تربط مملكة البحرين بالمملكة العربية السعودية شعبا وأرضا علاقات تاريخية أخوية تضرب بجذورها في أعماق التاريخ القديم والمعاصر ولذلك عبَّر شعب البحرين وقيادته منذ بداية العدوان الحوثي على المملكة العربية السعودية عن تضامنه مع المملكة وليس ذلك بغريب عن شعب البحرين الذي يكن للمملكة العربية السعودية وقيادتها الحكيمة وشعبها كل الحب والاحترام بل ويشعر بكثير من الامتنان للمملكة العربية السعودية التي ارتبطت بالبحرين اجتماعيا وعائليا وثقافيا واقتصاديا وارتبطت مملكة البحرين بالمملكة العربية السعودية استراتيجيا ليس من خلال جسر الملك فهد الذي ربط الشعبين اجتماعيا واقتصاديا بل إن الروابط الاجتماعية والتاريخية تعود إلى مئات السنين تشهد لها المناسبات التاريخية والاجتماعية المختلفة منذ عهد الآباء والأجداد ويكفي هنا أن نستعرض المواقف المشرفة في زمن الحرب والسلم حيث اختلطت دماء السعوديين بدماء البحرينيين على الحدود الجنوبية للمملكة العربية السعودية ولا ينسى شعب مملكة البحرين الوفي مواقف المملكة العربية السعودية وقيادتها وشعبها عندما تعرضت مملكة البحرين إلى مؤامرة في عام 2011 وهو تآمر داخلي وخارجي كان يستهدف مملكة البحرين وأمنها واستقرارها وتعايشها السلمي فقد وقفت المملكة العربية السعودية وقفة رجل واحد فلا نزال نتذكر ردة فعل صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي الراحل طيب الله ثراه عندما أغلق خط الهاتف في وجه هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية آنذاك عندما طلبت منه عدم التدخل في أحداث البحرين.
ولا ينسى شعب البحرين أيضا الدعم الاقتصادي الذي قدمته وتقدمه المملكة العربية السعودية إلى اليوم لإخوانها في مملكة البحرين وهذا أمر لا يخفى على أحد ولذلك فإن التضامن الشامل والكامل مع المملكة العربية السعودية اليوم هو رد للجميل السعودي ليس فيه أي مجاملات فالشعبان في البلدين واحد وقلوب القادة في البلدين واحدة ومصالح البلدين والشعبين الشقيقين في التضامن والتكامل واحدة ولا يمكن التشكيك فيهما رغم بعض الأصوات الناعقة التي لا تمثل الشعب البحريني أو الشعب السعودي.
إن ما تعرضت له المملكة العربية السعودية وما زالت من عدوان آثم على المطارات والأعيان المدنية ومحطات الطاقة أدى إلى وقوع عديد من الضحايا الأبرياء وإصابة العشرات منهم إثر هذه الاعتداءات الآثمة في الرياض وفي مكة المكرمة والمدينة المنورة وفي أبها وخميس مشيط وجيزان ونجران والمنطقة الشرقية والتي أصابت العشرات من الضحايا المدنيين وهذا أمر يجرح الضمير الإنساني والأخلاقي لأي شعب في أي مكان في الدنيا إلا هذه العصابة الحوثية المجرمة التي لا أخلاق لها ولا ضمير ولا أي إحساس إنساني وأتذكر هنا مشهد المعتمرين الذين كانوا يهمون لزيارة مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة فإذا بصواريخ العدوان والإجرام تستهدفهم في صالة المطار.
إن حماية المدنيين من الهجمات مهما كان نوعها ومصدرها وحماية المطارات والمنشآت المدنية في أي مكان في الدنيا واجب إنساني وقانوني وأخلاقي وهذا ما يفسر أن العالم كله باستثناء العصابات المجرمة ومن لف لفها أدانت هذه الجرائم الحوثية المتكررة التي يصفق لها المجرمون والعصابات الموالية لنظام الملالي في إيران.
إن هذا الموضوع يدفعنا مجددا إلى تأكيد أهمية تعزيز الأمن الجماعي بين دولنا وإن أمن المملكة العربية السعودية جزء أساسي من هذا الأمن وبالرغم من أن معظم الدول العربية بمن فيهم الدول الخليجية قد عبرت عن تضامنها مع المملكة العربية السعودية ووقفت معها معتبرة أن أمن السعودية هو جزء من الأمن العربي، فإن هذه التصريحات والإعلانات على أهميتها وضرورتها فإنها تحتاج إلى جرعة عملية على الأرض للوقوف مع المملكة العربية السعودية للمحافظة على أمنها وسلامة أراضيها وذلك لأن أي استقرار اقتصادي في المنطقة محوره بكل تأكيد هو السعودية ولذلك فإن أي عدوان يمس السعودية فإنه ينعكس سلبا على المنطقة ككل.
إن استهداف المملكة العربية السعودية من قبل العصابات المجرمة في اليمن يقتضي اليوم وضع خطة عاجلة وجادة لبناء نظام أمني فعال متشابك ومترابط يشمل جميع دول الخليج بلا استثناء وتكون مهمته الرئيسية حماية دولنا وأرضنا وسمائنا و بحارنا دون تردد أو خذلان لأن ما تتعرض له المملكة العربية السعودية حاليا من عدوان متواصل سوف يعم دول المنطقة إذا لم تقف دول المنطقة وقفة رجل واحد وإذا ترك الأمر من دون دعم ضد العدوان الخارجي فإن هذا العدوان سوف يصل بعد ذلك إلى الدول الأخرى وهذا الدرس يدركه الجميع فقوة المملكة العربية السعودية وعزها وفخارها جزء من عزتنا وفخرنا فنحن جميعا مع المملكة العربية السعودية قلبا وقالبا وبكل ما نملكه من قوة هذا ما تقوله قيادة مملكة البحرين الحكيمة وهذا ما يقوله شعب البحرين الوفي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك