نبيل كانو: القيمة الحقيقية للجائزة تكمن في الفرص التي تفتحها أمام الموهوبين للإسهام في معالجة قضايا مجتمعاتهم
30 ألف دولار لمسابقة البحث الاقتصادي.. و44 ألفا لجوائز البحث الجامعي والفن التشكيلي


تمهيدا لإطلاق النسخة الثالثة عشرة لجائزة يوسف بن أحمد كانو، نظمت الجائزة صباح أمس مؤتمرا صحفيا في فندق الخليج، حضره أعضاء مجلس أمنائها، ورؤساء جامعات في البحرين، ومؤسسو مراكز فنية، وممثلو وسائل الإعلام. حيث أعرب المشاركون عن شكرهم وتقديرهم للجهود الكبيرة التي تبذلها عائلة كانو الكرام بشكل عام، والقائمون على جائزة يوسف بن أحمد كانو في سبيل دعم البحث العلمي وتحفيز التنافس والابتكار لدى الشباب البحريني في مختلف الميادين والمجالات.
وشمل المؤتمر الصحفي ثلاث جلسات مصغّرة، تم خلالها إعلان تفاصيل وجوائز الفئات الثلاث للمسابقة وهي البحث الاقتصادي، والبحث العلمي الجامعي، والفن التشكيلي.
وبهذه المناسبة، أكد رئيس مجلس أمناء الجائزة نبيل كانو، أن القيمة الحقيقية للجائزة تكمن في الأفكار التي تطرحها، والفرص التي تفتحها أمام أصحاب المواهب والكفاءات للإسهام في معالجة قضايا مجتمعاتهم.
وأشار إلى أن المسابقات الثلاث تجمع بين البحث العلمي والابتكار الطلابي والتعبير الفني، بما يعكس رؤية الجائزة في دعم الإنسان وتنمية قدراته في مختلف المجالات. وأضاف أن عائلة كانو تعتز بمواصلة هذه الرسالة، وتتطلع إلى أن تثمر الدورة الجديدة أعمالاً نوعية تثري المعرفة وتقدّم حلولاً عملية، معرباً عن تقديره لجميع الشركاء الذين يسهمون في وصول الجائزة إلى جمهور أوسع وتعزيز أثرها.
من جانبه تقدم عضو مجلس أمناء الجائزة فهد فوزي كانو بخالص الشكر لمجلس الأمناء وجميع المساهمين والعاملين في الجائزة، لحرصهم المتواصل على إنجاح هذه التجربة الرائدة التي تدعم البحث العلمي وتشجع على التنافس والابتكار في المملكة، مشيدا بجهود لجان التحكيم ومستوى المشاركات المتميزة التي شهدتها الدورات السابقة.
وفي الجلسة الأولى، التي أدارها فهد كانو، تحدث عضو مجلس الأمناء الأستاذ الدكتور وليد زباري، مبينا أن الدورة الثالثة عشرة لجائزة يوسف بن أحمد كانو تتضمن ثلاثة فروع، الأول هو مسابقة البحث الاقتصادي، والفرع الثاني هو مسابقة البحث العلمي الجامعي، أما الفرع الثالث فهو مسابقة الفن التشكيلي.
وأوضح أنه قد اختير موضوع الأمن الغذائي والحلول التجارية المبتكرة لتحقيق الأمن الغذائي كموضوع رئيسي لمسابقة البحث الاقتصادي لهذا العام.
فيما تركز مسابقة البحث العلمي الجامعي على قضية الحلول الهندسية لمعالجة مشكلات المجتمع وتيسير حياة الناس ومساعدتهم في حياتهم اليومية.
أما مسابقة الفن التشكيلي، فقد اختير لها موضوع إبراز دور المعلم ودوره في المجتمع.
وأضاف أنه يشترط في جميع الأعمال المقدمة للمسابقة أن تعكس حلولا تجارية مبتكرة، بمعنى أنه يشترط أن تكون قابلة لتحويلها إلى منتج قابل للتطبيق، مع إثبات نجاحها في حل المشكلة التي قُدّم من أجلها، وأن تتمتع بجدوى اقتصادية مدروسة.
البحث الاقتصادي
وفي حديثه عن مسابقة البحث الاقتصادي أوضح الأستاذ الدكتور وليد زباري، أن هذه المسابقة تحمل عنوان «الحلول التجارية المبتكرة للأمن الغذائي في دول مجلس التعاون الخليجي». مبينا أنها تستهدف الباحثين والأكاديميين من جميع الدول العربية، وتتطلب إعداد بحث علمي مطوّل من عشرة آلاف كلمة، وتبلغ قيمة جائزتها النقدية 30 ألف دولار.
وتتناول المسابقة سبل تحويل الأفكار والابتكارات في مجال الأمن الغذائي إلى حلول تجارية قابلة للتطبيق، تسهم في تعزيز كفاءة إنتاج الغذاء واستدامة إمداداته في دول المجلس. كما تفتح المجال لدراسة توظيف التقنيات الحديثة وتطوير نماذج الأعمال لمواجهة تحديات ندرة المياه ومحدودية الأراضي الزراعية والاعتماد على الاستيراد.
البحث الجامعي
وفي الجلسة الثانية، استعرض الأستاذ الدكتور منصور العالي، عضو مجلس أمناء الجائزة، المسابقة العلمية الجامعية، التي يبلغ مجموع جوائزها النقدية 22 ألف دولار. وأوضح أن المسابقة تستهدف طلبة كليات الهندسة في الجامعات، وتهدف إلى تشجيع طلبة الجامعات على تقديم ابتكارات هندسية وتكنولوجية تسهم في سدّ ثغرات قائمة أو إيجاد حلول عملية لبعض التحديات التي تواجه المجتمع والقطاعات المختلفة.
وقال ان هذا الفرع من مسابقة يوسف بن أحمد كانو يتيح للطلبة فرصة تحويل معارفهم الأكاديمية إلى تطبيقات ومشروعات مبتكرة، انطلاقاً من تحديد احتياج فعلي أو مشكلة تستدعي المعالجة، وصولاً إلى تطوير حلول قابلة للتطبيق والتطوير. وحثّ العالي الجامعات في البحرين على تشجيع طلبتها على المشاركة ودعم أفكارهم، بما يعزّز مهارات البحث والتصميم والتجريب لديهم، وينمّي قدرتهم على ربط المعرفة العلمية باحتياجات المجتمع.
وأردف أن هذه الجائزة يحق لأي طالب يدرس في إحدى جامعات البحرين المشاركة في المسابقة، سواء بصورة فردية أو ضمن مجموعة، وذلك بهدف تشجيع الطلبة على تقديم مشاريع قابلة للتطبيق بدلًا من الاكتفاء بإعداد مشاريع تخرج نظرية أو غير تطبيقية. كما يمكن أن يكون لهذه المشاريع مردود تجاري أو أن تؤدي إلى الحصول على براءة اختراع.
ولفت إلى أن لجان التقييم والتحكيم ستقيّم المشاريع بناءً على مدى الإبداع فيها، ومدى قابليتها للتطبيق، وحجم الاستفادة التي يمكن تحقيقها للمجتمع من هذه الأفكار.
وأكد العالي أن الشباب البحريني يتميز بالإبداع والابتكار، ولكنه يحتاج في كثير من الأحيان إلى قنوات تواصل لاستثمار هذا الإبداع. وهنا تعد جائزة يوسف بن أحمد كانو إحدى القنوات التي تمنح الشباب فرصا لإبراز قدراتهم وإبداعاتهم.
الفن التشكيلي
بدوره تحدث الأستاذ الدكتور عبدالله يتيم، عضو مجلس أمناء الجائزة، في الجلسة الثالثة، حول الفرع الثالث للمسابقة (الفن التشكيلي)، والتي تحمل عنوان «المعلّم»، ويبلغ مجموع جوائزها النقدية 22 ألف دولار.
وأوضح أن المسابقة تستقبل مختلف أشكال التعبير الفني، بما فيها الرسم والنحت والتصوير الفوتوغرافي وفنون الفيديو والجرافيكس.
كما تتيح المسابقة للفنانين التعبير عن مكانة المعلّم وأثره الممتد في بناء الإنسان وتشكيل وعيه وشخصيته، واستحضار ما يتركه من بصمات في حياة الأفراد والمجتمع.
وتدعو إلى تقديم رؤى فنية تتجاوز الصورة التقليدية للمعلّم، لتتناول دوره في الإلهام والإرشاد وغرس القيم وفتح آفاق المعرفة أمام الأجيال.
وشدد يتيم على ضرورة عدم اقتصار صورة المعلم على المدرس أو أستاذ الجامعة فحسب، فهناك كثير من المعلمين في الحياة تكون لهم بصماتهم وإنجازاتهم في المجتمع خارج إطار المؤسسات الأكاديمية. وهؤلاء يجب أن يشملهم التكريم والاعتزاز.
أكد القائمون على الجائزة، أن تحديد المواعيد النهائية لتسلّم الأعمال يراعي منح المشاركين وقتاً كافياً للتحضير وفقاً لمتطلبات كل مسابقة. وقد حُدّد الأول من يوليو 2027 موعداً نهائياً لتسلّم المشاركات في المسابقة الرئيسية، و15 يونيو 2027 للمسابقة العلمية الجامعية، والأول من يونيو 2027 لمسابقة الفن التشكيلي. ودعت الجائزة الراغبين في المشاركة في أيٍّ من المسابقات الثلاث إلى تسجيل بياناتهم عبر موقعها الإلكتروني.
ستة ملايين دولار وقف للجائزة.. وأكثر من سبعين فائزاً في 12 نسخة

تأسست جائزة يوسف بن أحمد كانو رسمياً عام 1998، تكريماً لذكرى الحاج يوسف بن أحمد كانو، وذلك في إطار الاهتمام الدائم من شركة يوسف بن أحمد كانو بأعمال الخير وإقامة المشروعات ذات الخدمة العامة والمساهمة الإيجابية الفعالة في المشروعات الدينية والثقافية والاجتماعية والخيرية، ودعما لمسيرة العلم وتشجيعاً للمفكرين والعلماء من أبناء الأمة العربية في مجالات الدراسات الإسلامية، والمال والاقتصاد والأعمال، ومجالات العلوم والآداب المختلفة.
كما تجسد الجائزة فكر وطموحات الوجيه أحمد بن علي كانو رحمه الله الذي كان يشغل منصب رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات يوسف بن أحمد كانو للفترة (1952 - 1997). حيث تشاور مع أعضاء أسرة كانو حول إنشاء جائزة تحمل اسم المؤسس الأول الحاج يوسف بن أحمد كانو رحمه الله تخليداً لذكراه على المستوى العربي، حيث أشتهر بحب العلم والعلماء ومساعدة طلاب العلم إلى جانب مساهماته في الأعمال الخيرية ومعاملاته التجارية التي اتسمت بالسماحة والأمانة والصدق والوفاء.
وتم تكليف الوجيه عبد العزيز بن جاسم كانو رئيساً لهذه الجائزة على أن يقوم بتشكيل مجلس من ذوي الخبرات والكفاءات العلمية والوطنية لإدارة أعمال وبرامج هذه الجائزة. وبالتالي كان أول رئيس مجلس أمناء للجائزة كان المرحوم عبدالعزيز كانو ثم تسلم القيادة المرحوم خالد كانو.
وتهدف الجائزة التي تبلغ مجموع جوائزها كل دورة 74 ألف دولار، إلى إيجاد الحافز للأعمال الفردية أو الجماعية المتميزة التي تسهم في إحداث إضافة نوعية في المجتمع. ولتكون بمثابة شهادة تقدير وتكريم لهؤلاء المتميزين والمبدعين.
ويتولى إدارة شؤون الجائزة مجلس أمناء ومكتب تنفيذي لتسيير الشؤون الإدارية والمالية.
وانضمت إلى منتدى الجوائز العربية عام 2025. وقد خُصّص مبلغ ستة ملايين دولار وقفاً للجائزة، التي كرّمت منذ تأسيسها أكثر من سبعين فائزاً من البحرين ومختلف الدول العربية.
وقرر مجلس الأمناء طرح ثلاثة مواضيع معرفية كل عام للتنافس عليها من قبل المبدعين والباحثين من أبناء وبنات الأمة العربية في الوطن العربي بما فيهم المهاجرين العرب في شتى بقاع العالم.
وحتى الدورة الثانية عشرة، فاز بالجائزة 70 فائزاً نصفهم من البحرين، فيما كان بقية الفائزين من مصر والمملكة العربية السعودية والجزائر والكويت وفلسطين والسودان.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك