العدد : ١٧٧٤٠ - الأحد ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٧ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٤٠ - الأحد ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٧ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

المال و الاقتصاد

تريليون دولار استثمارات الشرق الأوسط في الذكاء الاصطناعي لدعم أهداف الاستدامة بحلول 2030

الأحد ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

يمتلك‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬فرصة‭ ‬اقتصادية‭ ‬قد‭ ‬تتجاوز‭ ‬قيمتها‭ ‬تريليون‭ ‬دولار‭ ‬بحلول‭ ‬عام‭ ‬2030‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توظيف‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬لدعم‭ ‬أهداف‭ ‬الاستدامة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬تحقيق‭ ‬هذه‭ ‬المكاسب‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬مرهونًا‭ ‬بقدرة‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬على‭ ‬تجاوز‭ ‬مرحلة‭ ‬التجارب‭ ‬المحدودة‭ ‬والانتقال‭ ‬إلى‭ ‬التطبيق‭ ‬الفعلي‭ ‬واسع‭ ‬النطاق،‭ ‬وفقًا‭ ‬لما‭ ‬أكدته‭ ‬كيلسي‭ ‬جودمان،‭ ‬المسؤولة‭ ‬الإقليمية‭ ‬لمنطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وشمال‭ ‬أفريقيا‭ ‬في‭ ‬المنتدى‭ ‬الاقتصادي‭ ‬العالمي‭.‬

وفي‭ ‬مقابلة‭ ‬مع‭ ‬‮«‬الشرق‭ ‬بلومبرج‮»‬‭ ‬على‭ ‬هامش‭ ‬الاجتماع‭ ‬السنوي‭ ‬لقادة‭ ‬المستقبل‭ ‬العالميين‭ ‬في‭ ‬دبي،‭ ‬أوضحت‭ ‬جودمان‭ ‬أن‭ ‬الإمكانات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬يتيحها‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬لن‭ ‬تتحول‭ ‬تلقائيًا‭ ‬إلى‭ ‬نتائج‭ ‬ملموسة،‭ ‬بل‭ ‬تتطلب‭ ‬بناء‭ ‬منظومة‭ ‬متكاملة‭ ‬تشمل‭ ‬بنية‭ ‬تحتية‭ ‬تقنية‭ ‬قوية،‭ ‬وتطوير‭ ‬أنظمة‭ ‬الطاقة،‭ ‬وتحسين‭ ‬جودة‭ ‬البيانات،‭ ‬وتعزيز‭ ‬التنسيق‭ ‬بين‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬والخاصة‭.‬

وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الخطوة‭ ‬الأكثر‭ ‬أهمية‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬الانتقال‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬التجريبية‭ ‬إلى‭ ‬دمج‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬العمليات‭ ‬التشغيلية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع،‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬رفع‭ ‬جاهزية‭ ‬شبكات‭ ‬الطاقة‭ ‬لتلبية‭ ‬الطلب‭ ‬المتزايد‭ ‬الناتج‭ ‬عن‭ ‬توسع‭ ‬مراكز‭ ‬البيانات،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬تطوير‭ ‬حلول‭ ‬أكثر‭ ‬استدامة‭ ‬لأنظمة‭ ‬التبريد‭ ‬التي‭ ‬تشكل‭ ‬أحد‭ ‬أكبر‭ ‬التحديات‭ ‬التشغيلية‭ ‬لهذه‭ ‬المرافق‭.‬

وترى‭ ‬جودمان‭ ‬أن‭ ‬جودة‭ ‬البيانات‭ ‬تمثل‭ ‬ركنًا‭ ‬أساسيًا‭ ‬في‭ ‬نجاح‭ ‬تطبيقات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬إذ‭ ‬تضمن‭ ‬توجيه‭ ‬التقنية‭ ‬إلى‭ ‬المجالات‭ ‬الأكثر‭ ‬تأثيرًا‭ ‬في‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاستدامة،‭ ‬كما‭ ‬شددت‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬تكامل‭ ‬جهود‭ ‬الحكومات‭ ‬والشركات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬المختلفة‭ ‬لتطوير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬الرقمية‭ ‬وتسريع‭ ‬انتشار‭ ‬التكنولوجيا‭.‬

وقالت‭ ‬إن‭ ‬تحقيق‭ ‬القيمة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المتوقعة‭ ‬يتطلب‭ ‬توافر‭ ‬جميع‭ ‬العناصر‭ ‬الداعمة‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬واحد،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬استثمارات‭ ‬واسعة‭ ‬النطاق‭ ‬ومستويات‭ ‬عالية‭ ‬من‭ ‬التنسيق‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬الأطراف‭ ‬المعنية‭.‬

ووفقًا‭ ‬لتقرير‭ ‬مشترك‭ ‬أصدره‭ ‬المنتدى‭ ‬الاقتصادي‭ ‬العالمي‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬باين‭ ‬آند‭ ‬كومباني‮»‬،‭ ‬تتوزع‭ ‬المكاسب‭ ‬المحتملة‭ ‬للذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬والاستدامة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬على‭ ‬عدة‭ ‬محاور‭ ‬رئيسية‭. ‬ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يساهم‭ ‬القطاع‭ ‬المالي‭ ‬في‭ ‬توفير‭ ‬ما‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬200‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬من‭ ‬التمويل‭ ‬المستدام،‭ ‬بينما‭ ‬قد‭ ‬يولد‭ ‬القطاع‭ ‬العام‭ ‬نحو‭ ‬370‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬من‭ ‬تدفقات‭ ‬الاستثمارات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالاستدامة‭.‬

كما‭ ‬تشير‭ ‬التقديرات‭ ‬إلى‭ ‬إمكانية‭ ‬تجنب‭ ‬خسائر‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬250‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬الأصول‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬رفع‭ ‬تقييمات‭ ‬قطاع‭ ‬الطاقة‭ ‬بنحو‭ ‬90‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬نتيجة‭ ‬تحسين‭ ‬الأداء‭ ‬والاستدامة‭ ‬التشغيلية‭. ‬كذلك‭ ‬يمكن‭ ‬للشراكات‭ ‬بين‭ ‬القطاعين‭ ‬العام‭ ‬والخاص‭ ‬أن‭ ‬تساهم‭ ‬في‭ ‬إطلاق‭ ‬مشاريع‭ ‬مستدامة‭ ‬بقيمة‭ ‬تقارب‭ ‬100‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭.‬

ورغم‭ ‬هذه‭ ‬الإمكانات‭ ‬الضخمة،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬فجوة‭ ‬واضحة‭ ‬تفصل‭ ‬بين‭ ‬التوقعات‭ ‬والواقع‭. ‬فبحسب‭ ‬استطلاع‭ ‬أجراه‭ ‬المنتدى‭ ‬الاقتصادي‭ ‬العالمي،‭ ‬يرى‭ ‬89‭% ‬من‭ ‬مسؤولي‭ ‬الاستدامة‭ ‬أن‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬يمتلك‭ ‬قدرة‭ ‬مرتفعة‭ ‬أو‭ ‬مرتفعة‭ ‬جدًا‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬أهداف‭ ‬الاستدامة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬نسبة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬في‭ ‬مراحل‭ ‬التجربة‭ ‬أو‭ ‬التوسع‭ ‬المحدود‭ ‬عند‭ ‬تطبيق‭ ‬حلول‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬المستدام،‭ ‬حيث‭ ‬تتراوح‭ ‬هذه‭ ‬النسبة‭ ‬بين‭ ‬40‭% ‬و55‭% ‬بحسب‭ ‬نوع‭ ‬التطبيق‭.‬

وحذرت‭ ‬جودمان‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬توسع‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬للذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يراعي‭ ‬الخصائص‭ ‬المناخية‭ ‬والبيئية‭ ‬المحلية،‭ ‬خصوصًا‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بتوفر‭ ‬الموارد‭ ‬المائية‭ ‬واستخدامها‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬التبريد‭ ‬داخل‭ ‬مراكز‭ ‬البيانات‭.‬

وأضافت‭ ‬أن‭ ‬السباق‭ ‬العالمي‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬لن‭ ‬يعتمد‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬البرمجيات‭ ‬والنماذج‭ ‬المتقدمة،‭ ‬بل‭ ‬سيتحدد‭ ‬بدرجة‭ ‬كبيرة‭ ‬وفق‭ ‬قدرة‭ ‬الدول‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬والموارد‭ ‬اللازمة‭ ‬لتشغيل‭ ‬تلك‭ ‬الأنظمة،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬الطاقة‭ ‬والمياه‭ ‬وشبكات‭ ‬الاتصال‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬أظهر‭ ‬تقرير‭ ‬آخر‭ ‬للمنتدى‭ ‬الاقتصادي‭ ‬العالمي،‭ ‬أُعد‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬المجموعة‭ ‬السعودية‭ ‬للأبحاث‭ ‬والإعلام،‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬تمتلك‭ ‬ميزة‭ ‬تنافسية‭ ‬مهمة‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬إمكانية‭ ‬ربط‭ ‬مراكز‭ ‬البيانات‭ ‬الجديدة‭ ‬بشبكات‭ ‬الكهرباء‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬تتراوح‭ ‬بين‭ ‬عامين‭ ‬وخمسة‭ ‬أعوام‭ ‬فقط،‭ ‬مقارنة‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأسواق‭ ‬المتقدمة‭.‬

لكن‭ ‬التقرير‭ ‬حذر‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬من‭ ‬تحديات‭ ‬متنامية‭ ‬ترتبط‭ ‬باستهلاك‭ ‬الطاقة،‭ ‬إذ‭ ‬يمكن‭ ‬لأنظمة‭ ‬التبريد‭ ‬أن‭ ‬تستحوذ‭ ‬على‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬40‭% ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬الكهرباء‭ ‬المستخدمة‭ ‬في‭ ‬مراكز‭ ‬البيانات‭ ‬عالميًا‭. ‬وتزداد‭ ‬هذه‭ ‬التحديات‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬بسبب‭ ‬ارتفاع‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة،‭ ‬ما‭ ‬يرفع‭ ‬احتياجات‭ ‬التبريد‭ ‬وقد‭ ‬يضغط‭ ‬على‭ ‬شبكات‭ ‬الكهرباء‭ ‬والمياه‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬تطوير‭ ‬حلول‭ ‬أكثر‭ ‬كفاءة‭ ‬واستدامة‭.‬

وتتوقع‭ ‬جودمان‭ ‬أن‭ ‬تتركز‭ ‬الموجة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬استثمارات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬حول‭ ‬ثلاثة‭ ‬مجالات‭ ‬رئيسية‭ ‬هي‭ ‬مراكز‭ ‬البيانات،‭ ‬وأنظمة‭ ‬الطاقة‭ ‬الداعمة‭ ‬لها،‭ ‬وصناعة‭ ‬الرقائق‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تمتد‭ ‬آثار‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭ ‬تدريجيًا‭ ‬إلى‭ ‬بقية‭ ‬القطاعات‭ ‬الاقتصادية‭.‬

وحددت‭ ‬السعودية‭ ‬والإمارات‭ ‬وقطر‭ ‬باعتبارها‭ ‬الدول‭ ‬الأكثر‭ ‬تقدمًا‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الإقليمي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬الدول‭ ‬تمتلك‭ ‬استراتيجيات‭ ‬وطنية‭ ‬واضحة‭ ‬للذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬قدرة‭ ‬حكوماتها‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬رؤى‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تنويع‭ ‬الاقتصاد‭ ‬وتقليص‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬النفط‭.‬

وتتزامن‭ ‬هذه‭ ‬التوقعات‭ ‬مع‭ ‬توسع‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الإقليمية‭ ‬في‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬للحوسبة‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭. ‬فالسعودية‭ ‬والإمارات‭ ‬تعملان‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬مشروعات‭ ‬بقدرات‭ ‬حاسوبية‭ ‬تتجاوز‭ ‬11‭ ‬غيغاواط،‭ ‬فيما‭ ‬تستهدف‭ ‬المملكة‭ ‬توفير‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬12‭ ‬غيغاواط‭ ‬من‭ ‬الطاقة‭ ‬و20‭ ‬كابلًا‭ ‬بحريًا‭ ‬بحلول‭ ‬عام‭ ‬2030‭.‬

كما‭ ‬تخطط‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬هيوماين‮»‬‭ ‬التابعة‭ ‬لصندوق‭ ‬الاستثمارات‭ ‬العامة‭ ‬لتشغيل‭ ‬250‭ ‬ميغاواط‭ ‬من‭ ‬مراكز‭ ‬البيانات‭ ‬بحلول‭ ‬نهاية‭ ‬عام‭ ‬2026،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬ترتفع‭ ‬القدرة‭ ‬التشغيلية‭ ‬إلى‭ ‬غيغاواط‭ ‬كامل‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬2027‭.‬

أما‭ ‬قطر،‭ ‬فقد‭ ‬عززت‭ ‬حضورها‭ ‬في‭ ‬سباق‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬عبر‭ ‬إطلاق‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬كاي”‭ (‬Qai‭) ‬الوطنية‭ ‬للذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬التابعة‭ ‬لجهاز‭ ‬قطر‭ ‬للاستثمار‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬تستهدف‭ ‬تسريع‭ ‬تطوير‭ ‬القدرات‭ ‬الوطنية‭ ‬وتعزيز‭ ‬موقع‭ ‬البلاد‭ ‬في‭ ‬المنافسة‭ ‬الإقليمية‭.‬

وأكدت‭ ‬جودمان‭ ‬أن‭ ‬أمن‭ ‬الطاقة‭ ‬وتوافرها‭ ‬وموثوقية‭ ‬إمداداتها‭ ‬ستكون‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬العوامل‭ ‬الحاسمة‭ ‬في‭ ‬المنافسة‭ ‬العالمية‭ ‬المقبلة‭ ‬على‭ ‬تقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭. ‬وأوضحت‭ ‬أن‭ ‬أبحاث‭ ‬المنتدى‭ ‬تركز‭ ‬حاليًا‭ ‬على‭ ‬مسارين‭ ‬متوازيين‭: ‬الأول‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬كفاءة‭ ‬أنظمة‭ ‬الطاقة‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬الداعمة‭ ‬للذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تطوير‭ ‬شبكات‭ ‬الكهرباء‭ ‬وتقنيات‭ ‬التبريد‭ ‬وإدارة‭ ‬المياه،‭ ‬فيما‭ ‬يركز‭ ‬المسار‭ ‬الثاني‭ ‬على‭ ‬استخدام‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬تقليل‭ ‬هدر‭ ‬الطاقة‭ ‬وتحسين‭ ‬كفاءة‭ ‬استهلاكها‭.‬

وختمت‭ ‬بالتأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬مستقبل‭ ‬التنافس‭ ‬العالمي‭ ‬في‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬لن‭ ‬يرتبط‭ ‬بالتكنولوجيا‭ ‬وحدها،‭ ‬بل‭ ‬بقدرة‭ ‬الدول‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬الطاقة‭ ‬بصورة‭ ‬مستقرة‭ ‬وموثوقة،‭ ‬معتبرة‭ ‬أن‭ ‬أمن‭ ‬الطاقة‭ ‬وإمكانية‭ ‬الوصول‭ ‬إليها‭ ‬سيشكلان‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬عناصر‭ ‬التفوق‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الرقمي‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة‭.‬x

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا