أيدت المحكمة العليا التجارية الاستئنافية حكما بحل شركة شهيرة للاستثمارات المالية بعد سلسلة من التعثرات على مدار أعوام، وتعيين مصفِ لها تكون مهمته تسلم الأصول والأموال والجرد وبيان ما لها من حقوق والتزامات واتخاذ ما يلزم للوفاء بما عليها من ديون وتسوية المركز المالي لكل طرف من أطرافها وتسوية مركزها المالي.
وقالت المحامية الدكتورة كلثم الكوهجي: إن المدعية الأولى شركة مساهمة بحرينية مغلقة، تمارس أنشطة إدارة الأموال وشركات الاستثمار (فئة 1)، وان موكليها أعضاء في مجلس الإدارة طالبوا بحل الشركة نظرا الى الخسائر التي شهدتها الشركة منذ عدة سنوات وتراكم الديون، إلا أنهم فوجئوا بباقي الأعضاء يرفعون دعوى اختصموا فيها موكليها طالبوا في دعواهم بإخراج موكليها من مجلس الإدارة مع بقاء الشركة قائمة ومستمرة كون الأزمات المالية التي تمر بها طبيعية.
حيث أشارت إلى أنها رفعت دعوى متقابلة ضدهم طالبت فيها بحل وتصفية الشركة وبندب خبير لبيان إساءة استعمال السلطة من قبل أعضاء مجلس الإدارة والخطأ في الإدارة الذي أدى إلى الخسائر والأضرار بالغير وتمكين مصرف البحرين المركزي للخبير من الاطلاع على تقارير الشركة والإنذارات التي وصلت اليها من المصرف بسبب السياسية الخاطئة للأعضاء.
حيث انتدبت المحكمة خبيرا انتهى في تقريره إلى أن الشركة تكبدت خسائر منذ 2009 وعلى مدار أكثر من 10 سنوات بالإضافة إلى تآكل الأصول وخسائر جاوزت 30 مليون دولار، بالإضافة إلى القصور في الإدارة ومخالفة قواعد مصرف البحرين المركزي واستمرار الخسائر وعدم القدرة على حل المشكلات، وأشار التقرير إلى أن خسائر الشركة منعت وجود استثمارات جديدة مع تحفظ المصرف على سياستها وانخفاض القيمة الاسمية لسهم الشركة من دولار في تاريخ الاكتتاب إلى 0.102 دولار بانخفاض بلغ 89.9 % ما يعكس الخسائر التي تعرضت لها الشركة.من جانبها قالت المحكمة: إن المقرر في قواعد الشركات التجارية أنه فيما عدا شركات المساهمة العامة يجوز للمحكمة أن تحل الشركة بناء على طلب أحد الشركاء متى توافر المسوغات الخطيرة الداعية إلى ذلك سواء بظروف خاصة للشركة كأن تتعرض لخسائر أو تعصف بها ظروف استثنائية، أو أسباب تعود إلى أحد الشركاء وأن يكون أُتي بالأسباب الخطيرة التي من شأنها أن تعيق نشاط الشركة.
وقالت: إن الثابت من أوراق الشركة أن عقد التأسيس لم يتفق على إجراء في حالة الرغبة في تخفيض رأس المال أو إخراج أحد الأعضاء من الشركة، كما أن خطاب مصرف البحرين أكد تخلف الشركة عن تسليم التقارير المطلوبة على مدار 5 سنوات كما ثبت من خلال محاضر الجمعية العمومية علم المساهمين بفقد الشركة لـ 90 % من رأس مالها كما أن تقرير الخبرة أكد تعرض الشركة لخسائر كبيرة وجاء الرأي الفني بعدم وجود جدوى لاستمرارها.حيث أشارت المحكمة الى أنها ترى أن تلك الأسباب خطيرة وموجبة لحل الشركة وخاصة مع وقوع خسائر بنسبة 90% من قيمة رأس المال الأمر الذي يجعل استمرار الشركة أمرا غير ذي جدوى، حيث قضت محكمة أول درجة بحل الشركة وتعيين مصف لها وأيدت محكمة الاستئناف الحكم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك