لندن - (رويترز): انخفضت أسعار النفط بأكثر من دولارين للبرميل أمس الأربعاء وسط تقلبات في التداول مع ترقب المستثمرين للخطوة التالية لواشنطن في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وذلك بعدما انتزع الديمقراطيون السيطرة على الكونجرس من الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليهم الرئيس دونالد ترامب في انتخابات التجديد النصفي. وبحلول الساعة 13:10 بتوقيت جرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.92 دولار، أو 1.85 بالمائة، إلى 101.68 دولار للبرميل، كما نزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.75 دولار أو 1.82 بالمائة لتصل إلى 94.34 دولارا، وكان كلا الخامين قد ارتفع دولارا واحدا في وقت سابق.
وفي وقت لاحق من الجلسة واصلت العقود الآجلة للخامين تراجعها مسجلة هبوطا بأكثر من دولارين. وفي الجلسة السابقة، استقر سعر خام برنت عند التسوية عند أدنى مستوى له فيما يقرب من أربعة أسابيع، إذ تابع المتعاملون عن كثب المحادثات الرامية إلى إنهاء حربي أوكرانيا وإيران. وأقر ترامب بأن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لعبت دورا في الهزيمة الساحقة التي مُني بها حزبه في انتخابات التجديد النصفي، إذ انتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.
وقال كريس بوشامب محلل الأسواق لدى آي.جي جروب: إن سوق النفط تتجه نحو الانخفاض على خلفية التوقعات بأن ترامب قد يتخلى عن ملف إيران، لكن الأمر يحتاج إلى عناوين أنباء أكبر حول محادثات السلام لتهدئة السوق حقا. وأضاف: «هذا الأمر غير متوافر في الوقت الحالي، لكن مع التنازلات التي تقدمها إيران، يبدو أن المزاج العام يتجه نحو اتفاق أكثر أمانا». وقال الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في بيان مكتوب: إن العداء الأمريكي سيستمر بغض النظر عن الحزب الذي يتولى السلطة.
وظلت الأسواق تراقب عن كثب أي تقدم في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، في الوقت الذي كثفت فيه قطر جهود الوساطة لتجنب تصعيد الهجمات بعد الانتخابات الأمريكية. وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز يوم الثلاثاء: إن طهران والولايات المتحدة لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. وقال ترامب لصحيفة فاينانشال تايمز الثلاثاء: إن الولايات المتحدة ليس لديها خطة وشيكة لضرب إيران.
وقال بيارن شيلدروب محلل السلع الأولية لدى إس.إي.بي ريسيرش: «لا يزال هناك خطر واضح من أن يقرر ترامب وإسرائيل شن ضربة، لكن الشعور بوجود أي خطر وشيك تلاشى من السوق».
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة فورتكسا أن متوسط تدفقات النفط الخام والمكثفات والمنتجات المكررة، باستثناء غاز البترول المسال، بلغت 17.1 مليون برميل يوميا في أكتوبر، وهو ما يمثل انخفاضا عن 18.9 مليون برميل يوميا في سبتمبر، لكنه لا يزال يشكل حوالي ثلاثة أرباع مستويات ما قبل الحرب.
وقال أولي هانسن، المحلل لدى ساكسو بنك: «بدأ التعافي المستمر في شحنات النفط الخام من الشرق الأوسط يؤثر سلبا على أسعار الشحنات الفعلية، ما قد يسهم في تسريع وتيرة عودة هوامش التكرير إلى مستوياتها الطبيعية، وبالتالي خفض أسعار الوقود في نهاية المطاف». وأضاف: «ومع ذلك، لكي يشعر المستهلكون بالفائدة الكاملة، يجب أن تتعافى أيضا صادرات المنتجات المكررة من مصافي الشرق الأوسط. وحتى الآن، يظل الانتعاش في التدفقات في هذا المجال ضعيفا بشكل ملحوظ، ما يشير إلى أن انخفاض الأسعار بمحطات الوقود قد يستغرق وقتا أطول حتى يتحقق فعليا».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك