سيول - (أ ف ب): قالت الشقيقة النافذة للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن بيونج يانج غير مهتمة كثيرا في استئناف الحوار مع واشنطن، مؤكدة أن كوريا الشمالية «ليست بحاجة إلى الجلوس وجها لوجه مع أشخاص غير موثوق بهم وعدائيين إلى هذا الحد». وبدت تصريحات كيم يو جونغ كأنها تقلل من فرص عقد لقاء هذا الشهر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي قام بعدة محاولات للتقارب مع شقيقها كيم جونغ أون.
وجاءت هذه التصريحات بعد أن نسب مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) إلى كوريا الشمالية مسؤولية سرقة أكثر من 6 مليارات دولار من منصة تداول العملات المشفرة الأكبر عالميا «بينانس»، وهي ادعاءات كانت كيم يو جونغ قد نددت بها سابقا ووصفتها بأنها «استفزاز سياسي خطير». ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن كيم يو جونغ قولها: «موقفنا واضح، فنحن لسنا بحاجة إلى الجلوس وجها لوجه مع أشخاص غير موثوق بهم وعدائيين إلى هذا الحد، يرفضون التخلي عن سياسة المواجهة في الوقت الذي يتحدثون فيه عن الحوار».
وأضافت «إن خيار السلام يشمل الحوار بطبيعة الحال، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنه يتوافق مع مصالحنا الوطنية». واتهمت كيم يو جونغ واشنطن بانتهاج «سياسة عدائية ثابتة» تجاه بيونج يانج، مستشهدة باتهامات قضية بينانس، والمناورات العسكرية الأمريكية الكورية الجنوبية، والمطالب الأمريكية بنزع السلاح النووي لكوريا الشمالية. وقال مكتب التحقيقات الفدرالي يوم السبت إن مجموعة قرصنة مرتبطة بكوريا الشمالية تُدعى «ترايدر ترايتور» كانت وراء اختراق بينانس.
ورفضت كوريا الشمالية الثلاثاء ادعاءات مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) بأنها الجهة المسؤولة عن عملية قرصنة بقيمة 6,3 مليارات دولار استهدفت منصة العملات المشفرة «بينانس»، مؤكدة أنها «تعارض» الهجمات الإلكترونية. وقالت كيم يو جونغ الأربعاء «لا نعتبر حادثة اختراق بينانس حالة عرضية ومفاجئة أو مخططا شخصيا معزولًا، بل امتدادا لسياسة واشنطن العدائية الثابتة تجاه جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية». ويعتقد خبراء أن عملية الاختراق التي وقعت في 29 أكتوبر تُعد أكبر عملية سطو على العملات المشفرة على الإطلاق.
لكن ترامب بدا أكثر حذرا عندما سُئل عن اختراق منصة «بينانس». وقال: «لست قلقا. نواصل الاطلاع على الأمر. لا نعلم ما إذا كانت كوريا الشمالية وراءه، لكن إذا كانت كذلك فسنتحدث معها بشأنه». ونشرت «بينانس» الثلاثاء نتائج تحقيق مفصل بشأن اختراق منصة العملات المشفرة التابعة لها، موضحة أن المهاجمين استخدموا مقابلات عمل وهمية وبرمجيات خبيثة لسرقة الأموال. ووقع الهجوم على مدى نحو أربع ساعات في 29 أكتوبر، وقالت منصة التداول إن نحو 2,85 مليار دولار من أصل 6,34 مليارات دولار سُرقت تم تجميدها، ما حال دون تمكّن القراصنة من استخدام هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك