بانكوك – (أ ف ب): قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي أمس: إن الهجمات الأخيرة على السعودية قد تؤثر على الجميع «في كل مكان»، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة عالميا واحتدام صراعات متعددة في المنطقة الغنية بالنفط الخام.
وقالت كريستالينا غورغييفا في مؤتمر صحفي خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي في بانكوك: «يُعد الاقتصاد السعودي مهما للمنطقة وللعالم».
وأضافت: «ومن هذا المنطلق، فإن لهذه التطورات تبعات سلبية محتملة تطال الجميع في كل مكان».
ويأتي التحذير في وقت يجتمع مسؤولون وخبراء في العاصمة التايلاندية لبحث التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الطاقة والمخاوف بشأن استدامة التطور السريع في الذكاء الاصطناعي.
ومن بين العقبات الأخرى تضخم الديون في الاقتصادات المتقدمة، حيث وصلت عوائد السندات إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، في ظل تزايد الضغوط على البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة بهدف كبح التضخم.
وقالت غورغييفا: «ما هي رسالتنا الأقوى لصناع السياسات في الوقت الراهن؟ إنها ضرورة إجراء إصلاحات عاجلة للأوضاع المالية العامة قبل أن تتسع الشقوق».
وأضافت: «حان الوقت لتعزيز الإيرادات وترشيد الإنفاق وتحسين إدارة المالية العامة».
«الحدود القصوى»
وفي أحدث تقرير عن آفاق الاقتصاد العالمي الذي صدر الثلاثاء، رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي لعام 2026 بنسبة 3,1% (+0,1% مقارنة بتوقعات يوليو).
لكن الصندوق حذّر من أن الاستثمارات المتزايدة في الذكاء الاصطناعي، رغم كونها من المحركات الرئيسية للاقتصاد العالم، لا تعود بالنفع على الدول الأكثر فقرا في ظل معاناتها من الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة.
وقالت غورغييفا: إن الاقتصاد العالمي «ما زال صامدا في مواجهة الصدمات المتكررة والمتواترة للغاية، وفي مواجهة حالة عدم اليقين».
وأضافت: «لكن هذا الصمود بدأ يصل إلى حدوده القصوى»، داعية إلى دعم الدول ذات الدخل المنخفض «لتعزيز أسسها حتى تتمكن من تحمّل الصدمات».
وأشارت إلى أن الارتفاع العالمي في أسعار الفائدة أدى أيضا إلى زيادة تكاليف خدمة الديون من نحو 6% من الإيرادات الحكومية قبل عقد إلى 14% حاليا.
وحذّر الصندوق في «جدول أعمال السياسات العالمية» الصادر أمس، من أن تحديات خدمة الديون باتت حادة على نحو خاص في «الاقتصادات المنخفضة الدخل والهشة».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك