لندن – (رويترز): قالت مصادر في قطاع الأمن البحري أمس: إن سفينة حاويات غرقت قرب مضيق هرمز بعد إصابتها بمقذوف، في حين ورد بلاغ آخر أفاد بأن سفينة أخرى لنقل البضائع السائبة الجافة تغرق بعد أضرار لحقت بها جراء هجوم وقع في وقت سابق.
وتزايدت الهجمات في المنطقة المحيطة بمضيق هرمز خلال الأيام العشرة الماضية. وأوضحت المصادر أن السفينة (جي.إف.إس برايد) التي ترفع علم سنغافورة غرقت. وجي.إف.إس برايد سفينة حاويات صغيرة بسعة 2824 وحدة مكافئة لعشرين قدما.
وقالت هيئة الملاحة البحرية والموانئ السنغافورية في بيان صدر أمس: «تعرضت السفينة جي.إف.إس برايد لأضرار واندلع حريق على متنها وغرقت. وتم إجلاء جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 21 فردا بأمان. ولم ترد بلاغات عن وقوع إصابات»، مضيفة أن السفينة كانت تبحر من المضيق الثلاثاء.
وأظهرت بيانات المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة أن جي.إف.إس برايد هي السفينة الثانية التي تغرق منذ بدء الحرب الأمريكية على إيران في 28 فبراير.
وقالت الهيئة السنغافورية: «تشعر هيئة الملاحة البحرية والموانئ السنغافورية بقلق بالغ إزاء الهجمات المستمرة على السفن التجارية في مضيق هرمز».
وأضافت: «هذه الهجمات لا سبب لها ولا يمكن تبريرها، وتشكل انتهاكا للقانون الدولي».
ولم يتسن بعد التواصل مع الشركة المشغلة للسفينة، (جي.إف.إس شيب مانجمنت إف.زد.إي) ومقرها الإمارات، للحصول على تعليق.
وتأتي هذه الواقعة الأحدث وسط تصعيد حاد في التهديدات التي تستهدف السفن التجارية داخل وحول مضيق هرمز الذي كان يمر منه قبل الحرب قرابة خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وفي واقعة منفصلة، أفادت مصادر بورود بلاغات عن أن سفينة أخرى، وهي كيب داو التي ترفع علم أنتيجوا وبربودا، تغرق قرب المضيق بعد تعرضها لإصابة بمقذوف في 23 سبتمبر.
وقالت مجموعة فانجارد البريطانية لإدارة المخاطر البحرية في مذكرة أصدرتها أمس «تم الإبلاغ عن أن ناقلة البضائع السائبة كيب داو، التي ترفع علم أنتيجوا وبربودا وقد تعرضت لهجوم في 23 سبتمبر، تغرق بعد فشل محاولة إنقاذها».
وتسعى طهران إلى إحكام قبضتها على هذا الممر البحري منذ الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، إذ فرضت قيودا على العبور في محاولة لكسب نفوذ أمام واشنطن. وفي الوقت نفسه، فرضت الولايات المتحدة حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية ووسعت نطاق العقوبات لتكثيف الضغط الاقتصادي على الجمهورية الإسلامية.
وقال مسؤولان إيرانيان كبيران لرويترز: إن إيران تستخدم أساليب جديدة لاستهداف السفن المارة عبر مضيق هرمز في مسعى لإبقاء أسعار النفط مرتفعة والتأثير على انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي.
ومع تركيز إيران والولايات المتحدة هجماتهما على ناقلات النفط، تعرضت سفن شحن وسفن حاويات أيضا للهجوم أو تم تعطيلها أو إغراقها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك