انتشر مؤخراً الترويج إلى استخدام الأواني النحاسية عند بعض المهتمين بالعادات التقليدية المرتبطة بحفظ الماء، وسط تساؤلات من البعض بشأن مدى ملاءمة الأواني النحاسية للاستخدام اليومي. وفي هذا السياق ذكرت الشيف أريج عبدالله المتخصصة في إعداد وتقديم الأطباق الصحية من خلال حسابها في انستغرام طرق استخدام الأواني النحاسية والعناية بها، إلى جانب توضيحها للاحتياطات التي ينبغي مراعاتها للحفاظ على سلامتها.
وذكرت أن النحاس يعتبر من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم بكميات محدودة، حيث يؤدي دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء إلى جانب اسهامه في وظائف الجهاز العصبي وصحة الأنسجة. وأوضحت أن أهمية النحاس الغذائية لا تعني بالضرورة أن شرب الماء من أوانٍ مصنوعة منه يوفر فوائد صحية إضافية، مشيرة إلى ضرورة التمييز بين حاجة الجسم إلى هذا المعدن والادعاءات المتداولة بشأن استخدامه في حفظ الماء.
وذكرت لابد التأكد من أن الأواني النحاسية مخصصة لوضع الأغذية فيها أو ملامستها، إلى جانب سطحها الداخلي يكون سليما وخاليا من التلف مع تجنب استخدام الأواني مجهولة التركيب أو المتضررة. وتابعت أن ينبغي عدم حفظ المشروبات الحمضية فيها، مثل عصير الليمون والبرتقال والخل، لأن الأحماض قد تتفاعل مع النحاس وتزيد من انتقاله إلى السوائل، وهو ما قد يشكل خطراً على الصحة عند ارتفاع الكميات المتناولة.
وفيما يتعلق بالتنظيف، أوضحت أن العناية بالأواني النحاسية تبدأ باستخدام الماء ومنظف مناسب وقطعة قماش ناعمة، ثم شطف الإناء جيداً وتجفيفه بعد الانتهاء.
جدير بالذكر يظل استخدام الأواني النحاسية لشرب الماء مرتبطاً بضرورة معرفة خصائص المعدن وحدود استعماله، خصوصاً عند الاعتماد عليها بصورة يومية. فالممارسات التقليدية لا تغني عن التحقق من سلامة الأدوات المستخدمة، كما أن الفوائد الصحية المنسوبة إلى هذه الأواني تحتاج إلى أدلة علمية تثبتها، بعيداً عن المبالغة في تقدير آثارها على صحة الإنسان.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك