اقرت محكمة التمييز حكما بحبس متهمة عربية مدة سنة وابعادها عن البلاد بواقعة الاتجار بفتاتين، فيما قضت بعدم جواز طعن المتهم الاخر المدان بالحبس مدة سنة وتغريم كل منهما ألفي دينار عما أسند إليهما والزامهما بمصاريف إعادة المجني عليهما إلى دولتهم.
وكانت النيابة العامة قد وجهت الى المتهمة أنها وآخر في غضون عامي 2024 و2025م بدائرة أمن مملكة البحرين أتجرا في شخص المجني عليهن بأن نقلوهن وآووهن وهن في حالة ظرفية لا يمكن الاعتداد معها برضاهن، وذلك بغرض استغلالهن في العمل القسري بأن قاما بتشغيلهن في غير الأعمال المتفق عليها من دون أجر وبغير رضاهن وتحت وطأة التهديد، كما احتجزا أجور المجني عليهن المذكورتين أعلاه.
وكانت محكمة أول درجة قد قضت بمعاقبة المتهمين بالسجن مدة ثلاث سنوات وبغرامة ألف دينار عما أسند إليهما والزامهما بمصاريف إعادة المجني عليهما إلى دولتهما وأمرت بإبعاد الأولى نهائيا عن مملكة البحرين عقب تنفيذ العقوبة، وبإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة بلا مصاريف، حيث استأنفا وقضت محكمة الاستئناف بجعلها العقوبة الحبس مدة سنة وبتغريم كل منهما ألفي دينار عما أسند إليهما والتأييد فيما عدا ذلك.
حيث تعود تفاصيل الواقعة الى أنه في غضون عام 2024 وحال وجود المجني عليهن ببلادهن كانتا قد اتفقنا مع المتهمة الأولى - على أن يحضرا الى العمل بالمحل إدارتها في مجال التجميل وتقليم الأظافر والحمام المغربي للنساء براتب شهري قدره 250 دينارا للمجني عليها الأولى و200 دينار للمجني عليها الثانية - وفي غضون شهر اغسطس حضر المجني عليهن إلى مملكة البحرين، وقد تقابلتا مع المتهمة الأولى التي طلبت منهن العمل في مجال مساج الرجال والدعارة.
وقد أبدى المجني عليهن عدم رغبتهن في العمل في مجال ممارسة الجنس للمتهم الثاني - بصفته مالك محل العمل - إلا أنه هددهن بأنه في حالة عدم تلبية رغبات الزبائن سوف يقوم بتسفيرهن الى بلادهن مستغلا شدة احتياجهن الى المال، وقد دلت التحريات إدارة مكافحة الاتجار بالبشر وحماية الآداب العامة على أن المتهمة الأولى كانت قد أحضرت المجني عليهن الى العمل بالمحل إدارتها وأجبرتهن على القيام بأعمال منافية للآداب غير متفق عليها مستغلة عدم درايتهن بحقوقهن وقد اعتادت على الصراخ عليهن وتوبيخهن واجبارهن على العمل ساعات طويلة مستغلة احتياجهن الى المال.
وقد أقر المتهمان بتحقيقات النيابة العامة بحجز أجر المجني عليهن عن الشهر الأخير كما أقرا بخصم مبلغ 50 دينارا شهريا من راتبهما مقابل السكن على خلاف العقد محل الاتفاق، وقد ثبت من المقاطع الصوتية المرفقة بالأوراق قيام المتهمة الأولى بتهديد المجني عليهن بضرورة الالتزام بالعمل مدة 12 ساعة يوميا وطلبت منهن التنازل عن البلاغ وطلبت منهن دفع مبلغ 30 دينارا قيمة تنظيف المكان محل العمل وأنها ستقوم بتسليمهن أجورهن بعد انتهاء الإجراءات القانونية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك