العدد : ١٧٧٥٥ - الاثنين ٠٢ نوفمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٥٥ - الاثنين ٠٢ نوفمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

تعديلات قانون المرور تتعطل في مجلس الشورى
الشوريون: أزمة الازدحام لا تحل بتقييد رخص القيادة.. والحل في معالجة عدد السيارات

الاثنين ٠٢ نوفمبر ٢٠٢٦ - 02:00

المرور‭: ‬شركة‭ ‬استشارية‭ ‬عالمية‭ ‬تدرس‭ ‬الازدحامات‭.. ‬وتسليم‭ ‬النسخة‭ ‬الأولى‭ ‬منها‭ ‬قريبا


رفض‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬في‭ ‬جلسته‭ ‬أمس‭ ‬برئاسة‭ ‬جمال‭ ‬فخرو‭ ‬النائب‭ ‬الأول‭ ‬لرئيس‭ ‬المجلس،‭ ‬على‭ ‬مشروعي‭ ‬قانونين‭ ‬بتعديلات‭ ‬قانون‭ ‬المرور‭ ‬مقدمين‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬اقتراحات‭ ‬نيابية،‭ ‬الأول‭ ‬يتعلق‭ ‬بربط‭ ‬مدة‭ ‬سريان‭ ‬رخص‭ ‬القيادة‭ ‬لغير‭ ‬البحرينيين‭ ‬بمدة‭ ‬إقامتهم‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬والثاني‭ ‬يتضمن‭ ‬أن‭ ‬تحدد‭ ‬اللائحة‭ ‬التنفيذية‭ ‬الضوابط‭ ‬والشروط‭ ‬الخاصة‭ ‬بحصول‭ ‬غير‭ ‬البحرينيين‭ ‬على‭ ‬رخصة‭ ‬القيادة‭.‬

ورغم‭ ‬أهداف‭ ‬المشروعين،‭ ‬بحسب‭ ‬رأي‭ ‬مجلس‭ ‬النواب،‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬الازدحامات‭ ‬المرورية‭ ‬في‭ ‬شوارع‭ ‬المملكة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الشوريين‭ ‬أكدوا‭ ‬أن‭ ‬التعديلات‭ ‬المقترحة‭ ‬إما‭ ‬تتعارض‭ ‬مع‭ ‬الدستور‭ ‬أو‭ ‬لا‭ ‬تسهم‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬في‭ ‬حل‭ ‬هذه‭ ‬الإشكالية‭.‬

وقالت‭ ‬د‭. ‬جهاد‭ ‬الفاضل‭ ‬النائب‭ ‬الثاني‭ ‬لرئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬إن‭ ‬المذكرة‭ ‬الإيضاحية‭ ‬للمشروع‭ ‬تربط‭ ‬الحاجة‭ ‬للتشريع‭ ‬بالازدحام‭ ‬المروري‭ ‬وزيادة‭ ‬عدد‭ ‬السيارات،‭ ‬ولكن‭ ‬النص‭ ‬المقترح‭ ‬يتجه‭ ‬إلى‭ ‬تنظيم‭ ‬حصول‭ ‬غير‭ ‬البحرينيين‭ ‬على‭ ‬رخص‭ ‬القيادة،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مروع‭ ‬القانون‭ ‬يشوبه‭ ‬إشكال‭ ‬تشريعي‭ ‬جوهري،‭ ‬فالازدحام‭ ‬المروري‭ ‬لا‭ ‬ينشأ‭ ‬بسبب‭ ‬امتلاك‭ ‬الشخص‭ ‬رخصة‭ ‬القيادة،‭ ‬وإنما‭ ‬هناك‭ ‬عوامل‭ ‬وأمور‭ ‬أخرى‭ ‬مثل‭ ‬عدد‭ ‬السيارات‭ ‬المستخدمة‭ ‬فعليا‭ ‬وأوقات‭ ‬الذروة‭ ‬والطاقة‭ ‬الاستيعابية‭ ‬للطرق‭ ‬وأنماط‭ ‬استخدام‭ ‬وسائل‭ ‬النقل،‭ ‬فتنظيم‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬رخصة‭ ‬القيادة‭ ‬المذكورة‭ ‬في‭ ‬المادة‭ ‬19‭ ‬من‭ ‬قانون‭ ‬المرور‭ ‬أرى‭ ‬أنها‭ ‬شروط‭ ‬موضوعية‭ ‬مناسبة‭ ‬وهي‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالسن‭ ‬والقدرة‭ ‬الصحية‭ ‬واجتياز‭ ‬الاختبارات‭ ‬الفنية،‭ ‬لكن‭ ‬إضافة‭ ‬شرط‭ ‬جديد‭ ‬مبني‭ ‬على‭ ‬جنسية‭ ‬الشخص‭ ‬غير‭ ‬البحريني،‭ ‬فهذا‭ ‬أمر‭ ‬مختلف‭ ‬عن‭ ‬الشروط‭ ‬المنطقية‭ ‬والموضوعية‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬النافذ‭. ‬

وتطرقت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مجلس‭ ‬المرور‭ ‬برئاسة‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية،‭ ‬في‭ ‬اجتماعين‭ ‬مهمين‭ ‬بحثا‭ ‬معالجة‭ ‬الازدحامات‭ ‬المرورية‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬دراسة‭ ‬السياسات‭ ‬العامة‭ ‬المتصلة‭ ‬بعدد‭ ‬المركبات‭ ‬و‭ ‬مواصفات‭ ‬السلامة،‭ ‬وانتهى‭ ‬الاجتماع‭ ‬الأول‭ ‬بقرار‭ ‬تشكيل‭ ‬فريق‭ ‬عمل‭ ‬لإعداد‭ ‬دراسة‭ ‬شاملة‭ ‬حول‭ ‬الواقع‭ ‬المروري‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬والاضطلاع‭ ‬على‭ ‬التجارب‭ ‬المقارنة،‭ ‬أما‭ ‬الاجتماع‭ ‬الثاني‭ ‬فقد‭ ‬نقل‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬أكثر‭ ‬تقدما‭ ‬عندما‭ ‬بحث‭ ‬المجلس‭ ‬مشروع‭ ‬استراتيجية‭ ‬تخفيف‭ ‬الازدحامات‭ ‬المرورية‭ ‬وقرر‭ ‬تكليف‭ ‬شركة‭ ‬استشارية‭ ‬بإعداد‭ ‬دراسة‭ ‬شاملة‭ ‬وتشكيل‭ ‬فريق‭ ‬عمل‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬لتقييم‭ ‬وضع‭ ‬الازدحامات‭. ‬

ولفت‭ ‬د‭. ‬عبدالعزيز‭ ‬أبل‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬ينبغي‭ ‬ألا‭ ‬يتم‭ ‬الإحالة‭ ‬إلى‭ ‬اللائحة‭ ‬التنفيذية‭ ‬بشكل‭ ‬مطلق،‭ ‬لأن‭ ‬اللائحة‭ ‬التنفيذية‭ ‬هي‭ ‬ما‭ ‬تفسر‭ ‬نصوص‭ ‬القانون،‭ ‬ويجب‭ ‬أن‭ ‬ننتبه‭ ‬الى‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬المستقبل،‭ ‬أما‭ ‬الملاحظة‭ ‬الأخرى‭ ‬متعلقة‭ ‬بحكم‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬بشأن‭ ‬تقييد‭ ‬حركة‭ ‬المقيمين‭.‬

ورغم‭ ‬اتفاق‭ ‬د‭. ‬فاطمة‭ ‬الكوهجي‭ ‬مع‭ ‬رفض‭ ‬المشروعين‭ ‬فإنها‭ ‬دعت‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬الوقوف‭ ‬مكتوفي‭ ‬الأيدي‭ ‬أمام‭ ‬مشكلة‭ ‬الازدحام‭ ‬المروري‭ ‬التي‭ ‬تواجهها‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬فالمسافة‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬يستغرق‭ ‬قطعها‭ ‬نحو‭ ‬20‭ ‬دقيقة‭ ‬أصبحت‭ ‬تستغرق‭ ‬اليوم‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ساعة،‭ ‬لذلك‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تشمل‭ ‬الحلول‭ ‬جميع‭ ‬مستخدمي‭ ‬السيارات،‭ ‬انطلاقًا‭ ‬من‭ ‬حق‭ ‬الجميع‭ ‬في‭ ‬التنقل‭ ‬الذي‭ ‬يكفله‭ ‬الدستور،‭ ‬مع‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬تجارب‭ ‬بعض‭ ‬الدول،‭ ‬منها‭ ‬ألمانيا‭ ‬التي‭ ‬حددت‭ ‬أيامًا‭ ‬معينة‭ ‬لاستخدام‭ ‬السيارات‭ ‬في‭ ‬الشوارع،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تقليل‭ ‬أعداد‭ ‬المركبات‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬الازدحام،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬عندما‭ ‬تتجه‭ ‬عدة‭ ‬سيارات‭ ‬من‭ ‬الأسرة‭ ‬الواحدة‭ ‬إلى‭ ‬الوجهة‭ ‬ذاتها‭.‬

وتابعت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التحدي‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬إيجاد‭ ‬حل‭ ‬واقعي‭ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬عدد‭ ‬السيارات‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وصغر‭ ‬مساحتها،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬معالجة‭ ‬الازدحام‭ ‬المروري‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حلول‭ ‬عملية‭ ‬ومناسبة‭ ‬للجميع،‭ ‬ومتوافقة‭ ‬مع‭ ‬أحكام‭ ‬الدستور‭.‬

بدوره‭ ‬أشار‭ ‬هشام‭ ‬القصاب‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬جنسية‭ ‬السائق‭ ‬ليست‭ ‬الحل‭ ‬لمشكلة‭ ‬الازدحام‭ ‬المروري،‭ ‬لافتين‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬فئتين‭ ‬أساسيتين‭ ‬تسهمان‭ ‬في‭ ‬الازدحام‭ ‬المروري،‭ ‬وهما‭ ‬شركات‭ ‬التوصيل،‭ ‬ومن‭ ‬يمارسون‭ ‬مهنة‭ ‬النقل‭ ‬بصورة‭ ‬غير‭ ‬مرخصة،‭ ‬داعيا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬شركات‭ ‬التوصيل‭ ‬شريكًا‭ ‬في‭ ‬الحل،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عدم‭ ‬تسجيل‭ ‬أي‭ ‬سيارة‭ ‬في‭ ‬منصاتها‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬استيفائها‭ ‬شروطًا‭ ‬محددة،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬عددًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬من‭ ‬السيارات‭ ‬المستخدمة‭ ‬قديمة‭ ‬ويتم‭ ‬شراؤها‭ ‬بمبالغ‭ ‬بسيطة،‭ ‬لذا‭ ‬يجب‭ ‬اشتراط‭ ‬وجود‭ ‬فحص‭ ‬فني‭ ‬ساري‭ ‬المفعول‭ ‬لمدة‭ ‬محددة‭ ‬قبل‭ ‬نقل‭ ‬ملكية‭ ‬السيارة‭ ‬من‭ ‬شخص‭ ‬إلى‭ ‬آخر،‭ ‬فمعالجة‭ ‬هذه‭ ‬النقطة‭ ‬ستسهم‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬من‭ ‬المشكلة‭.‬

من‭ ‬جانبها‭ ‬قالت‭ ‬دلال‭ ‬الزايد‭ ‬رئيسة‭ ‬لجنة‭ ‬الشؤون‭ ‬التشريعية‭ ‬إن‭ ‬الازدحامات‭ ‬وما‭ ‬نشهده‭ ‬في‭ ‬الشوارع‭ ‬من‭ ‬إشكاليات‭ ‬موجودة‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الدول،‭ ‬ولكن‭ ‬لا‭ ‬يكمن‭ ‬الحل‭ ‬في‭ ‬التقييد،‭ ‬مضيفة‭ ‬لا‭ ‬ننكر‭ ‬أن‭ ‬الإدارة‭ ‬العامة‭ ‬للمرور‭ ‬لم‭ ‬تقصر‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬الشوارع‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة،‭ ‬ولكن‭ ‬مازالت‭ ‬الازدحامات‭ ‬موجودة،‭ ‬محذرة‭ ‬من‭ ‬ممارسات‭ ‬خاطئة‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬سائقي‭ ‬الدراجات‭ ‬النارية‭ ‬التي‭ ‬تدخل‭ ‬بها‭ ‬أحيانا‭ ‬سوء‭ ‬النية‭ ‬في‭ ‬ارتكاب‭ ‬الحوادث‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬التعويض،‭ ‬ولكننا‭ ‬لا‭ ‬ننسى‭ ‬أن‭ ‬الشوارع‭ ‬مراقبة‭.‬

وشددت‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬يجب‭ ‬التقيد‭ ‬بما‭ ‬نص‭ ‬عليه‭ ‬الدستور‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬الحقوق‭ ‬الشخصية‭ ‬المرتبطة‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬حق‭ ‬التنقل‭ ‬وفق‭ ‬قرار‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬بشأن‭ ‬الإحالة‭ ‬الملكية‭ ‬لأصل‭ ‬القانون‭ ‬عندما‭ ‬تمت‭ ‬الإحالة،‭ ‬حيث‭ ‬نظرت‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬في‭ ‬مسألة‭ ‬منع‭ ‬غير‭ ‬البحريني‭ ‬من‭ ‬القيادة،‭ ‬وبنت‭ ‬قرارها‭ ‬على‭ ‬مبدأين‭ ‬مهمين،‭ ‬هما‭ ‬مسألة‭ ‬حرية‭ ‬التنقل‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬التشريع‭ ‬الوطني‭ ‬وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬الدولية،‭ ‬وفسرت‭ ‬المعايير‭ ‬الدولية،‭ ‬وكذلك‭ ‬فسرت‭ ‬مسألة‭ ‬حرية‭ ‬التنقل‭ ‬باعتبارها‭ ‬من‭ ‬الحقوق‭ ‬الشخصية‭ ‬العامة،‭ ‬لذلك‭ ‬يجب‭ ‬التقيد‭ ‬بذلك‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭. ‬كما‭ ‬نؤكد‭ ‬أنه‭ ‬وفق‭ ‬القانون‭ ‬الأصل‭ ‬الإباحة‭ ‬والاستثناء‭ ‬هو‭ ‬المنع‭ ‬والتقييد‭.‬

أما‭ ‬د‭. ‬علي‭ ‬الرميحي‭ ‬رئيس‭ ‬لجنة‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬فقد‭ ‬أكد‭ ‬حرص‭ ‬السلطة‭ ‬التشريعية‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬التفاصيل‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالتشريعات،‭ ‬مشيدا‭ ‬بتجربة‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬المرور‭ ‬بفضل‭ ‬جهود‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية،‭ ‬نافيا‭ ‬عدم‭ ‬توافق‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬مع‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الجانب‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬غير‭ ‬صحيح،‭ ‬إذ‭ ‬اتفقت‭ ‬لجنتا‭ ‬الشؤون‭ ‬التشريعية‭ ‬والقانونية‭ ‬في‭ ‬المجلسين‭ ‬على‭ ‬وجود‭ ‬شبهة‭ ‬عدم‭ ‬الدستورية‭.‬

فيما‭ ‬أشارت‭ ‬د‭. ‬ابتسام‭ ‬الدلال‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬يجب‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬الإقامة،‭ ‬التي‭ ‬تُعد‭ ‬وثيقة‭ ‬تنظم‭ ‬الوضع‭ ‬القانوني‭ ‬للأجنبي‭ ‬في‭ ‬المملكة،‭ ‬ورخصة‭ ‬السياقة،‭ ‬التي‭ ‬تثبت‭ ‬أهليته‭ ‬لقيادة‭ ‬المركبة،‭ ‬وربط‭ ‬مدة‭ ‬صلاحية‭ ‬إحداهما‭ ‬بالأخرى‭ ‬لا‭ ‬يضيف‭ ‬قيمة‭ ‬إلى‭ ‬السلامة‭ ‬المرورية،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬تقصير‭ ‬مدة‭ ‬صلاحية‭ ‬رخصة‭ ‬القيادة‭ ‬لن‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬الازدحام‭ ‬المروري‭ ‬لأن‭ ‬الرخصة‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬امتلاك‭ ‬مركبة،‭ ‬وتجديدها‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬دخول‭ ‬مركبة‭ ‬إضافية‭ ‬إلى‭ ‬الطريق،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فإن‭ ‬المشروع‭ ‬لا‭ ‬يعالج‭ ‬السبب‭ ‬الرئيسي‭ ‬للمشكلة‭.‬

وقال‭ ‬المقدم‭ ‬خالد‭ ‬بوقيس‭ ‬مدير‭ ‬إدارة‭ ‬الثقافة‭ ‬المرورية‭ ‬إنه‭ ‬رغم‭ ‬ما‭ ‬يعتريه‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬من‭ ‬شبهة‭ ‬عدم‭ ‬دستورية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تقييد‭ ‬حرية‭ ‬التنقل،‭ ‬مشددا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تنأى‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مقيدة‭ ‬لبعض‭ ‬الحريات،‭ ‬بل‭ ‬بالعكس‭ ‬إن‭ ‬المملكة‭ ‬انضمت‭ ‬إلى‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬الدولية‭ ‬لحفظ‭ ‬حقوق‭ ‬العمالة‭ ‬الوافدة،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬اللائحة‭ ‬التنفيذية‭ ‬تربط‭ ‬الرخصة‭ ‬بالإقامة،‭ ‬ولا‭ ‬تتجدد‭ ‬رخصة‭ ‬القيادة‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬توافرت‭ ‬الإقامة‭ ‬السارية،‭ ‬مشددا‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬عدم‭ ‬الاخلال‭ ‬بثبات‭ ‬القانون،‭ ‬وترك‭ ‬هذه‭ ‬التفاصيل‭ ‬للائحة‭ ‬التنفيذية‭.‬

وأضاف‭ ‬بوقيس‭ ‬أن‭ ‬الازدحامات‭ ‬المرورية‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تشخيص‭ ‬للمشكلة،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬المساحات‭ ‬وكذا‭ ‬انتشار‭ ‬ثقافة‭ ‬استخدام‭ ‬السيارة‭ ‬الخاصة،‭ ‬وعدم‭ ‬استخدام‭ ‬وسائل‭ ‬النقل‭ ‬العامة،‭ ‬منوها‭ ‬بجهود‭ ‬وزارة‭ ‬الأشغال‭ ‬في‭ ‬تعديل‭ ‬بعض‭ ‬التقاطعات‭ ‬والحركة‭ ‬أصبحت‭ ‬حرة،‭ ‬منوها‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مجلس‭ ‬المرور‭ ‬برئاسة‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬أسند‭ ‬الى‭ ‬إحدى‭ ‬الشركات‭ ‬الاستشارية‭ ‬العالمية‭ ‬دراسة‭ ‬مشكلة‭ ‬الازدحامات‭ ‬المرورية‭ ‬وإيجاد‭ ‬حلول‭ ‬لها‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الإشكالية‭ ‬ليست‭ ‬في‭ ‬رخص‭ ‬القيادة،‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬السيارات‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬الشارع‭.‬

وردا‭ ‬على‭ ‬الاستفسار‭ ‬بشأن‭ ‬الدراسة‭ ‬الاستشارية،‭ ‬أوضح‭ ‬بوقيس‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬تكليف‭ ‬الشركة‭ ‬الاستشارية‭ ‬بدراسة‭ ‬الازدحامات‭ ‬المرورية‭ ‬في‭ ‬ديسمبر‭ ‬2025،‭ ‬ومدة‭ ‬الدراسة‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬سنة‭ ‬إلى‭ ‬سنة‭ ‬ونصف،‭ ‬مضيفا‭ ‬أننا‭ ‬على‭ ‬أبواب‭ ‬تسليم‭ ‬النسخة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬الدراسة،‭ ‬وسوف‭ ‬نغذيها‭ ‬ببعض‭ ‬المرئيات‭ ‬حتى‭ ‬تتلاءم‭ ‬مع‭ ‬الوضع‭ ‬القانوني‭ ‬والاجتماعي‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

مزيد من الأخبار

مزيد من أخبار البحرين

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا