نظّمت أسرة الأدباء والكتاب مساء الأحد، ندوة بعنوان «صور النخلة في شعر علي عبدالله خليفة»، قدّمها الدكتور راشد نجم، رئيس مجلس إدارة الأسرة، وأدارتها الدكتورة صفاء العلوي، الأمين العام للأسرة، رئيسة لجنة المرأة والطفل، وذلك بمقر الأسرة في منطقة الزنج وسط حضور كبير، تخلّلها عرض الفيلم الوثائقي «ورد العصر»، من إعداد وإخراج الفنان أحمد الصايغ، بالتعاون مع الأسرة.
واستحضرت الندوة التجربة الشعرية للأديب والشاعر البحريني الراحل علي عبدالله خليفة، وما تميّزت به من ارتباط وثيق بالمكان والذاكرة والهوية الوطنية، حيث شكّلت مفردات البيئة البحرينية، بما تحمله من دلالات البحر والنخيل والتراث الشعبي، حضورًا بارزًا في قصائده، التي عبّرت عن وجدان الإنسان البحريني وصلته بأرضه وتاريخه.
وأكد الدكتور راشد نجم أن استذكار تجربة علي عبدالله خليفة يأتي وفاءً لقامة أدبية أسهمت في تشكيل ملامح الحركة الثقافية البحرينية، وامتد عطاؤها على مدى عقود بين الشعر والبحث في التراث والعمل الثقافي المؤسسي، مشيرًا إلى أن قراءة صور النخلة في شعره تتيح استكشاف جانب من علاقته العميقة بالبيئة المحلية، وما تختزنه من رموز الأصالة والانتماء والذاكرة.
من جانبها، أكدت الدكتورة صفاء العلوي أهمية مواصلة تقديم التجارب الإبداعية للراحل علي عبدالله خليفة إلى الأجيال الجديدة، وتوثيق ما تحمله من قيم جمالية وإنسانية ووطنية، مشيرةً إلى أن الندوة والعرض الوثائقي يشكّلان مساحة لاستعادة أثر الشاعر في الوجدان الثقافي البحريني، والتعريف بمنجزه الأدبي وإسهاماته التي تجاوزت حدود القصيدة إلى خدمة الثقافة والتراث.
ويُعدّ علي عبد الله خليفة، الذي رحل في يونيو الماضي، أحد أبرز رواد الشعر والعمل الثقافي في مملكة البحرين، ومن الأسماء المؤسسة لأسرة الأدباء والكتاب عام 1969. وقد ترك إرثًا شعريًا وبحثيًا غنيًا، من أبرز محطاته ديوانه الأول باللغة العربية الفصحى «أنين الصواري» عام 1969، وديوانه الأول باللهجة العامية «عطش النخيل» عام 1970، إلى جانب إسهاماته في توثيق التراث الشعبي وتعزيز حضوره عربيًا ودوليًا، لتبقى تجربته شاهدًا على ارتباط الإبداع بذاكرة الوطن وهويته الثقافية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك