أكد تقرير نشرته (سي إن إن) أن سوق الإسكان الأمريكي يعاني من حالة شلل، حيث يتراجع المشترون وتزداد نظرة المطورين العقاريين تشاؤماً، ومما يزيد من حدة الضغوط، ارتفاع أسعار الفائدة على الرهن العقاري.
ولفت التقرير إلى ان متوسط سعر الفائدة الثابت للقروض العقارية لأجل 30 عاماً قد سجل أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات عند 7.4% في الشهر الماضي، قبل أن ينخفض بشكل طفيف ليصل إلى 7.24% في الأسبوع الماضي، وفقاً لشركة «فريدي ماك». وتعد أزمات الإسكان في أمريكا عميقة الجذور؛ إذ لم تواكب وتيرة بناء المنازل حجم الطلب منذ الانهيار المالي في عام 2008، الذي ألحق أضراراً جسيمة بقطاع الإسكان في البلاد. كما أدت أسعار الفائدة المرتفعة على الرهن العقاري إلى زيادة الدفعات الشهرية التي يتحملها المشترون، في الوقت الذي تواصل فيه أسعار المنازل الصعود شهراً بعد شهر لتسجل مستويات قياسية. وبحسب مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، فإنه بحلول الربع الثالث، أصبح لزاماً على الأسرة المتوسطة أن تحقق دخلاً سنوياً قدره 115,600 دولار لتتمكن من تحمل تكاليف السكن المعتادة؛ وهو رقم يزيد بنسبة 75% على الدخل الذي كان مطلوباً قبل خمس سنوات، والذي بلغ آنذاك 66,200 دولار.
ووفقاً للجمعية الوطنية للوسطاء العقاريين، انخفضت «مبيعات المنازل قيد الإنشاء» إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق في سبتمبر، منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2001.
وامتدت حالة التشاؤم لتشمل شركات البناء أيضاً؛ إذ انخفض مؤشر ثقة بناة المنازل، وهو مقياس لمدى تفاؤل القطاع بشأن سوق الإسكان، إلى أدنى مستوى له منذ 14 عاماً في شهر سبتمبر، وفقاً لأحدث استطلاع أجرته الجمعية الوطنية لبناة المنازل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك