العدد : ١٧٧٤٣ - الأربعاء ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٠ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٤٣ - الأربعاء ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٠ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

سكان مقاطعة ألبرتا يعارضون إجراء استفتاء بشأن انفصالها عن كندا

الأربعاء ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

إدمنتون‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬عارض‭ ‬سكان‭ ‬مقاطعة‭ ‬ألبرتا‭ ‬الغنية‭ ‬بالنفط‭ ‬يوم‭ ‬الاثنين،‭ ‬بأغلبية‭ ‬ساحقة‭ ‬تنظيم‭ ‬استفتاء‭ ‬مستقبلي‭ ‬بشأن‭ ‬انفصالها‭ ‬عن‭ ‬كندا،‭ ‬في‭ ‬نتيجة‭ ‬تشكل‭ ‬انتصارا‭ ‬لرئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬مارك‭ ‬كارني‭ ‬الذي‭ ‬أشاد‭ ‬بـ«الخيار‭ ‬الواضح‮»‬‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬‮«‬الوحدة‮»‬،‭ ‬في‭ ‬خضم‭ ‬حرب‭ ‬تجارية‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭. ‬وبحسب‭ ‬الأرقام‭ ‬الأولية‭ ‬التي‭ ‬نشرتها‭ ‬شبكتا‭ ‬‮«‬سي‭ ‬بي‭ ‬سي‮»‬‭ ‬الرسمية‭ ‬و«سي‭ ‬تي‭ ‬في‮»‬‭ ‬الخاصة،‭ ‬فاز‭ ‬مؤيدو‭ ‬البقاء‭ ‬ضمن‭ ‬كندا‭ ‬بأغلبية‭ ‬ساحقة‭ ‬تمثلت‭ ‬في‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬76‭%‬‭ ‬من‭ ‬الأصوات،‭ ‬بينما‭ ‬حصل‭ ‬مؤيدو‭ ‬الاستفتاء‭ ‬الذي‭ ‬روّجت‭ ‬له‭ ‬الحركة‭ ‬الانفصالية،‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬23‭%‬‭ ‬من‭ ‬الأصوات‭. ‬

وتُعتبر‭ ‬هذه‭ ‬النتيجة‭ ‬انتصارا‭ ‬لكارني‭ ‬الذي‭ ‬نشأ‭ ‬في‭ ‬ألبرتا،‭ ‬وأجرى‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬جولة‭ ‬في‭ ‬المقاطعة‭ ‬حض‭ ‬خلالها‭ ‬أنصار‭ ‬الوحدة‭ ‬الكندية‭ ‬على‭ ‬المشاركة‭ ‬بكثافة‭ ‬في‭ ‬التصويت‭. ‬وأشاد‭ ‬كارني‭ ‬صباح‭ ‬أمس‭ ‬الثلاثاء‭ ‬بـ«الخيار‭ ‬الواضح‮»‬‭ ‬للوحدة‭ ‬الذي‭ ‬اتخذته‭ ‬هذه‭ ‬المقاطعة‭ ‬التي‭ ‬يبلغ‭ ‬عدد‭ ‬سكانها‭ ‬5‭ ‬ملايين‭ ‬نسمة‭. ‬وقال‭: ‬‮«‬كندا‭ ‬بلد‭ ‬أعظم‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬مجموع‭ ‬أجزائه‮»‬،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ألبرتا‭ ‬وكندا‭ ‬‮«‬ستمضيان‭ ‬معا،‭ ‬بعزيمة‭ ‬متجددة‭ ‬وطموح‭ ‬كبير‮»‬‭. ‬جاءت‭ ‬نتيجة‭ ‬التصويت‭ ‬متوافقة‭ ‬مع‭ ‬استطلاعات‭ ‬الرأي‭ ‬التي‭ ‬أشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬نسبة‭ ‬تأييد‭ ‬الانفصال‭ ‬تقل‭ ‬عن‭ ‬25‭%‬‭.  ‬وبعدما‭ ‬كانت‭ ‬هامشية‭ ‬قبل‭ ‬بضع‭ ‬سنوات،‭ ‬باتت‭ ‬الحركة‭ ‬الانفصالية‭ ‬في‭ ‬ألبرتا‭ ‬طرفا‭ ‬محوريا‭ ‬في‭ ‬النقاش‭ ‬السياسي‭ ‬في‭ ‬كندا،‭ ‬مستقطبة‭ ‬اهتمام‭ ‬إدارة‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬وحلفائه‭. ‬وفي‭ ‬مطلع‭ ‬العام،‭ ‬وصف‭ ‬وزير‭ ‬الخزانة‭ ‬سكوت‭ ‬بيسنت‭ ‬ألبرتا‭ ‬بأنها‭ ‬‮«‬شريك‭ ‬طبيعي‮»‬‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬بينما‭ ‬كان‭ ‬الانفصاليون‭ ‬يحظون‭ ‬باستقبال‭ ‬حافل‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭. ‬ودعا‭ ‬الملياردير‭ ‬إيلون‭ ‬ماسك‭ ‬في‭ ‬مطلع‭ ‬اكتوبر‭ ‬إلى‭ ‬استقلال‭ ‬المقاطعة‭. ‬

في‭ ‬مطعم‭ ‬بمدينة‭ ‬إدمونتون‭ ‬حيث‭ ‬تجمّع‭ ‬أنصار‭ ‬الحركة‭ ‬الانفصالية‭ ‬لمتابعة‭ ‬النتائج،‭ ‬خيّم‭ ‬جو‭ ‬من‭ ‬الإحباط‭. ‬وقال‭ ‬جور‭ ‬دان‭ (‬40‭ ‬عاما‭) ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭: ‬‮«‬بصراحة،‭ ‬إذا‭ ‬استمر‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭ ‬وبقينا‭ ‬ضمن‭ ‬كندا،‭ ‬فسأرحل‭ ‬ببساطة‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭. ‬وأكد‭ ‬ميتش‭ ‬سيلفستر،‭ ‬أحد‭ ‬قادة‭ ‬الحركة‭ ‬الانفصالية،‭ ‬أن‭ ‬حركته‭ ‬‮«‬أيقظت‭ ‬شيئا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المقاطعة،‭ ‬وهذا‭ ‬الشعور‭ ‬لن‭ ‬يختفي‭ ‬قريباً‮»‬،‭ ‬مضيفا‭: ‬‮«‬لم‭ ‬نصل‭ ‬إلى‭ ‬خط‭ ‬النهاية‭ ‬هذه‭ ‬الليلة‮»‬‭. ‬وتملك‭ ‬ألبرتا‭ ‬بفضل‭ ‬رواسبها‭ ‬من‭ ‬الرمال‭ ‬النفطية،‭ ‬رابع‭ ‬أكبر‭ ‬احتياطي‭ ‬نفطي‭ ‬مؤكد‭ ‬في‭ ‬العالم‭. ‬وتشكّل‭ ‬هذه‭ ‬الثروات‭ ‬محور‭ ‬مطالب‭ ‬الانفصاليين‭ ‬الذين‭ ‬يقولون‭: ‬إن‭ ‬الحكومة‭ ‬الفيدرالية‭ ‬كبّلت‭ ‬صناعة‭ ‬النفط‭ ‬بقوانينها‭ ‬البيئية،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬خلال‭ ‬ولاية‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬السابق‭ ‬جاستن‭ ‬ترودو‭.  ‬في‭ ‬خطوةٍ‭ ‬تُخالف‭ ‬نهج‭ ‬ترودو،‭ ‬عزّز‭ ‬كارني‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬سلطات‭ ‬ألبرتا،‭ ‬وسرّع‭ ‬وتيرة‭ ‬إنشاء‭ ‬خط‭ ‬أنابيب‭ ‬نفط‭ ‬جديد‭ ‬إلى‭ ‬ساحل‭ ‬المحيط‭ ‬الهادئ‭. ‬ويُعدّ‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬الذي‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬تصدير‭ ‬نفط‭ ‬ألبرتا‭ ‬إلى‭ ‬آسيا،‭ ‬أحد‭ ‬الركائز‭ ‬الأساسية‭ ‬لاستراتيجية‭ ‬كارني‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬اعتماد‭ ‬كندا‭ ‬على‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭. ‬في‭ ‬مايو،‭ ‬نجحت‭ ‬الحركة‭ ‬الانفصالية‭ ‬في‭ ‬جمع‭ ‬التوقيعات‭ ‬الكافية‭ ‬لإطلاق‭ ‬استفتاء‭ ‬شعبي‭ ‬بشأن‭ ‬الاستقلال،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يُلغيه‭ ‬قاضٍ‭ ‬محلي‭ ‬لأسباب‭ ‬دستورية‭. ‬لكن‭ ‬زعيمة‭ ‬حزب‭ ‬المحافظين‭ ‬في‭ ‬المقاطعة‭ ‬دانييل‭ ‬سميث،‭ ‬المعارضة‭ ‬للاستقلال‭ ‬التي‭ ‬يضم‭ ‬حزبها‭ ‬انفصاليين،‭ ‬قررت‭ ‬إجراء‭ ‬استفتائها‭ ‬الخاص‭. ‬

وقالت‭ ‬بعد‭ ‬ظهور‭ ‬النتائج‭ ‬الأولية‭: ‬‮«‬شكرا‭ ‬ألبرتا‭!‬‮»‬،‭ ‬مُرحّبة‭ ‬بـ«الدعم‭ ‬الواسع‭ ‬لخيار‭ ‬البقاء‭ ‬ضمن‭ ‬كندا‮»‬‭. ‬وشبّه‭ ‬المحللون‭ ‬قرار‭ ‬سميث‭ ‬دعوة‭ ‬سكان‭ ‬ألبرتا‭ ‬إلى‭ ‬التصويت‭ ‬بهدف‭ ‬تهدئة‭ ‬الجناح‭ ‬الانفصالي‭ ‬داخل‭ ‬حزبها،‭ ‬بالمغامرة‭ ‬التي‭ ‬أقدمت‭ ‬عليها‭ ‬الحكومة‭ ‬البريطانية‭ ‬حين‭ ‬نظّمت‭ ‬استفتاء‭ ‬عاما‭ ‬2016‭ ‬بشأن‭ ‬خروج‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬من‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ (‬بريكست‭). ‬وحذّر‭ ‬كارني‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬آنذاك‭ ‬رئيسا‭ ‬لبنك‭ ‬إنجلترا،‭ ‬ناخبي‭ ‬ألبرتا‭ ‬من‭ ‬‮«‬مُجازفة‭ ‬خطرة‮»‬‭. ‬وقال‭ ‬إنه‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬التي‭ ‬تلت‭ ‬خروج‭ ‬بريطانيا‭ ‬من‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬‮«‬سادت‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الغموض‭ ‬الشديد،‭ ‬وتوقفت‭ ‬الاستثمارات‭ ‬تماما‮»‬‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا