إسلام آباد - (رويترز): قال مكتب الرئاسة في باكستان أمس إن الرئيس أعلن حالة الطوارئ وقرر تعليق عمل حكومة محلية يديرها حزب رئيس الوزراء السابق عمران خان المسجون حاليا، وذلك في أعقاب اتهامات بالتقاعس عن التصدي لجماعات إسلامية متشددة.
ويسمح الدستور الباكستاني للحكومة الاتحادية بتولي بعض أو كل مهام أي حكومة محلية في أثناء حالة طوارئ.
وقال أعظم نذير تارار وزير القانون والعدل في مؤتمر صحفي في إسلام آباد إن حاكم إقليم خيبر بختون خوا سيتولى مسؤولية إدارة الإقليم مع مجلس استشاري، وهو ترتيب سيظل قائما مدة ستة أشهر بشكل مبدئي.
جاءت الخطوة بعد أن نظم حزب حركة الإنصاف الذي ينتمي له خان تجمعات ومسيرات احتجاجية عدة أيام للضغط على الحكومة لإطلاق سراحه، مهددا بالتوجه في مسيرة تصل إلى العاصمة إسلام آباد في الأيام المقبلة مما قد يفاقم الاضطراب السياسي في البلاد.
واتهمت الحكومة والجيش حزب خان بالإخفاق في كبح جماح جماعات مسلحة متشددة في الإقليم المتاخم لأفغانستان والذي شهد تزايدا في الهجمات في الأشهر القليلة الماضية.
ورفض الحزب هذه الاتهامات وقال إن الحكومة هي التي أخفقت في تزويد حكومة الإقليم بالتمويل والعتاد اللازم لمحاربة التمرد.
وقال محسن رضا نقوي وزير الداخلية: «الموقف مترد للغاية لدرجة أنك لن ترى أيا من السكان يغادر منزله بعد حلول الليل في بعض المناطق».
وأفاد مكتب الرئيس آصف علي زرداري في بيان بأنه أعلن حالة الطوارئ بناء على نصيحة من رئيس الوزراء شهباز شريف عقب قرار مجلس الوزراء الاتحادي.
وقال ذو الفقار بخاري وهو من مستشاري خان والمتحدث باسم الحزب: «هذا أشبه بانقلاب مستتر وراء صورة حالة طوارئ». ووصف القرار بأنه «سخيف»، قائلا إن هذا سيؤدي فقط إلى مزيد من إراقة الدماء والاضطرابات.
وذكر مسؤولون في وزارة الداخلية أن الحكومة أغلقت الطرق المؤدية إلى إسلام آباد لمنع المتظاهرين من الوصول إلى البرلمان، وأغلقت الطرق السريعة الرئيسية بحاويات شحن ونشرت عشرات الآلاف من أفراد القوات الأمنية.
ويقول خان إنه معتقل سياسي في قضايا ملفقة بإيعاز من الجيش في محاولة لإبعاده عن السياسة في البلاد، وهو اتهام ينفيه الجيش.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك