حوار المنامة منصة مهمة لإيصال صوت فلسطين وشرح حقيقة الواقع الفلسطيني
نتطلع إلى الاستفادة من التجربة البحرينية في تطوير مؤسساتنا الأمنية
نعمل على بناء مؤسسة أمنية حديثة تتمحور حول المواطن وتحترم القانون
التعاون الأمني مع البحرين يشمل التدريب والدفاع المدني وإدارة الأزمات
أجرت الحوار: مروة أحمد
تصوير: عبدالأمير السلاطنة
في توقيت إقليمي بالغ الدقة، تتزايد فيه التحديات الأمنية والسياسية وتتسع الحاجة إلى تعزيز التعاون بين الدول الشقيقة، تبرز الشراكة البحرينية الفلسطينية باعتبارها امتداداً للعلاقات الأخوية الراسخة، وخطوة نحو تطوير التعاون المؤسسي في المجالات الأمنية وبناء القدرات وتبادل الخبرات.
وفي حوار مع «أخبار الخليج»، أكد زياد هب الريح وزير الداخلية الفلسطيني أن مذكرة التفاهم للتعاون والتنسيق الأمني الموقعة بين وزارتي الداخلية في مملكة البحرين ودولة فلسطين تمثل خطوة مهمة لتطوير العلاقات المؤسسية بين البلدين، مشيراً إلى أنها تشمل التدريب والتعليم الشرطي والدفاع المدني وإدارة الطوارئ والأزمات ومكافحة الجريمة، مع تطلع الجانب الفلسطيني إلى الاستفادة من التجربة البحرينية والمعاهد التدريبية المتخصصة.
وثمّن الوزير المواقف البحرينية بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، والشعب البحريني، إلى جانب مواقف دول مجلس التعاون الخليجي الداعمة للقضية الفلسطينية، مؤكداً أن دعم المؤسسات الأمنية الفلسطينية يمثل دعماً لمشروع الدولة الفلسطينية ومقومات استقرارها.
وتناول الحوار رؤية وزارة الداخلية الفلسطينية لتطوير المنظومة الأمنية، والتحديات التي تواجه الأجهزة الأمنية في حفظ النظام العام وحماية المواطنين، فضلاً عن أهمية التنسيق الأمني الإقليمي والدولي، والرسائل التي تحملها المشاركة الفلسطينية في حوار المنامة.
- معالي الوزير، تأتي مشاركتكم في «حوار المنامة» في مرحلة إقليمية بالغة الدقة والتعقيد.. كيف توظفون هذا المنبر الدولي المهم لإيصال الرسالة الأمنية والسياسية الفلسطينية وسط هذه التحولات المتسارعة؟
تأتي مشاركتنا في حوار المنامة في ظل تحولات إقليمية بالغة التعقيد، وننظر إليه باعتباره منصة مهمة لإيصال صوت فلسطين وشرح حقيقة الواقع الفلسطيني، وأن الأمن والاستقرار الإقليميين لا يمكن تحقيقهما بمعزل عن إنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
كما نسعى إلى تعزيز الشراكات مع الدول الشقيقة والصديقة، وحشد الدعم لتطوير مؤسساتنا الأمنية وبناء قدراتها، بما يجعل فلسطين شريكاً فاعلاً في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.
- شهدت أروقة حوار المنامة لقاءات مكثفة لكم مع قيادات أمنية إقليمية ودولية؛ إلى أي مدى تعكس هذه اللقاءات حاجة المنطقة الملحة إلى تنسيق أمني مشترك يضمن الاستقرار ويحمي حقوق الشعوب وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني؟
تعكس هذه اللقاءات إدراكاً متزايداً لأهمية التعاون الأمني وتبادل الخبرات والمعلومات لمواجهة التحديات العابرة للحدود، بما فيها الجريمة المنظمة والجرائم الإلكترونية والمخدرات وإدارة الأزمات.
فلا يمكن تحقيق استقرار إقليمي مستدام من دون معالجة جذور الصراع الفلسطيني وإنهاء الاحتلال، ودعم المؤسسات الوطنية الفلسطينية، باعتبار ذلك مصلحة مشتركة للمنطقة بأسرها.
- تزامنت زيارتكم للبحرين مع توقيع مذكرة تفاهم للتعاون والتنسيق الأمني بين وزارة الداخلية الفلسطينية ونظيرتها البحرينية.. ما هي أبرز ملامح وأهداف هذه المذكرة، وكيف ترون انعكاسها المباشر على تعزيز أواصر الأخوة والتعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين؟
تمثل مذكرة التفاهم خطوة مهمة في تطوير العلاقات الأخوية والمؤسسية بين البلدين. وتشمل مجالات التعاون التدريب والتعليم الشرطي، والدفاع المدني، وإدارة الطوارئ والأزمات، ومكافحة الجريمة، وتبادل الخبرات وبناء القدرات، ونتطلع إلى الاستفادة من التجربة البحرينية والمعاهد التدريبية المتخصصة، بما يسهم في تطوير كفاءة كوادرنا الأمنية.
- في ظل المواقف البحرينية الثابتة قيادةً وشعباً تجاه القضية الفلسطينية، كيف تقرؤون دور الدبلوماسية البحرينية والخليجية في مساندة الاستقرار الداخلي الفلسطيني ودعم المؤسسات الوطنية؟
نقدر عالياً مواقف مملكة البحرين بقيادة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وشعبها الشقيق، كما نثمن مواقف دول مجلس التعاون الخليجي الداعمة للقضية الفلسطينية وحقوق شعبنا الوطنية. ونرى أن هذا الدعم يتطلب تطوير المؤسسات الامنية، والتدريب والتأهيل، والدفاع المدني وإدارة الأزمات.
فدعم المؤسسات الفلسطينية هو دعم لمشروع الدولة الفلسطينية ومقومات استقرارها، وتعزيز لقدرتها على خدمة المواطنين وحمايتهم.
- تواجه المؤسسة الأمنية الفلسطينية تحديات مضاعفة ومعقدة على الأرض في ظل استمرار الاعتداءات والضغوط الإسرائيلية.. كيف تصفون قدرة الأجهزة الأمنية اليوم على حفظ النظام العام وحماية الجبهة الداخلية الفلسطينية؟
تعمل المؤسسة الأمنية الفلسطينية في ظروف استثنائية، ورغم ذلك، تواصل أجهزتنا الأمنية أداء واجباتها في حفظ النظام العام، وحماية المواطنين والممتلكات، ومكافحة الجريمة وتعزيز السلم الأهلي، وفق القانون والإمكانات المتاحة.
ونؤكد أن الأمن مسؤولية وطنية ومجتمعية متكاملة، وأن هدفنا هو بناء مؤسسة مهنية تحظى بثقة المواطن، وتكون حاضرة لحمايته وخدمته وصون كرامته.
- على الرغم من صعوبة المشهد السياسي والميداني، ما هي رؤيتكم الاستراتيجية لتطوير منظومة العمل الشرطي والأمني الداخلي في فلسطين لتكون أكثر استجابة لتطلعات المواطن وحمايته؟
تقوم رؤيتنا على بناء مؤسسة أمنية حديثة تتمحور حول المواطن، وتستند إلى المهنية وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والمساءلة.
ونركز في ذلك على الاستثمار في العنصر البشري، وتطوير التدريب والتأهيل، وتحديث البنية التحتية والتكنولوجيا، وتعزيز الشرطة المجتمعية، وتطوير قدرات مكافحة الجريمة المنظمة والإلكترونية، ورفع جاهزية الدفاع المدني وإدارة الطوارئ. ونريد مؤسسة أمنية قوية بمهنية أدائها، يشعر المواطن بأنها موجودة لحمايته وخدمته، وأن القانون هو المرجعية التي تحكم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك