‭ ‬السلم‭ ‬العالمي‭ ‬وعلى‭ ‬أوضاع‭ ‬وشعوب‭ ‬المنطقة‭ ‬بالدرجة‭ ‬الأولى‭.‬

قمة‭ ‬وخلاصة‭ ‬التحضير‭ ‬وذروته‭ ‬جاءت‭ ‬في‭ ‬5‭ ‬فبراير‭ ‬2003،‭ ‬حين‭ ‬ألقى‭ ‬كولن‭ ‬باول،‭ ‬الذي‭ ‬حضر‭ ‬الجلسة‭ ‬مصحوباً‭ ‬برئيس‭ ‬وكالة‭ ‬الاستخبارات‭ ‬الأمريكية‭ ‬جورج‭ ‬تينيت،‭ ‬كلمة‭ ‬مطولة‭ ‬أمام‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬حول‭ ‬أسلحة‭ ‬الدمار‭ ‬الشامل‭ ‬التي‭ ‬يملكها‭ ‬العراق‭. ‬ولوح‭ ‬بأنبوب‭ ‬يحوي‭ ‬مسحوقاً‭ ‬أبيض‭ (‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬الجمرة‭ ‬الخبيثة‭)‬،‭ ‬وصور‭ ‬لأقمار‭ ‬اصطناعية،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬الأدلة‭ ‬التي‭ ‬قدمها‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬دحضها‭ ‬وأنها‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬العراق‭ ‬واصل‭ ‬خروقاته‭ ‬المادية‭ ‬لقرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬1441‭ (‬2002‭)‬،‭ ‬واتهم‭ ‬بغداد‭ ‬بامتلاك‭ ‬علاقة‭ ‬مع‭ ‬تنظيم‭ ‬القاعدة،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أنه،‭ ‬أي‭ ‬العراق،‭ ‬لا‭ ‬يستحق‭ ‬منحه‭ ‬فرصة‭ ‬أخرى‭.‬

الغريب‭ ‬جداً‭ ‬أن‭ ‬الوزير‭ ‬المذكور‭ ‬وربما‭ ‬في‭ ‬صحوة‭ ‬ضمير‭ ‬متأخرة‭ ‬جداً‭ ‬كما‭ ‬يبدو،‭ ‬وبعد‭ ‬‮«‬خراب‭ ‬البصرة‮»‬‭ ‬بحسب‭ ‬المقولة‭ ‬الشعبية،‭ ‬أعلن‭ ‬بكل‭ ‬صراحة‭ ‬ووضوح‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬قاله‭ ‬في‭ ‬المؤتمر‭ ‬الصحفي‭ ‬المذكور‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬أعطي‭ ‬له‭ ‬جاهزاً‭ ‬ومسجلاً‭ ‬على‭ ‬كاسيت‭ ‬من‭ ‬القيادة‭ ‬السياسية‭ ‬العليا،‭ ‬وانه‭ ‬التزم‭ ‬به‭ ‬وعرض‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬فيه‭. ‬وقد‭ ‬عبر‭ ‬عن‭ ‬ندمه‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الخطاب‭ ‬ومساهمته‭ ‬في‭ ‬الغزو،‭ ‬وقال‭: ‬‮«‬إنه‭ ‬فعلاً‭ ‬نقطة‭ ‬سوداء‭ ‬لأنني‭ ‬كنت‭ ‬أنا‭ ‬الذي‭ ‬قدمته‭ ‬باسم‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬إلى‭ ‬العالم،‭ ‬وسيظل‭ ‬ذلك‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬حصيلتي‮»‬‭.‬

بالنتيجة،‭ ‬قامت‭ ‬القوات‭ ‬الأمريكية‭ ‬أساساً‭ ‬وبمشاركة‭ ‬محدودة‭ ‬من‭ ‬بريطانيا‭ ‬أيام‭ ‬كان‭ ‬توني‭ ‬بلير‭ ‬رئيساً‭ ‬لوزرائها،‭ ‬بغزو‭ ‬العراق‭ ‬مستخدمةً‭ ‬كل‭ ‬قوتها‭ ‬وتشكيلاتها‭ ‬العسكرية‭ ‬وأسلحتها‭ ‬ومعداتها،‭ ‬وما‭ ‬امتلكت‭ ‬من‭ ‬سبق‭ ‬الإصرار‭ ‬على‭ ‬تدمير،‭ ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬تقليل‭ ‬من‭ ‬مقاومة‭ ‬الجيش‭ ‬العراقي‭ ‬والتصدي‭ ‬لقوات‭ ‬الغزو‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬أوتي‭ ‬من‭ ‬قوة‭ ‬وإمكانيات‭ ‬ومن‭ ‬إرادة‭ ‬وقوة‭ ‬صد،‭ ‬فقد‭ ‬تحقق‭ ‬للقوات‭ ‬الغازية‭ ‬احتلال‭ ‬العراق‭ ‬وفرض‭ ‬سيطرتها‭ ‬عليه،‭ ‬وتحقق‭ ‬لها‭ ‬إسقاط‭ ‬النظام‭ ‬الحاكم‭ ‬وإسقاط‭ ‬قيادته‭ ‬والسيطرة‭ ‬الأمريكية‭ ‬المطلقة‭ ‬على‭ ‬مقدرات‭ ‬العراق‭.‬

أول‭ ‬قرارات‭ ‬قيادة‭ ‬الغزو‭ ‬كانت‭ ‬تعيين‭ ‬حاكم‭ ‬أمريكي‭ ‬للعراق‭ ‬مطلق‭ ‬الصلاحية،‭ ‬وتصفية‭ ‬القيادة‭ ‬العراقية،‭ ‬ثم‭ ‬حل‭ ‬الجيش‭ ‬العراقي‭ ‬والأجهزة‭ ‬الأمنية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬حظر‭ ‬حزب‭ ‬البعث‭ ‬العربي‭ ‬الاشتراكي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يحكم‭ ‬العراق‭ ‬وإلغاء‭ ‬مشروعيته‭ ‬ومشروعية‭ ‬الأحزاب‭ ‬الأخرى‭.‬

نتج‭ ‬عن‭ ‬هذا،‭ ‬الدفع‭ ‬بالبلد‭ ‬إلى‭ ‬حال‭ ‬من‭ ‬الفوضى‭ ‬التامة‭ ‬التي‭ ‬استمرت‭ ‬سنين‭ ‬وقعت‭ ‬خلالها‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المصائب‭ ‬التي‭ ‬استفحلت‭ ‬وزادت،‭ ‬وانعكست‭ ‬أولاً‭ ‬على‭ ‬المواطن‭ ‬العراقي‭ ‬العادي‭ ‬ومعايشه‭ ‬وحرياته‭ ‬ودوره‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬أمور‭ ‬بلده‭.‬

فقد‭ ‬نُهبت‭ ‬آثاره‭ ‬وسُلبت‭ ‬ثرواته،‭ ‬وعشرات‭ ‬الآلاف‭ ‬لقوا‭ ‬حتفهم‭ ‬وملايين‭ ‬اضطروا‭ ‬إلى‭ ‬الهجرة‭ ‬والتشرد،‭ ‬والآلاف‭ ‬ذاقوا‭ ‬عذاب‭ ‬الاعتقال‭ ‬والتعذيب‭ ‬ومازال‭ ‬سجن‭ ‬أبو‭ ‬غريب‭ ‬حاضراً‭ ‬في‭ ‬الذاكرة‭.‬

وقد‭ ‬كانت‭ ‬أخطر‭ ‬البلاوي،‭ ‬انقسام‭ ‬المجتمع‭ ‬العراقي‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬طائفية‭ ‬بالذات‭ ‬شيعية‭ ‬وسنية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬الأكراد‭ ‬واستقلال‭ ‬كل‭ ‬طائفة‭ ‬وقيادتها‭. ‬وقد‭ ‬تجذرت‭ ‬هذه‭ ‬البلوى‭ ‬لتفرض‭ ‬حضورها‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬المستويات‭ ‬وفي‭ ‬جميع‭ ‬المجالات،‭ ‬وبذلك‭ ‬تم‭ ‬زرع‭ ‬بذور‭ ‬الفتنة‭ ‬الطائفية‭ ‬على‭ ‬أمل‭ ‬ألا‭ ‬ينهض‭ ‬العراق‭ ‬أبداً‭.‬

وهذه‭ ‬الطائفية‭ ‬هي‭ ‬ما‭ ‬سمحت‭ ‬ببروز‭ ‬ظاهرة‭ ‬مثل‭ ‬أبو‭ ‬مصعب‭ ‬الزرقاوي‭ ‬لعدد‭ ‬من‭ ‬السنين،‭ ‬وهي‭ ‬ما‭ ‬سمح‭ ‬ومهد‭ ‬ومكن‭ ‬من‭ ‬قيام‭ ‬ظاهرة‭ ‬أبو‭ ‬بكر‭ ‬البغدادي‭ ‬وإمارته‭ ‬التي‭ ‬أقامها‭ ‬في‭ ‬الموصل‭ ‬وجوارها‭.‬

وهي‭ ‬ما‭ ‬فرض‭ ‬قاعدة‭ ‬التقاسم‭ ‬والمحاصصة‭ ‬في‭ ‬أجهزة‭ ‬الدولة‭ ‬الوظيفية،‭ ‬بدءاً‭ ‬من‭ ‬البرلمان‭ ‬بين‭ ‬القوى‭ ‬والأحزاب‭ ‬الطائفية،‭ ‬وما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬مشاكل‭ ‬وصدامات‭ ‬وصلت‭ ‬حد‭ ‬الاشتباكات‭ ‬بين‭ ‬القوى‭ ‬الطائفية‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الحالات،‭ ‬ووصلت‭ ‬إلى‭ ‬درجة‭ ‬فرضت‭ ‬نفسها‭ ‬على‭ ‬البرلمان‭ ‬وأدت‭ ‬إلى‭ ‬تعطيله‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأوقات‭.‬

كل‭ ‬ذلك‭ ‬وغيره‭ ‬فتح‭ ‬الباب‭ ‬واسعاً‭ ‬أمام‭ ‬استشراء‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬للفساد‭ ‬بكل‭ ‬أشكاله،‭ ‬والمالي‭ ‬منه‭ ‬بالذات،‭ ‬وليصل‭ ‬إلى المليارات،‭ ‬وربما‭ ‬التريليونات‭ ‬من‭ ‬الدولارات‭ ‬في‭ ‬المجموع،‭ ‬تهرب‭ ‬إلى‭ ‬بنوك‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬دخل‭ ‬البلد‭ ‬القومي‭ ‬ومن‭ ‬قوت‭ ‬ناسه‭ ‬وأهله‭.‬

وبالمحصلة،‭ ‬نجحت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬ولو‭ ‬لفترة‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬ما‭ ‬أسمته‭ ‬‮«‬الفوضى‭ ‬الخلاقة‮»‬‭ ‬وإضعاف‭ ‬إلى‭ ‬درجة‭ ‬الغياب‭ ‬لأي‭ ‬دور‭ ‬أو‭ ‬تأثير‭ ‬للعراق‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬القومي‭ ‬العربي‭ ‬ومكوناته،‭ ‬وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬المنطقة‭ ‬والإقليم‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭.‬

وهذه‭ ‬النتيجة،‭ ‬كانت‭ ‬حقيقة‭ ‬هي‭ ‬الهدف‭ ‬الأساسي‭ ‬لغزو‭ ‬العراق‭ ‬وليس‭ ‬محاربة‭ ‬‮«‬الإرهاب‮»‬‭ ‬والتخلص‭ ‬من‭ ‬الدكتاتورية،‭ ‬ولتنعم‭ ‬شعوب‭ ‬المنطقة‭ ‬بالديمقراطية‭ ‬كما‭ ‬تبجحت‭ ‬أمريكا‭ ‬في‭ ‬تبريرها‭ ‬للعدوان‭.‬

ولكن،‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬القليلة‭ ‬بدأت‭ ‬تظهر‭ ‬ملامح‭ ‬وبدايات‭ ‬للعراق‭ ‬ودوره‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الإقليمي‭ ‬وبالذات‭ ‬المستوى‭ ‬القومي‭. ‬تمثل‭ ‬ذلك‭ ‬بدايةً‭ ‬في‭ ‬التقارب‭ ‬الذي‭ ‬تمت‭ ‬إقامته‭ ‬بين‭ ‬العراق‭ ‬ومصر‭ ‬والأردن،‭ ‬وخصوصاً‭ ‬أنه‭ ‬ترك‭ ‬الباب‭ ‬مفتوحاً‭ ‬لانضمام‭ ‬دول‭ ‬عربية‭ ‬أخرى،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬درجة‭ ‬حضور‭ ‬عراقي‭ ‬تتعالى‭ ‬وتزيد‭ ‬تفاعلاً‭ ‬وتأثيراً‭ ‬في‭ ‬الشأن‭ ‬العربي‭ ‬العام‭.‬

يبقى‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الأحوال‭ ‬والظروف‭ ‬واحداً‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬الأكثر‭ ‬حضوراً‭ ‬في‭ ‬النظام‭ ‬العربي‭ ‬العام،‭ ‬والأكثر‭ ‬تأثيراً‭ ‬في‭ ‬أوضاعه‭ ‬وظروفه‭.‬

‮ ‬وتبقى‭ ‬عيون‭ ‬وأفئدة‭ ‬أهل‭ ‬الوطن‭ ‬العربي‭ ‬كله‭ ‬مشدودة‭ ‬إلى‭ ‬العراق‭ ‬ترجو‭ ‬له‭ ‬كل‭ ‬الخير،‭ ‬وتتطلع‭ ‬بالأمل‭ ‬والترحيب‭ ‬إلى‭ ‬استقرار‭ ‬أعمق‭ ‬وأقوى‭ ‬في‭ ‬أوضاعه‭ ‬الوطنية‭ ‬الداخلية،‭ ‬وإلى‭ ‬دور‭ ‬أوسع‭ ‬وأكثر‭ ‬فعلاً‭ ‬وتأثيراً‭ ‬في‭ ‬الأمور‭ ‬والقضايا‭ ‬القومية‭ ‬وفي‭ ‬دعم‭ ‬نضالات‭ ‬شعوبها‭.‬

{‭ ‬كاتب‭ ‬من‭ ‬فلسطين

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا