القاهرة - (أ ف ب): أجاز مجلس النواب المصري أمس تقديم دعم دفاعي للسعودية لمساندتها في مواجهة اعتداءات المليشيا الحوثية المدعومة من إيران، بناء على طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأفاد مجلس النواب في بيان بأنه وافق بأغلبية الثلثين على تفويض السيسي باتخاذ التدابير اللازمة لدعم المملكة العربية السعودية.
وبناء على طلب السيسي، عقد البرلمان ثلاث جلسات سرّية لمناقشة مسألة تقديم الدعم الدفاعي للرياض، ولكنه أرجأ التصويت على الأمر مرتين.
وكان السيسي قد طلب من البرلمان الأسبوع الماضي تفويضه تقديم دعم عسكري للمملكة في حال طلبت ذلك، في ظلّ تعرّضها لاعتداءت شبه يومية من المليشيا الحوثية.
ولا يزال من غير الواضح شكل الدعم الدفاعي الذي يمكن مصر أن تقدّمه للسعودية، علما أنّ جيشها هو الأكبر على مستوى العالم العربي. وفضلا عن مئات آلاف العسكريين، يمتلك الجيش طائرات مقاتلة ومنظومات دفاع جوّي متطورة مصدرها الولايات المتحدة والصين وفرنسا وروسيا.
وقال النائب مدحت ركابي المنصوراوي لوكالة فرانس برس: إن مناقشات العملية المحتملة كانت «عامة ولم تتطرق إلى التفاصيل»، وإن النواب تلقوا تأكيدات أنها ستكون ذات طابع «دفاعي».
وأكد السيسي الأربعاء أن اقتراح القاهرة تقديم دعم عسكري للرياض هو «للدفاع عن أراضي السعودية ولا يشمل هجوما على اليمن».
وأوضح في خطاب خلال فعالية تنظّمها الحكومة بعنوان «منتدى مصر 2026» أنّ «المقصود هو الدفاع عن أراضي المملكة وحدودها، وأراضي أية دولة عربية أخرى إذا طلب من مصر ذلك»، مؤكدا أن الأولوية القصوى هي التوصّل إلى حلّ دبلوماسي.
ومنذ ذلك الحين، كثّفت مصر حراكها الدبلوماسي، إذ أجرى وزير الخارجية بدر عبد العاطي مشاورات مع مجموعة «آر4» التي تضمّ إلى القاهرة كلا من الرياض وإسلام أباد وأنقرة، المنضوية في إطار اتفاق مكة الدفاعي.
وقال عبد العاطي أمس إنه يتواصل يوميا مع الإيرانيين في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة.
وقال السيسي في خطاب السبت إنه من غير المتصور أن تقف القاهرة مكتوفة اليدين فيما يتعرض أمن الرياض واستقرارها للتهديد.
في غضون ذلك أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أمس، أنه أضعف قدرة المليشيا الحوثية على استهداف أهداف داخل المملكة بعد تدمير أنفاق كانت تُستخدم لتخزين الصواريخ الباليستية وقاذفات الصواريخ.
وقال اللواء تركي المالكي المتحدث باسم التحالف إنه خلال عملية في أراضٍ يسيطر عليها الحوثيون في اليمن تم تدمير خمسة أنفاق كانت تُستخدم لتخزين الصواريخ الباليستية، وأربع قاذفات صواريخ باليستية، ومنشأة أخرى لتخزين الصواريخ.
وأوضح المالكي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس» أن العملية استهدفت أيضاً قطع خطوط الإمداد عن الحوثيين بين المناطق الخاضعة لسيطرتهم، واستهدفت تحصينات المتمردين ومعداتهم العسكرية على طول خطوط الجبهة داخل اليمن.
وفي وقت سابق من أمس ذكر اللواء تركي المالكي عبر منصة إكس أن «الدفاع الجوي اعترض ودمر صاروخا باليستيا أطلقته المليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه الرياض».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك