كتبت: نوال عباس
تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية، أمس، ليسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 49.200 دينارا، وعيار 22 نحو 45.100 دينارا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 43.050 دينارا، بالتزامن مع تراجع سعر أونصة الذهب في الأسواق العالمية إلى 4027 دولارا، وفق أسعار أمس الثلاثاء.
ويأتي تراجع المعدن الأصفر وسط ضغوط ناجمة عن ارتفاع الدولار الأمريكي وترقب المستثمرين قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، في وقت تتجه فيه الأسواق إلى تقييم مؤشرات التضخم واستقرار الاقتصاد العالمي وانعكاسات السياسات النقدية على حركة المعادن الثمينة.
وتأتي التحركات الأخيرة في أسعار المعدن الأصفر في ظل تغير توقعات المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، مع ترقب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي تتجه الأنظار إليه بحثا عن مؤشرات بشأن مستقبل أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ضغط الدولار والفائدة
ويعد ارتفاع الدولار الأمريكي من أبرز العوامل التي تضغط على أسعار الذهب، إذ يؤدي صعود العملة الأمريكية إلى زيادة كلفة شراء المعدن الأصفر بالنسبة الى المستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، ما قد يحد من الطلب العالمي عليه.
كما تلعب عوائد سندات الخزانة الأمريكية دورا مهما في تحديد اتجاهات الذهب، إذ إن ارتفاع العوائد يزيد من جاذبية الأصول التي تدر دخلا، مقابل الذهب الذي لا يحقق عائدا دوريا، الأمر الذي قد يدفع بعض المستثمرين إلى إعادة توزيع استثماراتهم.
وبحسب تقرير لوكالة رويترز نشر، أمس الثلاثاء، تعرض الذهب لضغوط مع ارتفاع الدولار إلى أعلى مستوى له في نحو أسبوعين، بالتزامن مع ترقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، وسط مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية واحتمالات بقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة فترة أطول.
استقرار الاقتصاد
وتتأثر أسعار الذهب أيضا بتوقعات المستثمرين بشأن استقرار الاقتصاد العالمي، إذ قد يؤدي تحسن الثقة بالأسواق وتراجع المخاوف الاقتصادية إلى تقليل الإقبال على الذهب باعتباره ملاذا آمنا، وتحويل جزء من الاستثمارات إلى الأسهم والأصول الأخرى.
لكن العلاقة بين الاستقرار الاقتصادي والذهب ليست ثابتة؛ إذ يعتمد اتجاه الأسعار كذلك على التضخم وأسعار الفائدة وقوة الدولار والتوترات الجيوسياسية. وفي المقابل، فإن استمرار المخاوف بشأن الاقتصاد أو تصاعد الاضطرابات قد يعزز الطلب على المعدن الأصفر باعتباره أداة للتحوط.
وتترقب الأسواق كذلك بيانات التضخم الأمريكية المقبلة، ولا سيما مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الذي يعتمده الاحتياطي الفيدرالي في تقييم مسار التضخم، لما قد تحمله نتائجه من مؤشرات بشأن توجهات أسعار الفائدة.
وتبقى أسعار الذهب مرشحة للتحرك تبعا للتغيرات في الأسواق العالمية وقرارات البنوك المركزية وحركة الدولار وبيانات التضخم، فيما يترقب المتعاملون اتجاه الأونصة خلال الأيام المقبلة، وما إذا كانت ستستقر قرب مستوياتها الحالية أم ستواصل التراجع.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك