اضطراب الملاحة يهدد الاقتصاد العالمي.. والذكاء الاصطناعي ضرورة للحماية البحرية

أكد رئيس وزراء جمهورية اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، أهمية تضافر الجهود الدولية لحماية الملاحة البحرية وتأمين الممرات التجارية العالمية. وأشاد بالتعاون القائم بين بلاده ومملكة البحرين، ولا سيما في إطار مجلس الأمن الدولي، معربًا عن التزام الطرفين بالالتزام بالقانون الدولي والنأي بالتجارة البحرية عن النزاعات الجيوسياسية.
وأوضح ميتسوتاكيس، خلال كلمته الافتتاحية في حوار المنامة، أن حماية حركة السفن لم تعد شأنًا إقليميًا بل مصلحة عالمية حيوية؛ نظرًا إلى تأثير أي اضطراب بحري على أسعار السلع، ومعدلات التضخم، وإمدادات الطاقة.
كما دعا إلى الاستفادة من الذكاء الاصطناعي وتبادل البيانات لتعزيز المراقبة البحرية وحماية الكابلات الممتدة تحت الماء، لافتًا إلى أن التطورات التكنولوجية خصوصًا الطائرات والمركبات البحرية المسيرة فرضت واقعًا جديدًا يتطلب إعادة تقييم المفاهيم التقليدية للقوة البحرية.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية والتعاون الإقليمي، ثمن رئيس الوزراء اليوناني النتائج المثمرة لزيارة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة لليونان، مؤكدًا أن أثينا تشكل جسرًا رئيسيًا بين أوروبا ودول الخليج بفضل موقعها الجغرافي وعضويتها في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.
وحث الدول الأوروبية على الإسهام الفعلي في أمن الخليج عبر المشاركة المباشرة في المبادرات البحرية، كعملية «أسبيدس» التابعة للاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن توسيع النطاق الأوروبي في هذه العمليات يرسخ جدية الشراكة مع دول المنطقة.
مشاريع ربط استراتيجي
وفي الجانب الاقتصادي، أشار ميتسوتاكيس إلى النمو الملحوظ للاقتصاد اليوناني وتحقيقه معدلات تتجاوز ضعف المتوسط الأوروبي بفضل الانضباط المالي والجذب الاستثماري. ونوه بأهمية الاستثمارات الخليجية في قطاعات الطاقة، والسياحة، والتكنولوجيا، والصحة، والصناعات الغذائية.
وأبرز دور اليونان المحوري كبوابة رئيسية للطاقة والتجارة ضمن الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC)، مشيرًا إلى مشاريع الربط الكهربائي وتطوير خطوط الغاز الطبيعي المسال وكابلات البيانات مع دول البلقان وشرق المتوسط ومصر، مع إمكانية تحول اليونان إلى ممر للكهرباء النظيفة المُصدرة من الخليج نحو شبكات الطاقة الأوروبية.
وعلى صعيد الدفاع، ذكر أن بلاده تشهد أكبر برنامج إنفاق دفاعي في تاريخها بنسبة تصل إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يفتح آفاقًا واسعة للتعاون الدفاعي مع دول الخليج في مجال الأنظمة غير المأهولة والتكنولوجيا العسكرية.
واختتم ميتسوتاكيس بتأكيد موقف بلاده الرافض لمذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين تركيا وليبيا عام 2019 لمخالفتها القانون الدولي، داعيًا إلى تسوية الخلافات البحرية عبر الحلول السلمية والاتفاقيات القانونية (كما جرى مع مصر)، مشددًا على ضرورة النأي بأسواق الطاقة ومشروعات الاتصالات عن الصراعات الجيوسياسية لضمان الاستقرار والتنمية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك