العدد : ١٧٧٥٣ - السبت ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٠ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٥٣ - السبت ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٠ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

انطلاق الفعاليات المصاحبة لمنتدى حوار المنامة 2026

السبت ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

دراسة‭ ‬بحثية‭: ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬أثبتت‭ ‬قدرة‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬الصمود‭ ‬في‭ ‬مواجهة

الهجمات‭ ‬الإيرانية‭ ‬وفي‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬تماسك‭ ‬اقتصاداتها‭ ‬رغم‭ ‬إغلاق‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز


انطلقت‭ ‬رسمياً‭ ‬الفعاليات‭ ‬المصاحبة‭ ‬لمنتدى‭ ‬حوار‭ ‬المنامة‭ ‬2026،‭ ‬حيث‭ ‬شهد‭ ‬المنتدى‭ ‬أمس‭ ‬تدشين‭ ‬أحدث‭ ‬دراسة‭ ‬استراتيجية‭ ‬صادرة‭ ‬عن‭ ‬المعهد‭ ‬الدولي‭ ‬للدراسات‭ ‬الاستراتيجية‭ (‬IISS‭) ‬التداعيات‭ ‬المتعددة‭ ‬الأبعاد‭ ‬للحرب‭ ‬الأمريكية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬عام‭ ‬2026‭ ‬على‭ ‬السياسات‭ ‬الخارجية‭ ‬والأولويات‭ ‬الدفاعية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬لدول‭ ‬الخليج،‭ ‬التي‭ ‬أكدت‭ ‬أنه‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬العقدين‭ ‬الماضيين،‭ ‬عززت‭ ‬الأزمات‭ ‬المتعاقبة‭ ‬الأهمية‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬الدولية‭.‬

وتسلط‭ ‬الدراسة‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬التداعيات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬للصراع،‭ ‬أبرزها‭ ‬إدراك‭ ‬أن‭ ‬التهديد‭ ‬الإيراني‭ ‬متعدد‭ ‬الأبعاد‭ ‬بات‭ ‬يشكل‭ ‬تحدياً‭ ‬هيكلياً‭ ‬لأمن‭ ‬الخليج،‭ ‬وجود‭ ‬تباينات‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬بشأن‭ ‬المزيج‭ ‬الأنسب‭ ‬من‭ ‬الاحتواء‭ ‬والانخراط‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬والردع‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬إيران،‭ ‬تزايد‭ ‬الشكوك‭ ‬بشأن‭ ‬الضمانات‭ ‬الأمريكية‭ ‬لأمن‭ ‬الخليج،‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الأمريكية‭ ‬والتكامل‭ ‬الدفاعي‭ ‬والقوة‭ ‬العسكرية‭ ‬الأمريكية،‭ ‬تنويع‭ ‬الشراكات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والدفاعية‭ ‬بهدف‭ ‬تحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬إعادة‭ ‬تقييم‭ ‬جدوى‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل،‭ ‬التي‭ ‬يُنظر‭ ‬إليها‭ ‬باعتبارها‭ ‬قوة‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬زعزعة‭ ‬الاستقرار‭.‬

وتأكيد‭ ‬ضرورة‭ ‬تنويع‭ ‬الاقتصادات‭ ‬الخليجية‭ ‬وتقليل‭ ‬الاعتماد‭ ‬المفرط‭ ‬على‭ ‬المحروقات،‭ ‬مع‭ ‬تعرض‭ ‬الافتراضات‭ ‬الأساسية‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬عليها‭ ‬الرؤى‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الخليجية‭ ‬لضغوط‭ ‬متزايدة،‭ ‬وإعطاء‭ ‬أولوية‭ ‬أكبر‭ ‬للحلول‭ ‬الدفاعية‭ ‬وتبني‭ ‬رؤى‭ ‬جديدة‭ ‬بشأن‭ ‬بناء‭ ‬قدرات‭ ‬الردع‭.‬

وتتناول‭ ‬دراسة‭ ‬‮«‬الخليج‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬حرب‮»‬‭ ‬كذلك‭ ‬الآثار‭ ‬العسكرية‭ ‬المباشرة‭ ‬للصراع،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬إيران‭ ‬أطلقت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬6‭ ‬آلاف‭ ‬صاروخ‭ ‬باليستي‭ ‬وطائرة‭ ‬مسيّرة‭ ‬باتجاه‭ ‬12‭ ‬دولة‭ ‬قبل‭ ‬إعلان‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬في‭ ‬8‭ ‬أبريل‭ ‬2026‭.‬

وتوضح‭ ‬أن‭ ‬إيران‭ ‬أظهرت‭ ‬استعداداً‭ ‬لتحمل‭ ‬ضربات‭ ‬أمريكية‭ ‬شديدة،‭ ‬ومواصلة‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الجمود‭ ‬العسكري‭ ‬المتبادل‭ ‬المكلف‭ ‬للطرفين‭ ‬بشأن‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭.‬

وتضيف‭ ‬أن‭ ‬إيران،‭ ‬سعياً‭ ‬لتحقيق‭ ‬تأثير‭ ‬استراتيجي،‭ ‬استهدفت‭ ‬بصورة‭ ‬منهجية‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬للطاقة،‭ ‬التي‭ ‬توفر‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬ثلث‭ ‬إمدادات‭ ‬النفط‭ ‬العالمية،‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬10‭% ‬من‭ ‬إمدادات‭ ‬الغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬العالمية،‭ ‬و19‭% ‬من‭ ‬صادرات‭ ‬الغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬المسال‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‭.‬

وتحدد‭ ‬الدراسة‭ ‬أربعة‭ ‬تحديات‭ ‬رئيسية‭ ‬تواجه‭ ‬القدرات‭ ‬العسكرية‭ ‬لدول‭ ‬الخليج،‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬ضرورة‭ ‬إعادة‭ ‬تكوين‭ ‬مخزونات‭ ‬الدفاع‭ ‬الجوي‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬النقص‭ ‬العالمي‭ ‬في‭ ‬الإمدادات،‭ ‬والتصدي‭ ‬للهجمات‭ ‬المكثفة‭ ‬باستخدام‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيّرة‭ ‬منخفضة‭ ‬الكلفة،‭ ‬وإعادة‭ ‬بناء‭ ‬قدرات‭ ‬الردع‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬امتلاك‭ ‬أسلحة‭ ‬بعيدة‭ ‬المدى،‭ ‬وسد‭ ‬الثغرات‭ ‬في‭ ‬القدرات‭ ‬البحرية‭.‬

وفي‭ ‬أعقاب‭ ‬الاضطرابات‭ ‬التي‭ ‬شهدها‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬تشير‭ ‬الدراسة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المشهد‭ ‬البحري‭ ‬شهد‭ ‬تحولاً‭ ‬جوهرياً،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬توقع‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬تسوية‭ ‬حاسمة‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬القريب‭.‬

وتوضح‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران‭ ‬تبنتا‭ ‬استراتيجيتين‭ ‬مكلفتين‭ ‬لمنع‭ ‬الطرف‭ ‬الآخر‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬أهدافه،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تسعى‭ ‬القوى‭ ‬الإقليمية‭ ‬إلى‭ ‬إيجاد‭ ‬تسوية‭ ‬دبلوماسية‭ ‬لا‭ ‬تقر‭ ‬لإيران‭ ‬بالسيطرة‭ ‬على‭ ‬المضيق‭.‬

وترى‭ ‬الدراسة‭ ‬أن‭ ‬قدرة‭ ‬إيران‭ ‬على‭ ‬استخدام‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬ورقة‭ ‬ضغط‭ ‬آخذة‭ ‬في‭ ‬التراجع،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬البحرية‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬استعداد‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لمواصلة‭ ‬جهودها‭ ‬البحرية‭.‬

وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬يتعين‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الحسابات‭ ‬الأمريكية‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالتكاليف‭ ‬والوضع‭ ‬الدفاعي‭ ‬والاستراتيجية‭ ‬العالمية،‭ ‬بينما‭ ‬أثبتت‭ ‬إيران‭ ‬باستمرار‭ ‬استعدادها‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬فرض‭ ‬تكاليف‭ ‬باهظة،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬البحرية،‭ ‬بل‭ ‬أيضاً‭ ‬على‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬للطاقة‭ ‬والمنشآت‭ ‬المدنية‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج،‭ ‬بما‭ ‬يهدد‭ ‬سمعتها‭ ‬وجاذبيتها‭ ‬الاستثمارية‭.‬

وتخلص‭ ‬الدراسة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬الخليج،‭ ‬مجتمعة،‭ ‬أثبتت‭ ‬قدرة‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬الصمود،‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الهجمات‭ ‬الإيرانية‭ ‬دفاعياً‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬تماسك‭ ‬اقتصاداتها‭ ‬رغم‭ ‬إغلاق‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬لكنها‭ ‬تحذر‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬غياب‭ ‬نتيجة‭ ‬حاسمة‭ ‬للحرب‭ ‬يجعل‭ ‬المرحلة‭ ‬الراهنة‭ ‬منعطفاً‭ ‬استراتيجياً‭ ‬يتطلب‭ ‬إصلاحات‭ ‬واسعة‭ ‬النطاق،‭ ‬تشمل‭ ‬إرساء‭ ‬اللامركزية‭ ‬في‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬الحيوية،‭ ‬وإنشاء‭ ‬بدائل‭ ‬احتياطية‭ ‬لضمان‭ ‬استمرار‭ ‬عملها،‭ ‬وزيادة‭ ‬المخزونات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬بصورة‭ ‬كبيرة،‭ ‬وتحسين‭ ‬الإنتاج‭ ‬المحلي‭ ‬من‭ ‬الغذاء‭ ‬والمياه‭.‬

وفي‭ ‬تعليق‭ ‬على‭ ‬نتائج‭ ‬الدراسة،‭ ‬قال‭ ‬الدكتور‭ ‬حسن‭ ‬الحسن،‭ ‬الزميل‭ ‬الأول‭ ‬لسياسات‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬بالمعهد‭ ‬الدولي‭ ‬للدراسات‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬وإيميل‭ ‬هوكايم،‭ ‬مدير‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي‭ ‬بالمعهد‭ ‬والمحرران‭ ‬الرئيسيان‭ ‬للدراسة‭: ‬‮«‬لقد‭ ‬قلبت‭ ‬الحرب‭ ‬الافتراضات‭ ‬الأساسية‭ ‬التي‭ ‬بنت‭ ‬عليها‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬حساباتها‭ ‬المتعلقة‭ ‬بأمنها‭ ‬وازدهارها،‭ ‬وهي‭ ‬تواجه‭ ‬الآن‭ ‬أفقاً‭ ‬أكثر‭ ‬اضطراباً‭. ‬وتمتلك‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬الأدوات‭ ‬والإمكانات‭ ‬اللازمة‭ ‬للتكيف‭ ‬وإعادة‭ ‬ضبط‭ ‬سياساتها،‭ ‬بدءاً‭ ‬من‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬المرونة‭ ‬والصمود،‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬قدرات‭ ‬الردع،‭ ‬لكنها‭ ‬تحتاج‭ ‬أولاً‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬التوافق‭ ‬السياسي‭ ‬والاستراتيجي‭ ‬فيما‭ ‬بينها‮»‬‭.‬

كما‭ ‬تم‭ ‬انطلاق‭ ‬برنامج‭ ‬قادة‭ ‬المستقبل‭ ‬الشباب‭ ‬التابع‭ ‬للمعهد‭ ‬الدولي‭ ‬للدراسات‭ ‬الاستراتيجية‭ (‬IISS‭)‬،‭ ‬حيث‭ ‬شارك‭ ‬القادة‭ ‬الشباب‭ ‬الجدد‭ ‬في‭ ‬سلسلة‭ ‬خاصة‭ ‬من‭ ‬جلسات‭ ‬النقاش‭ ‬المستديرة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تمرين‭ ‬لمحاكاة‭ ‬السيناريوهات‭ ‬واستشراف‭ ‬التطورات‭ ‬المستقبلية‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا