جنيف - (أ ف ب): اتهمت لجنة تحقيق دولية مكلّفة من الأمم المتحدة إسرائيل أمس بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، من بينها جريمة الإبادة، وبمواصلة تنفيذ إبادة جماعية في قطاع غزة.
وكانت هذه اللجنة المستقلة التي استُحدِثَت عام 2021 خلصت العام الفائت إلى أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة.
وفي تقريرها الجديد الذي يسبق نشره الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقرر إجراؤها اليوم الثلاثاء، خلصت اللجنة إلى أن «السلطات والقوات الإسرائيلية ارتكبت في الضفة الغربية جرائم ضد الإنسانية تتمثل في الإبادة والتعذيب والاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي، إضافة إلى الاضطهاد، وهي قائمة على دوافع تمييزية متداخلة، تتمحور على الجنسية والعرق والانتماء الإثني».
واتهمت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إسرائيل في 4 سبتمبر بتهجير أكثر من 33 ألف فلسطيني من ثلاثة مخيمات في الضفة الغربية عام 2025، مشيرة إلى أن ذلك يثير مخاوف من «ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وتطهير عرقي».
ورأت اللجنة في تقريرها الجديد أن السلطات الإسرائيلية سعت إلى معاقبة جماعية للسكان المدنيين في الضفة الغربية رداً على هجمات حماس في 7 أكتوبر 2023.
واعتبرت اللجنة أن إسرائيل تشنّ مذّاك «هجوما معمما وممنهجا ضد المدنيين، عبر عمليات عسكرية يعززها عنف مستمر من قبل المستوطنين».
لكن الرئيس الجديد للجنة الهندي سرينيفاسان موراليدار رأى في بيان أن «عمليات القتل والإصابات المتعمدة بحق المدنيين الفلسطينيين، إضافة إلى تدمير المساكن في الضفة الغربية، مقترنة بإنكار إسرائيل المستمر لتحمّل المسؤولية، تندرج ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى إبادة الفلسطينيين وتهجيرهم وفرض ظروف معيشية لا يمكن تحملها عليهم»،
وأضاف «في الوقت نفسه، لا يزال توسيع إسرائيل سيطرتها على أراضي غزة يتسبب بسقوط قتلى وجرحى من المدنيين الفلسطينيين الذين يقتربون من الخط الأصفر أو يعبرونه».
ومنذ اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر 2025، استشهد أكثر من 1500 فلسطيني، بحسب وزارة الصحة في القطاع التي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موضع ثقة.
وأصدرت محكمة العدل الدولية في يناير 2024 قرارا أمرت فيه إسرائيل بمنع أي عمل يُعَدّ إبادة جماعية في غزة، منبهة إلى «خطر حقيقي ووشيك» بوقوع «ضرر لا يمكن تعويضه» بحق الفلسطينيين.
وسارعت إسرائيل إلى رفض ما خلص إليه التقرير الجديد، ودعت البعثة الإسرائيلية في جنيف المجتمع الدولي إلى المطالبة بـ«الحل الفوري» للجنة التحقيق التي ترأستها سابقا الفائزة بجائزة نوبل للسلام سنة 2026 المحامية الجنوب إفريقية نافي بيلاي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك