أكد نبيل خالد كانو، رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين، أن الخطاب السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، في افتتاح دور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي السادس لمجلسي الشورى والنواب، وضع أمام مؤسسات الدولة والقطاع الخاص مسؤولية مشتركة لتحويل الأولويات الوطنية إلى إنجاز ملموس، يقوم على تشريعات اقتصادية متكاملة، وبيئة استثمار أكثر تنافسية، ورؤية مستقبلية تربط التنمية بتطلعات المجتمع.
وقال كانو إن تأكيد جلالته: «ليكون الوطن وجهتنا الأولى، ومصلحته مقصدنا الأسمى» يمثل أساساً للمسؤولية التي تحملها الغرفة والأسرة التجارية والصناعية، مشدداً على أن خدمة الوطن تتجسد في استدامة الأعمال والإنتاج، واستقرار الأسواق، وتوفير فرص العمل، والإسهام في مواجهة التحديات بحلول عملية.
وأوضح أن دعوة جلالته إلى «تحديث التشريعات الاقتصادية وتكاملها، وتعزيز بيئة الاستثمار وتنافسيتها» تضع جودة التشريع وأثره في بيئة الأعمال في مقدمة الأولويات. وأكد توجه الغرفة إلى تفعيل ودعم اللجنتين المشتركتين المشكّلتين مع مجلسي الشورى والنواب، وتعزيز دورهما في مناقشة التشريعات والقضايا الاقتصادية، وتقديم مرئيات تستند إلى احتياجات التجار والصنّاع، بما يسهّل ممارسة الأعمال، ويدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ويرفع القدرة على النمو والمنافسة.
وفي شأن رؤية البحرين الاقتصادية المستقبلية، قال إن توجيه جلالته إلى جعلها «إطاراً وطنياً جامعاً للمستقبل» يمنحها بُعداً يتصل بالاقتصاد والمجتمع معاً، ويؤكد أهمية التخطيط الاستباقي وتكامل الجهود. وأضاف أن الغرفة تتطلع إلى الإسهام في بلورتها بخبرات القطاع الخاص ومرئياته، لتحديد فرص الاستثمار والإنتاج، وتوسيع آفاق الاقتصاد المعرفي، وتعزيز الأنشطة ذات القيمة المضافة.
وأشار إلى أن الأمن الغذائي والمائي واستدامة الطاقة وحماية البيئة تشكّل مجالات أساسية لهذا التوجه، وفرصاً لمشاركة القطاع الخاص في دعم مقومات الأمن الوطني الشامل، بالاستثمار وتنويع مصادر التوريد وتطوير الإنتاج ورفع كفاءة سلاسل الإمداد.
وثمّن كانو الجهود الحكومية بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، التي حظيت بتقدير جلالته، مؤكداً أن استمرار تقديم الخدمات بكفاءة والتعامل مع المتطلبات الاقتصادية والمعيشية يدعمان قدرة المؤسسات على مواصلة نشاطها، ويعززان الثقة بالاقتصاد الوطني. وأضاف أن الموازنة بين متطلبات الاستقرار والتنمية توفّر أساساً لتجاوز تحديات المرحلة ومواصلة النمو.
وعبّر عن تقدير الأسرة التجارية والصناعية للقوات الدفاعية والأمنية وما بذلته من جهود استثنائية لحماية الوطن والدفاع عن سيادته، مشدداً على أن الأمن يصون منجزات البحرين ويهيئ أسباب التنمية. كما أكد أن حرية الملاحة وأمن الممرات المائية ركيزتان لاستقرار التجارة وتدفق السلع، مثمّناً دور الدبلوماسية البحرينية والتعاون الخليجي والشراكات الدولية في دعم السلام والأمن الإقليمي.
وأعرب رئيس الغرفة عن اعتزازه بتخصيص الأول من يونيو من كل عام مناسبة وطنية وإجازة رسمية باسم «يوم العهد والولاء»، لما يجسّده من تقدير للتلاحم الشعبي والصمود والالتفاف حول راية الوطن. وأشاد بتوجيه جلالته بأن يكون العام القادم «عام عيسى بن سلمان»، وفاءً لإرث صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه، وتكريماً لعطائه في بناء الدولة ونهضتها الحديثة.
واختتم كانو بتأكيد أن الوفاء للوطن وقيادته يتجدد بالعمل والإسهام في تقدمه، وأن الغرفة ستواصل تعاونها مع الحكومة والسلطة التشريعية لتقديم مقترحات ومبادرات تدعم الأولويات الوطنية، ويظهر أثرها في نمو الأعمال وتوسيع فرص الاستثمار والعمل، خدمةً للبحرين وأهلها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك