أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس أن الولايات المتحدة شنّت ضربة على إيران استهدفت منشأة للدفاع الجوي، في وقت حذّر نظيره مسعود بيزشكيان من أن تجدد القتال لن يصب في مصلحة أحد، مع تواصل الجهود الدبلوماسية لتفادي تصعيد جديد.
وعقب تقارير صحفية أمريكية عن شنّ واشنطن ضربات على جزيرة قشم الإيرانية ليلا، قال ترامب في تصريحات لشبكة فوكس نيوز «لقد بنوا منشأة للدفاع الجوي.. وما أن أنجز العمل فيها، ضربناها ليل أمس».
وشدد على أن ذلك كان «هجوما محدودا».
واستهدفت الضربات جزيرة قشم الواقعة في مضيق هرمز. ونقلت صحيفتا «وول ستريت جورنال» و«نيويورك تايمز» وشبكة «سي إن إن» ووسائل إعلام أخرى عن مسؤولين أمريكيين لم تسمهم، قولهم إن الهجمات كانت دفاعية.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن خمسة انفجارات هزّت قشم، من دون تحديد طبيعتها.
ولم تؤكد طهران رسميا وقوع الضربات.
الا أن نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي تحدث عن تعرض إيران لـ«عدوان»، وتمسّكها بحقها في الدفاع عن النفس.
ونقلت وكالة إيسنا عن غريب آبادي قوله «نحن حاليا في حالة حرب وقد تعرضنا لعدوان عسكري، ولذلك فإن أي إجراء نتخذه في هذا الإطار سيكون ممارسة لحقنا المشروع في الدفاع الشرعي عن النفس». وأشارت الوكالة الى أن موقف غريب آبادي كان تعليقا «على الاشتباكات بين إيران والولايات المتحدة في جزيرة قشم ليلة أمس».
في غضون ذلك، شدد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان على أن «أحدا لن يستفيد من هذه الحرب»، مشيرا إلى العمل على حل «من خلال الحوار».
وجدد التأكيد أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي منح الحكومة صلاحيات لمناقشة «قضايا كان يعتبرها من المحظورات»، من دون أن يقدّم مزيدا من التفاصيل.
وتقود قطر وباكستان جهود الوساطة لتجنّب جولة تصعيد جديدة لوّحت بها واشنطن وإسرائيل وتوعّدت طهران بالرد عليها بشدة ومن دون «أي قيود جغرافية». وتثير هذه التصريحات مخاوف من تجدد نزاع في الشرق الأوسط كانت له تداعيات واسعة في الإقليم والعالم، خصوصا على صعيد أسعار موارد الطاقة والتضخم.
وأفاد مصدر رفيع لقناتي «العربية» و«الحدث»، أمس، بأن الولايات المتحدة أبلغت الوسيط القطري موافقتها على المقترح المقدم، في إطار الجهود الرامية إلى دفع مسار التفاهمات بين واشنطن وطهران.
وأضاف المصدر أن الوسطاء يترقبون رد إيران على المقترح، بعد أن تسلمته الإثنين، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مضمونه أو الإطار الزمني المتوقع للرد.
من جهته أكد مصدر دبلوماسي إيراني لقناتي «العربية» و«الحدث»، أمس، أن طهران لا تزال مهتمة بالمسار الدبلوماسي، لكنها لن تقدم أي تنازلات خلال المفاوضات الجارية عبر الوسطاء.
وقال المصدر إن المسار الدبلوماسي «لا يعني التراجع عن الشروط التي طرحناها»، مشدداً على أن إيران أبلغت الوسطاء بأن الاستجابة لمطالبها السبعة تمثل شرطاً أساسياً للمضي قدماً.
وأضاف المصدر أن بلاده لا تثق بالولايات المتحدة، معتبراً أن واشنطن «تشن هجمات بينما تتحدث عن التفاوض»، في إشارة إلى التطورات العسكرية الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الاتصالات والوساطات الهادفة إلى تقريب وجهات النظر بين الجانبين بشأن القضايا العالقة.
وكان مسؤول إيراني كبير قد قال لوكالة «رويترز» في وقت سابق من أمس إن إيران والولايات المتحدة لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، بينما كثفت قطر، التي تتوسط بينهما، جهودها لتضييق هوة الخلافات وتفادي تصعيد جديد بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك