العدد : ١٧٧٤١ - الاثنين ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٨ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٤١ - الاثنين ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٨ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

اجتماع الحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وروسيا بالمنامة

الاثنين ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

وزير‭ ‬الخارجية‭: ‬أمن‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬ركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬للأمن‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي

وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الروسي‭: ‬تعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬المجلس‭ ‬أولوية‭ ‬مطلقة‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬الروسية


عُقد‭ ‬أمس‭ ‬الاجتماع‭ ‬الوزاري‭ ‬المشترك‭ ‬للحوار‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬بين‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬وروسيا‭ ‬الاتحادية‭ ‬الصديقة،‭ ‬بحضور‭ ‬وزراء‭ ‬خارجية‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬وروسيا‭ ‬الاتحادية،‭ ‬ومشاركة‭ ‬جاسم‭ ‬محمد‭ ‬البديوي‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لمجلس‭ ‬التعاون‭.‬

‭ ‬وترأس‭ ‬جانب‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الدكتور‭ ‬عبداللطيف‭ ‬بن‭ ‬راشد‭ ‬الزياني‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬رئيس‭ ‬الدورة‭ ‬الحالية‭ ‬للمجلس‭ ‬الوزاري،‭ ‬بينما‭ ‬ترأس‭ ‬جانب‭ ‬روسيا‭ ‬الاتحادية‭ ‬سيرجي‭ ‬لافروف‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭.‬

وفي‭ ‬كلمته‭ ‬الافتتاحية‭ ‬في‭ ‬الاجتماع‭ ‬نقل‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬تحيات‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المُعظم،‭ ‬وصاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬وتمنياتهما‭ ‬للاجتماع‭ ‬التوفيق‭ ‬والنجاح‭.‬

وأكد‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬أن‭ ‬الحوار‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬بين‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬وروسيا‭ ‬الاتحادية‭ ‬غدا‭ ‬إطارًا‭ ‬مؤسسيًا‭ ‬راسخًا‭ ‬للتشاور‭ ‬وتنسيق‭ ‬المواقف،‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬الاحترام‭ ‬المتبادل‭ ‬والالتزام‭ ‬بمبادئ‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬وميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬مثمنًا‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬خطة‭ ‬العمل‭ ‬المشتركة‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الطاقة‭ ‬والنقل‭ ‬والأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬والاستثمار‭ ‬والثقافة،‭ ‬والتنسيق‭ ‬القائم‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مجموعة‭ ‬‮«‬أوبك‭+‬‮»‬‭ ‬لاستقرار‭ ‬أسواق‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمية،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أهمية‭ ‬تسريع‭ ‬تنفيذها‭.‬

وقال‭ ‬الوزير‭ ‬إن‭ ‬اجتماعنا‭ ‬ينعقد‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تحولات‭ ‬إقليمية‭ ‬ودولية‭ ‬متسارعة،‭ ‬نثمن‭ ‬فيها‭ ‬المواقف‭ ‬الروسية‭ ‬الداعية‭ ‬إلى‭ ‬خفض‭ ‬التصعيد‭ ‬وتسوية‭ ‬النزاعات‭ ‬بالوسائل‭ ‬السلمية،‭ ‬ونشيد‭ ‬بالتنسيق‭ ‬القائم‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬خلال‭ ‬عضوية‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬غير‭ ‬الدائمة‭ ‬فيه‭. ‬

وأعرب‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬عن‭ ‬تقدير‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬للموقف‭ ‬البنّاء‭ ‬لروسيا‭ ‬الاتحادية‭ ‬الذي‭ ‬أتاح‭ ‬اعتماد‭ ‬القرار‭ ‬رقم‭ ‬2817‭ (‬2026‭)‬،‭ ‬الذي‭ ‬تقدمت‭ ‬به‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬نيابة‭ ‬عن‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬والمملكة‭ ‬الأردنية‭ ‬الهاشمية،‭ ‬وطالب‭ ‬إيران‭ ‬بالوقف‭ ‬الفوري‭ ‬لاعتداءاتها،‭ ‬وتقديرها‭ ‬لمشاركة‭ ‬روسيا‭ ‬في‭ ‬التوافق‭ ‬على‭ ‬البيان‭ ‬الرئاسي‭ ‬الذي‭ ‬اعتمده‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬15‭ ‬أكتوبر‭ ‬الجاري،‭ ‬وأدان‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الحوثية‭ ‬المتواصلة‭ ‬على‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية،‭ ‬وأكد‭ ‬حقها‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬نفسها‭.‬

وعبر‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬عن‭ ‬التطلع‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬توظف‭ ‬روسيا‭ ‬الاتحادية‭ ‬علاقاتها‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬لحثها‭ ‬على‭ ‬الالتزام‭ ‬الكامل‭ ‬بالقرار‭ ‬2817،‭ ‬وإلى‭ ‬دعم‭ ‬روسيا‭ ‬لإشراك‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مفاوضات‭ ‬أو‭ ‬ترتيبات‭ ‬تتعلق‭ ‬بالملف‭ ‬النووي‭ ‬الإيراني‭ ‬والبرنامج‭ ‬الصاروخي،‭ ‬بوصفها‭ ‬الأكثر‭ ‬تأثرًا‭ ‬بهما‭.‬

وقال‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬إن‭ ‬أمن‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬ركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬للأمن‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي،‭ ‬مجددًا‭ ‬إدانة‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬الشديدة‭ ‬للاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬والمملكة‭ ‬الأردنية‭ ‬الهاشمية‭ ‬الشقيقة،‭ ‬ولهجمات‭ ‬مليشيا‭ ‬الحوثي‭ ‬الإرهابية‭ ‬على‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬الشقيقة،‭ ‬واستهدافها‭ ‬المتعمد‭ ‬للأعيان‭ ‬المدنية‭ ‬والمنشآت‭ ‬الحيوية‭ ‬والمطارات‭ ‬المدنية،‭ ‬ما‭ ‬أسفر‭ ‬عن‭ ‬سقوط‭ ‬ضحايا‭ ‬وجرحى،‭ ‬في‭ ‬انتهاك‭ ‬صارخ‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي‭ ‬الإنساني‭ ‬واتفاقية‭ ‬شيكاغو‭ ‬للطيران‭ ‬المدني‭ ‬الدولي‭. ‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬تقف‭ ‬صفًّا‭ ‬واحدًا‭ ‬مع‭ ‬المملكة،‭ ‬وتؤيد‭ ‬حقها‭ ‬الأصيل‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬النفس‭ ‬وفقًا‭ ‬للمادة‭ (‬51‭) ‬من‭ ‬ميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬أمنها‭ ‬جزء‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬أمن‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭.‬

وقال‭ ‬الوزير‭ ‬إننا‭ ‬إذ‭ ‬نثمن‭ ‬التوافق‭ ‬الذي‭ ‬تحقق‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬على‭ ‬البيان‭ ‬الرئاسي،‭ ‬فإننا‭ ‬نتطلع‭ ‬إلى‭ ‬البناء‭ ‬عليه،‭ ‬بدعم‭ ‬روسيا‭ ‬الاتحادية‭ ‬مشروع‭ ‬القرار‭ ‬الذي‭ ‬تقدمت‭ ‬به‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬الشقيقة‭ ‬إلى‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن،‭ ‬وتؤيده‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬بما‭ ‬يكفل‭ ‬حماية‭ ‬المدنيين‭ ‬ووقف‭ ‬هذه‭ ‬الاعتداءات،‭ ‬وتجفيف‭ ‬مصادر‭ ‬تمويلها‭ ‬وتسليحها،‭ ‬مع‭ ‬صون‭ ‬العمل‭ ‬الإنساني‭ ‬في‭ ‬الجمهورية‭ ‬اليمنية‭ ‬الشقيقة،‭ ‬ودعم‭ ‬جهود‭ ‬المبعوث‭ ‬الخاص‭ ‬للأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬إلى‭ ‬اليمن‭ ‬للتوصل‭ ‬إلى‭ ‬حلٍ‭ ‬سياسيٍ‭ ‬شامل،‭ ‬وهو‭ ‬نهج‭ ‬يتسق‭ ‬مع‭ ‬موقف‭ ‬روسيا‭ ‬الاتحادية،‭ ‬حين‭ ‬صوتت‭ ‬عام‭ ‬2022‭ ‬لصالح‭ ‬القرار‭ ‬2624،‭ ‬الذي‭ ‬أدان‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإرهابية‭ ‬العابرة‭ ‬للحدود،‭ ‬فاستهداف‭ ‬المطارات‭ ‬المدنية‭ ‬والمسافرين‭ ‬الأبرياء‭ ‬لا‭ ‬يقف‭ ‬عند‭ ‬حدود‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية،‭ ‬بل‭ ‬يطول‭ ‬أمن‭ ‬الملاحة‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر،‭ ‬وسلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬عليها‭ ‬اقتصادات‭ ‬العالم‭ ‬أجمع‭.  ‬

وأعرب‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬عن‭ ‬إدانة‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬تعطيل‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬وباب‭ ‬المندب‭ ‬واستهداف‭ ‬السفن‭ ‬التجارية،‭ ‬ورفضها‭ ‬أي‭ ‬محاولة‭ ‬لإخضاع‭ ‬حق‭ ‬المرور‭ ‬العابر‭ ‬لإذن‭ ‬مسبق‭ ‬أو‭ ‬قيود‭ ‬مفروضة،‭ ‬بما‭ ‬يخالف‭ ‬اتفاقية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لقانون‭ ‬البحار،‭ ‬وترحيبها‭ ‬بكل‭ ‬إسهام‭ ‬دولي‭ ‬يصون‭ ‬حرية‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬والبحر‭ ‬الأحمر‭ ‬وفق‭ ‬أحكامها‭. ‬وقال‭ ‬إن‭ ‬أمن‭ ‬المنطقة‭ ‬لا‭ ‬يتحقق‭ ‬بالتصعيد‭ ‬أو‭ ‬التهديد‭ ‬أو‭ ‬المساس‭ ‬بسيادة‭ ‬الدول‭ ‬أو‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬شؤونها‭ ‬الداخلية،‭ ‬وإنما‭ ‬بالالتزام‭ ‬بمبادئ‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬واعتماد‭ ‬الحوار‭ ‬الجاد‭ ‬سبيلًا‭ ‬لمعالجة‭ ‬الخلافات‭.‬

وثمن‭ ‬الدكتور‭ ‬عبداللطيف‭ ‬بن‭ ‬راشد‭ ‬الزياني‭ ‬مواقف‭ ‬روسيا‭ ‬الاتحادية‭ ‬الداعمة‭ ‬للقضية‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬ضرورة‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬سلام‭ ‬عادل‭ ‬وشامل‭ ‬يكفل‭ ‬إقامة‭ ‬الدولة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المستقلة‭ ‬على‭ ‬حدود‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬يونيو‭ ‬1967م‭ ‬وعاصمتها‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية،‭ ‬وفقًا‭ ‬لقرارات‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬ومبادرة‭ ‬السلام‭ ‬العربية‭. ‬وأعرب‭ ‬عن‭ ‬دعم‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬لكل‭ ‬جهد‭ ‬يفضي‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬سياسي‭ ‬للأزمة‭ ‬الأوكرانية‭ ‬عبر‭ ‬الحوار‭ ‬والتفاوض،‭ ‬وفقًا‭ ‬لميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬بما‭ ‬يكفل‭ ‬احترام‭ ‬سيادة‭ ‬الدول‭ ‬وسلامة‭ ‬أراضيها،‭ ‬مثمنًا‭ ‬المساعي‭ ‬الحميدة‭ ‬والجهود‭ ‬الإنسانية‭ ‬لدول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن‭.‬

كما‭ ‬ألقى‭ ‬سيرجي‭ ‬لافروف‭ ‬وزير‭ ‬خارجية‭ ‬روسيا‭ ‬الاتحادية‭ ‬كلمة‭ ‬رحب‭ ‬فيها‭ ‬بالوزراء‭ ‬المشاركين‭ ‬في‭ ‬الاجتماع‭ ‬الوزاري‭ ‬التاسع‭ ‬للحوار‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬بين‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬وروسيا‭ ‬الاتحادية،‭ ‬معربًا‭ ‬عن‭ ‬تقديره‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬حسن‭ ‬التنظيم‭ ‬والاستضافة،‭ ‬مهنئًا‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬بمناسبة‭ ‬الذكرى‭ ‬الخامسة‭ ‬والأربعين‭ ‬لتأسيسه،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬تعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬المجلس‭ ‬يمثل‭ ‬أولوية‭ ‬مطلقة‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬والدبلوماسية‭ ‬الروسية‭.‬

وأشار‭ ‬وزير‭ ‬خارجية‭ ‬روسيا‭ ‬الاتحادية‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الحوار‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬بين‭ ‬روسيا‭ ‬الاتحادية‭ ‬ومجلس‭ ‬التعاون‭ ‬تأسس‭ ‬قبل‭ ‬خمسة‭ ‬عشر‭ ‬عامًا‭ ‬في‭ ‬أبوظبي،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أهميته‭ ‬في‭ ‬تبادل‭ ‬وجهات‭ ‬النظر‭ ‬والرؤى‭ ‬البنّاءة‭ ‬بشأن‭ ‬القضايا‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬ووضع‭ ‬تصورات‭ ‬مشتركة‭ ‬لتعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬السياسي‭ ‬والثقافي‭ ‬والاقتصادي،‭ ‬مشددًا‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬مواصلة‭ ‬توسيع‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الظروف‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬الراهنة‭ ‬مع‭ ‬جميع‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لتعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬الثنائية‭ ‬والمضي‭ ‬بها‭ ‬قدمًا‭ ‬خدمة‭ ‬للأهداف‭ ‬المشتركة‭.‬

وسلط‭ ‬الوزير‭ ‬الروسي‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬التنسيق‭ ‬السياسي‭ ‬بين‭ ‬روسيا‭ ‬الاتحادية‭ ‬ودول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون،‭ ‬مستذكرًا‭ ‬المباحثات‭ ‬التي‭ ‬جرت‭ ‬خلال‭ ‬الاجتماع‭ ‬الوزاري‭ ‬الثامن‭ ‬في‭ ‬سوتشي‭ ‬في‭ ‬سبتمبر‭ ‬2025،‭ ‬والزيارات‭ ‬المتبادلة‭ ‬لروسيا‭ ‬والمنطقة،‭ ‬واللقاءات‭ ‬على‭ ‬هامش‭ ‬الدورة‭ ‬الثمانين‭ ‬للجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬المنعقدة‭ ‬في‭ ‬نيويورك،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أهمية‭ ‬اللجان‭ ‬الحكومية‭ ‬المشتركة‭ ‬والآليات‭ ‬التنفيذية‭ ‬الأخرى‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬التعاون‭ ‬العملي‭ ‬وتحقيق‭ ‬نتائج‭ ‬ملموسة،‭ ‬مضيفًا‭ ‬أن‭ ‬حجم‭ ‬التبادل‭ ‬التجاري‭ ‬بين‭ ‬روسيا‭ ‬الاتحادية‭ ‬ودول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬ارتفع‭ ‬بنحو‭ ‬44‭%‬،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬المسار‭ ‬الإيجابي‭ ‬للعلاقات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭.‬

كما‭ ‬نوه‭ ‬بأهمية‭ ‬تنفيذ‭ ‬خطة‭ ‬العمل‭ ‬المشتركة‭ ‬التي‭ ‬أُقرت‭ ‬خلال‭ ‬الاجتماع‭ ‬الوزاري‭ ‬السادس‭ ‬المنعقد‭ ‬في‭ ‬موسكو،‭ ‬باعتبارها‭ ‬إطارًا‭ ‬لتوسيع‭ ‬التعاون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وتعزيز‭ ‬الشراكة‭ ‬بين‭ ‬روسيا‭ ‬الاتحادية‭ ‬ومجلس‭ ‬التعاون،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬دعم‭ ‬روسيا‭ ‬الاتحادية‭ ‬للجهود‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬إحلال‭ ‬السلام‭ ‬ومنع‭ ‬انزلاق‭ ‬المنطقة‭ ‬إلى‭ ‬حرب‭ ‬واسعة‭ ‬النطاق،‭ ‬مشددًا‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬استمرار‭ ‬الانخراط‭ ‬الدبلوماسي‭.‬

واختتم‭ ‬سيرجي‭ ‬لافروف‭ ‬كلمته‭ ‬بتأكيد‭ ‬اعتزاز‭ ‬روسيا‭ ‬الاتحادية‭ ‬بعلاقاتها‭ ‬الودية‭ ‬مع‭ ‬جميع‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون،‭ ‬وحرصها‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬تعزيز‭ ‬الحوار‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬مصالح‭ ‬دول‭ ‬الجانبين‭ ‬وشعوبهما‭.‬

وألقى‭ ‬جاسم‭ ‬محمد‭ ‬البديوي‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لمجلس‭ ‬التعاون‭ ‬كلمة‭ ‬أعرب‭ ‬فيها‭ ‬عن‭ ‬شكره‭ ‬الجزيل‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬حسن‭ ‬الاستقبال‭ ‬وكرم‭ ‬الضيافة،‭ ‬واستضافتها‭ ‬أعمال‭ ‬هذا‭ ‬الاجتماع‭ ‬المهم‭ ‬الذي‭ ‬ينعقد‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الحوار‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬بين‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬وروسيا‭ ‬الاتحادية،‭ ‬ليمثل‭ ‬منصة‭ ‬حيوية‭ ‬لتبادل‭ ‬وتقريب‭ ‬وجهات‭ ‬النظر‭ ‬حول‭ ‬أبرز‭ ‬القضايا‭ ‬ذات‭ ‬الاهتمام‭ ‬المشترك‭ ‬ومناقشة‭ ‬سبل‭ ‬تعزيز‭ ‬العمل‭ ‬الخليجي‭ ‬الروسي‭ ‬المشترك‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات‭.‬

وأوضح‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الاجتماع‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬ظرف‭ ‬بالغ‭ ‬الدقة‭ ‬تمر‭ ‬به‭ ‬منطقتنا،‭ ‬تتعرض‭ ‬فيه‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لاعتداءات‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬تمس‭ ‬أمنها‭ ‬وسيادتها،‭ ‬وتواجه‭ ‬فيه‭ ‬الملاحة‭ ‬البحرية‭ ‬وإمدادات‭ ‬الطاقة‭ ‬تهديدات‭ ‬مباشرة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يضاعف‭ ‬أهمية‭ ‬الحوار‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬بين‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬وروسيا‭ ‬الاتحادية،‭ ‬وتكثيف‭ ‬التشاور‭ ‬والتنسيق‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭ ‬بشأن‭ ‬القضايا‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭ ‬ذات‭ ‬الاهتمام‭ ‬المشترك،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬قواعد‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار،‭ ‬وتسوية‭ ‬النزاعات‭ ‬بالطرق‭ ‬السلمية،‭ ‬وفقًا‭ ‬لمبادئ‭ ‬ميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬والقانون‭ ‬الدولي‭.‬

كما‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬التحديات‭ ‬الخطيرة‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬منطقتنا‭ ‬تأتي‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬التي‭ ‬طالت‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬منذ‭ ‬الثامن‭ ‬والعشرين‭ ‬من‭ ‬فبراير‭ ‬2026م،‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬سبعة‭ ‬آلاف‭ ‬صاروخ‭ ‬باليستي‭ ‬وطائرة‭ ‬مسيّرة،‭ ‬استهدفت‭ ‬المطارات‭ ‬والموانئ‭ ‬ومحطات‭ ‬الكهرباء‭ ‬وتحلية‭ ‬المياه‭ ‬ومنشآت‭ ‬النفط‭ ‬والغاز،‭ ‬وأودت‭ ‬بحياة‭ ‬مدنيين‭ ‬أبرياء،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬طرفًا‭ ‬فيها،‭ ‬بل‭ ‬بذلت‭ ‬قصارى‭ ‬جهدها‭ ‬لتجنيب‭ ‬المنطقة‭ ‬تداعياتها‭ ‬الخطرة،‭ ‬رغم‭ ‬ما‭ ‬تعرضت‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬اعتداءات‭ ‬سافرة‭ ‬وانتهاكات‭ ‬لسيادتها‭ ‬وسلامة‭ ‬أراضيها،‭ ‬موضحًا‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬تقتصر‭ ‬هذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬على‭ ‬الهجمات‭ ‬الإيرانية‭ ‬المباشرة،‭ ‬بل‭ ‬امتدت‭ ‬لتشمل‭ ‬اعتداءات‭ ‬مليشيا‭ ‬الحوثي‭ ‬الإرهابية،‭ ‬التي‭ ‬صعّدت‭ ‬هجماتها‭ ‬على‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية،‭ ‬مستهدفةً‭ ‬المطارات‭ ‬والأعيان‭ ‬المدنية‭ ‬ومنشآت‭ ‬الطاقة،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬الاعتداء‭ ‬الغاشم‭ ‬على‭ ‬مطار‭ ‬الملك‭ ‬خالد‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬الرياض،‭ ‬في‭ ‬انتهاك‭ ‬صارخ‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي‭ ‬والقانون‭ ‬الدولي‭ ‬الإنساني‭.‬

وقال‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬إن‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬يؤكد‭ ‬وقوفه‭ ‬صفًا‭ ‬واحدًا‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية،‭ ‬وتضامنه‭ ‬الكامل‭ ‬معها،‭ ‬ودعمه‭ ‬لكل‭ ‬الإجراءات‭ ‬التي‭ ‬تتخذها‭ ‬لحماية‭ ‬أمنها‭ ‬وسيادتها‭ ‬وسلامة‭ ‬مواطنيها‭ ‬والمقيمين‭ ‬على‭ ‬أراضيها‭. ‬كما‭ ‬يدعو‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬إلى‭ ‬اتخاذ‭ ‬موقف‭ ‬حازم‭ ‬ورادع‭ ‬تجاه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬أمن‭ ‬المملكة‭ ‬واستقرارها،‭ ‬وإدانة‭ ‬ما‭ ‬تشكله‭ ‬من‭ ‬تهديد‭ ‬للسلم‭ ‬والأمن‭ ‬الإقليميين،‭ ‬وانتهاك‭ ‬لقرارات‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬ذات‭ ‬الصلة،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬القرار‭ ‬2722‭.‬

كما‭ ‬قال‭ ‬إن‭ ‬إقدام‭ ‬إيران‭ ‬على‭ ‬تعطيل‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يعبره‭ ‬نحو‭ ‬خُمس‭ ‬الاستهلاك‭ ‬العالمي‭ ‬من‭ ‬النفط،‭ ‬ومساعيها‭ ‬لفرض‭ ‬قيود‭ ‬ورسوم‭ ‬على‭ ‬حق‭ ‬المرور‭ ‬العابر،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تهديد‭ ‬وكلائها‭ ‬للملاحة‭ ‬في‭ ‬باب‭ ‬المندب‭ ‬والبحر‭ ‬الأحمر،‭ ‬يمثل‭ ‬انتهاكًا‭ ‬للقواعد‭ ‬الدولية‭ ‬المنظمة‭ ‬للملاحة‭ ‬في‭ ‬المضائق‭ ‬المستخدمة‭ ‬للملاحة‭ ‬الدولية،‭ ‬وتهديدًا‭ ‬لأمن‭ ‬الطاقة‭ ‬والأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬وسلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬العالمية‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬نوه‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬يتطلع‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تضطلع‭ ‬روسيا‭ ‬الاتحادية،‭ ‬بصفتها‭ ‬عضوًا‭ ‬دائمًا‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن،‭ ‬بدور‭ ‬فاعل‭ ‬في‭ ‬حمل‭ ‬إيران‭ ‬على‭ ‬الالتزام‭ ‬بالقرار‭ ‬2817‭ (‬2026‭)‬،‭ ‬ووقف‭ ‬اعتداءاتها،‭ ‬واحترام‭ ‬حرية‭ ‬الملاحة،‭ ‬والانخراط‭ ‬في‭ ‬حوار‭ ‬جاد‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬مبادئ‭ ‬حسن‭ ‬الجوار‭ ‬واحترام‭ ‬السيادة‭ ‬وعدم‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الداخلية‭.‬

كما‭ ‬أشار‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬تأتي‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬أولويات‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬نجدد‭ ‬موقفنا‭ ‬الثابت‭ ‬والداعم‭ ‬لحقوق‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬المشروعة،‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬إقامة‭ ‬دولته‭ ‬المستقلة‭ ‬على‭ ‬حدود‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬يونيو‭ ‬1967م،‭ ‬وعاصمتها‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية،‭ ‬وفقًا‭ ‬لقرارات‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬ومبادرة‭ ‬السلام‭ ‬العربية،‭ ‬كما‭ ‬ثمّن‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬موقف‭ ‬روسيا‭ ‬الاتحادية‭ ‬الثابت‭ ‬والداعم‭ ‬لإقامة‭ ‬الدولة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المستقلة،‭ ‬واعترافها‭ ‬بها‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬1988م‭.‬

وأعرب‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬عن‭ ‬التطلع‭ ‬إلى‭ ‬مواصلة‭ ‬تطوير‭ ‬العمل‭ ‬الخليجي‭ ‬الروسي‭ ‬المشترك،‭ ‬وتعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ ‬السياسية‭ ‬والتجارية‭ ‬والثقافية‭ ‬والتعليمية‭ ‬والزراعية‭ ‬والصحية‭ ‬ومجالات‭ ‬الطاقة‭ ‬وغيرها،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬خطة‭ ‬العمل‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬وروسيا‭ ‬الاتحادية‭ ‬للفترة‭ ‬2023‭-‬2028،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬المصالح‭ ‬المشتركة،‭ ‬ويدعم‭ ‬مسارات‭ ‬التنمية‭ ‬والازدهار‭ ‬لدى‭ ‬الجانبين‭. ‬

وتم‭ ‬خلال‭ ‬الاجتماع‭ ‬استعراض‭ ‬علاقات‭ ‬التعاون‭ ‬القائمة‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬وروسيا‭ ‬الاتحادية،‭ ‬وبحث‭ ‬سبل‭ ‬تطوير‭ ‬وتعزيز‭ ‬تلك‭ ‬العلاقات‭ ‬والدفع‭ ‬بها‭ ‬نحو‭ ‬آفاقًا‭ ‬أكثر‭ ‬اتساعًا‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ ‬التي‭ ‬حددتها‭ ‬خطة‭ ‬العمل‭ ‬المشترك‭ ‬للفترة‭ (‬2023-2028‭)‬،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬حرص‭ ‬الجانبين‭ ‬على‭ ‬تنميتها‭ ‬والارتقاء‭ ‬بها‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬أشمل،‭ ‬وتأكيد‭ ‬أهمية‭ ‬مواصلة‭ ‬العمل‭ ‬لتعزيز‭ ‬الشراكة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬بما‭ ‬يُسهم‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬مصالح‭ ‬الجانبين‭ ‬ويعود‭ ‬بالنفع‭ ‬على‭ ‬الجميع‭.‬

كما‭ ‬تدارس‭ ‬الوزراء‭ ‬آخر‭ ‬التطورات‭ ‬والمستجدات‭ ‬الراهنة‭ ‬على‭ ‬الساحتين‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬وتداعيات‭ ‬تعطل‭ ‬الملاحة‭ ‬البحرية‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬وباب‭ ‬المندب‭ ‬على‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬والتجارة‭ ‬الدولية‭ ‬وإمدادات‭ ‬الطاقة‭ ‬والغذاء‭.‬

كما‭ ‬ناقشوا‭ ‬الجهود‭ ‬الدولية‭ ‬التي‭ ‬تبذل‭ ‬لخفض‭ ‬التصعيد‭ ‬ودعم‭ ‬الحوار‭ ‬والدبلوماسية‭ ‬وتسوية‭ ‬الصراعات‭ ‬الإقليمية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬مصالح‭ ‬شعوبها‭.‬

وترأس‭ ‬وفد‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬الاجتماع‭ ‬السفير‭ ‬الشيخ‭ ‬عبدالله‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬مدير‭ ‬العلاقات‭ ‬الثنائية‭ ‬بوزارة‭ ‬الخارجية،‭ ‬بمشاركة‭ ‬السفير‭ ‬سعيد‭ ‬عبدالخالق‭ ‬سعيد‭ ‬رئيس‭ ‬قطاع‭ ‬التنسيق‭ ‬والمتابعة،‭ ‬والسفير‭ ‬نوار‭ ‬عبدالله‭ ‬المطوع‭ ‬القائم‭ ‬بأعمال‭ ‬رئيس‭ ‬قطاع‭ ‬شؤون‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون،‭ ‬والشيخة‭ ‬العنود‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬القائم‭ ‬بأعمال‭ ‬رئيس‭ ‬قطاع‭ ‬الشؤون‭ ‬الأوروبية‭ ‬بوزارة‭ ‬الخارجية‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا