طهران - (أ ف ب): حذّر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أمس من أن الحرب في الشرق الأوسط ستكون أوسع نطاقا في حال استئنافها، وذلك في ظل تلويح الولايات المتحدة وإسرائيل بجولة جديدة من الضربات على إيران، معتبرا أن نتائج الانتخابات الأمريكية لا تعني تغييرا في سياسة واشنطن.
وكان ترامب قد هدّد مؤخرا بتجديد الأعمال الحربية، وترافق ذلك مع تصريحات مماثلة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وبعدما فشل الأخير في تحقيق غالبية كافية لتأليف حكومة في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية الأسبوع الماضي، مُني الرئيس الأمريكي الثلاثاء بهزيمة ساحقة في الانتخابات التي ستُجرّد حزبه الجمهوري من السيطرة على الكونغرس.
وقد تُقيّد هذه النتائج قدرة ترامب على تنفيذ أجندته، مع احتفاظ الرئيس بسلطة إصدار أوامر بشنّ ضربات جديدة.
وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في بيان مكتوب أمس: إن «الذين ما زالوا يضمرون أدنى أمل في أن يتغير سلوك النظام المهيمن من خلال تبدلات حزبية أو فئوية، أو الذين يتصورون أن تقديم تنازلات للولايات المتحدة يمكن أن يثنيها عن عدائها للشعب الإيراني، إنما هم مخطئون خطأ فادحا».
كما حذّر من أنه إذا اختارت واشنطن استئناف الضربات، فإن نطاق الحرب سيتسع، من دون الخوض في التفاصيل.
وكان المرشد الأعلى، صاحب الكلمة الفصل في السياسات العليا لإيران، قد حذّر السبت الولايات المتحدة من شنّ هجمات جديدة، مصدرا توجيهات للقادة العسكريين بالردّ «من دون قيود جغرافية» على التهديدات.
ولم يظهر خامنئي علنًا منذ انتخابه في مارس عقب اغتيال والده وسلفه علي في مستهل الحرب الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير. واقتصر تواصله على الرسائل المكتوبة. لكن مكتبه أعلن في الآونة الأخيرة أنه التقى مسؤولين سياسيين وعسكريين.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال ترامب إنه لا يزال عليه «التعامل» مع هدف أو هدفين، بما في ذلك جبل كولانغ في وسط إيران، وهو موقع يُشتبه في كونه موقعا نوويا تنفي طهران وجوده.
مع ذلك، صرّح لصحيفة «فايننشال تايمز» الثلاثاء بأن استئناف الحرب بشكل كامل قد لا يكون ضروريا. وقال: «يبدو أننا نحصل على كل ما نريده» مضيفا: «أنا مستعد، نحن مستعدون. نحن على أتم الاستعداد للقيام بذلك إذا لزم الأمر، لكن قد لا تكون هناك حاجة إلى ذلك».
وتأتي تصريحات ترامب في ظل جهود دبلوماسية مكثفة يبذلها الوسطاء، خصوصا قطر وباكستان، لمنع أي تصعيد.
وصرح الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الثلاثاء بأن حكومته لا تزال تسعى لحل الأزمة عبر الحوار. وأضاف بيزشكيان أن خامنئي منح الحكومة صلاحيات جديدة للتفاوض بشأن قضايا كانت محظورة سابقا.
وقالت قطر التي تشارك في جهود الوساطة في هذا النزاع، إنها لا تزال تأمل في التوصل إلى اتفاق مؤقت.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك