كتبت: نوال عباس
حافظت أسعار الذهب في الأسواق المحلية على مستويات متقاربة خلال الأسبوع، رغم التذبذب في حركة المعدن الأصفر عالميا، وسط ترقب المستثمرين لتوجهات السياسة النقدية الأمريكية وتأثير بيانات التضخم على قرارات أسعار الفائدة.
وسجل سعر غرام الذهب عيار 21 أمس السبت 17 أكتوبر 44.530 دينارا، مقارنة بـ44.670 دينارا أمس الجمعة، فيما بلغ سعر عيار 22 نحو 46.650 دينارا، وعيار 24 نحو 50.890 دينارا، بينما سجلت الأونصة عالميا نحو 4165 دولارا.
وأظهرت بيانات الأسعار أن عيار 21 تحرك بين 43.840 و44.670 دينارا خلال الفترة من 11 إلى 17 أكتوبر، قبل أن يسجل تراجعا محدودا في آخر يوم من الفترة، ما يعكس تقلبات يومية ضمن نطاق سعري متقارب نسبيا.
وعالميا، تتداخل عدة عوامل في تحديد اتجاه الذهب، أبرزها توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، وتحركات الدولار وعوائد سندات الخزانة، إلى جانب الطلب الاستثماري على المعدن النفيس.
وتعرض الذهب لضغوط بعد صدور بيانات أمريكية أظهرت ارتفاعا في التضخم، ما عزز المخاوف من استمرار أسعار الفائدة المرتفعة أو احتمال تشديد السياسة النقدية. وعادة ما يؤدي ارتفاع الفائدة إلى تقليص جاذبية الذهب، لأنه أصل لا يدر عائدا للمستثمرين.
في المقابل، ساهم تراجع الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة في دعم أسعار الذهب خلال بعض جلسات الأسبوع، ما حد من الضغوط الناتجة عن توقعات الفائدة وأسهم في تحركات متباينة للأسعار.
كما يظل الطلب على الذهب كملاذ آمن، في ظل المخاوف الاقتصادية والمالية، عاملا داعما للأسعار، وهو ما يفسر عدم اتخاذ السوق اتجاها واضحا للصعود أو الهبوط رغم استمرار الضغوط النقدية.
وبذلك، تعكس حركة الذهب الحالية حالة من الترقب في الأسواق العالمية، مع استمرار توازن العوامل الضاغطة على الأسعار والعوامل الداعمة لها، فيما تبقى قرارات الاحتياطي الفيدرالي والبيانات الاقتصادية الأمريكية من أبرز المؤثرات في اتجاه المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك