دور كبير لرموز الوطن المؤسسين الذين رسخوا دعائم الدولة الحديثة واستقرارها
المملكة تواصل رسالتها في نشر وترسيخ قيم ومبادئ الإسلام السمحة التي تقوم على الأخوة والمحبة والسلام والعيش المشترك واحترام الآخر
مساحة الجامع 1304 أمتار مربعة بسعة إجمالية تبلغ أكثر من 1000 مصل

تفضل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم فشمل برعايته الكريمة أمس حفل افتتاح جامع الشيخ أحمد الفاتح بن محمد آل خليفة، الكائن في منطقة القضيبية بمحافظة العاصمة، وذلك بعد إعادة بنائه بتوجيه من جلالة الملك المعظّم من قبل المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
ولدى وصول جلالة الملك المعظم كان في الاستقبال الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن راشد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
وقد أدى جلالته ركعتي تحية المسجد، ثم قام والحضور بجولة في الجامع، اطلع خلالها على المصلى الرئيسي والقاعات والمرافق الأخرى التي يضمها، بالإضافة إلى أروقته الخارجية.
كما اطلع جلالته على المنطقة التي تضم قبر الشيخ أحمد الفاتح، طيب الله ثراه، الذي انتقل إلى جوار ربّه في عام 1209 هجرية الموافق عام 1795 ميلادية.
كما استمع جلالة الملك المعظم إلى إيجاز عن مراحل بناء وتطوير الجامع في مبناه الجديد، الذي أُقيم على دورين متكاملين معماريًّا وفنيًّا، حيث تبلغ مساحته 1304 أمتار مربعة، بسعة إجمالية تبلغ أكثر من 1000 مصل.
بعد ذلك ألقى فضيلة الشيخ عدنان بن عبدالله القطان خطيب مركز أحمد الفاتح الإسلامي دعاء بهذه المناسبة قال فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
ندعو الآن للمؤسس الأول الشيخ أحمد بن محمد الفاتح، رحمه الله، بالرحمة والمغفرة، ونقول: اللهم يا واسع الرحمة والمغفرة، نسألك أن تتغمد المغفور له بإذن الله، الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة، فاتح البحرين ومؤسس حكم آل خليفة فيها، بواسع رحمتك، وأن تجزيه عن البحرين وأهلها خير الجزاء، وأن ترفع درجته في المهديين، وتفسح له في قبره، وتنوره له، وأن تجعل ما قدمه من خير وبناء وتأسيس في ميزان حسناته. اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.
اللهم أنزل في قبره الضياء والنور، والفسحة والسرور، والكرامة والحبور، وجازه بالإحسان إحسانًا، وبالسيئات عفوًا وغفرانًا. اللهم انقله من ضيق اللحود والقبور إلى سعة الدور والقصور، في (سِدْرٍ مَخْضُودٍ، وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ، وَظِلٍّ مَمْدُودٍ، وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ، وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ، لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ، وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ)، مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.
اللهم بارك في جلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة، واحفظه بعينك التي لا تنام، وألبسه لباس الصحة والعافية، وأطل في عمره، وأيده بتوفيقك وتسديدك، وأعنه على حمل الأمانة وخدمة وطنه وشعبه، واجزه خير الجزاء على وفائه لآبائه وأجداده، وبره بتاريخ وطنه ورجاله.
اللهم احفظ مملكة البحرين قيادة وشعبًا، وأدم عليها نعمة الأمن والإيمان، والوحدة والاستقرار والرخاء، واجعل حاضرها امتدادًا مباركًا لماضيها العريق، ومستقبلها خيرًا وبركة وازدهارًا، ووفق أهلها لما فيه خير البلاد والعباد. اللهم ارحم موتى آل خليفة، وموتى أهل البحرين جميعًا، واجمعهم في جناتك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.
اللهم احفظ جلالة الملك، وأبناءه وأحفاده، ووفقهم لكل خير، واحفظ وطننا البحرين من كل سوء ومكروه، وأدم عليه نعمتك وفضلك وأمانك، وأسبغ عليه بركاتك ورحمتك، واجعله دار أمن وإيمان، وعز ورخاء، واستقرار وازدهار، إنك سميع مجيب الدعاء.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وفي ختام حفل الافتتاح أعرب حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم عن ارتياحه بافتتاح جامع أحمد الفاتح بعد إعادة بنائه وتطويره، الذي يعد منارة علمية وثقافية، تم تشييدها تخليدًا لذكرى مؤسس الدولة البحرينية، مؤكدًا جلالته اعتزازه بالدور الكبير لرموز الوطن المؤسسين عبر الحقب الزمنية، الذين رسخوا دعائم الدولة الحديثة واستقرارها، معربًا عن تقديره لكل الجهود الخيرة التي أسهمت في إعادة بناء الجامع، مبديًا جلالته إعجابه بما شاهده في هذا المعلم التاريخي الحضاري الكبير بعد تجديده، وما يتميز به من الجماليات وفنون العمارة الاسلامية والتصاميم الهندسية، مشيدًا بدور هذا الصرح الإسلامي في التعريف بالثقافة الإسلامية السمحة ومد جسور التقارب وتعزيز التواصل الحضاري بين مختلف ثقافات وشعوب العالم.
وأكد جلالته أن المملكة تحرص على اعادة تجديد وإعمار المساجد والجوامع والتوسع في بنائها في مختلف محافظاتها للقيام بدورها الديني وتأدية رسالتها الحضارية في نشر القيم الإسلامية النبيلة التي تحض على الخير والعمل الصالح والتعايش والتسامح والتكاتف والمحبة بين أفراد المجتمع انطلاقًا من التعاليم السمحة لديننا الإسلامي الحنيف.
وأعرب جلالته عن شكره للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ومجلس شؤون الأوقاف الإسلامية على الجهود والمتابعة في مراحل بناء الجامع، وكل من أسهم في مشروع البناء والتطوير والتجديد لهذا المعلم الكبير خدمة للدين والوطن والمجتمع.
وأكد جلالته أن المملكة تواصل رسالتها في نشر وترسيخ قيم ومبادئ الإسلام السمحة التي تقوم على الأخوة والمحبة والسلام والعيش المشترك واحترام الآخر.
بعد ذلك وُدّع جلالة الملك المعظم بمثل ما استُقبل به من حفاوة وترحيب.



هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك