العدد : ١٧٧٣٣ - الأحد ١١ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٣٠ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٣٣ - الأحد ١١ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٣٠ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

مجمع السلمانية الطبي يعتمد أحدث التقنيات العالمية للتشخيص المبكر وجراحات ترميم الثدي

الأحد ١١ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

الدكتورة‭ ‬رجاء‭ ‬العيد‭ ‬تكشف‭ ‬لـ«أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭: ‬ارتفاع‭ ‬إصابات‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي‭ ‬30‭%‬‭ ‬بفضل‭ ‬الوعي‭ ‬والفحص‭ ‬المبكر‭ ‬

الدكتورة‭ ‬جليلة‭ ‬عدنان‭: ‬جرعات‭ ‬إشعاع‭ ‬الماموجرام‭ ‬ضئيلة‭ ‬جدا‭ ‬وفوائد‭ ‬الفحص‭ ‬تتفوق‭ ‬بمراحل‭ ‬على‭ ‬مخاوفه


حاورتهما‭: ‬لمياء‭ ‬ابراهيم‭ ‬

بمناسبة‭ ‬شهر‭ ‬التوعية بسرطان‭ ‬الثدي،‭ ‬ذلك المرض‭ ‬الذي‭ ‬لا‮ ‬يزال‭ ‬يمثل‭ ‬واحدًا من‭ ‬أبرز‭ ‬التحديات الصحية‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬النساء‭ ‬في‭ ‬مختلف أنحاء‭ ‬العالم،‭ ‬لا‮ ‬تقتصر‭ ‬تبعاته‭ ‬على الجانب‭ ‬الجسدي‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬تمتد‭ ‬إلى الحالة‮ ‬النفسية‭ ‬والأسرة‭ ‬ومختلف تفاصيل‭ ‬الحياة‭. ‬في‭ ‬الحوار‭ ‬التالي‭ ‬تتحدث‭ ‬الدكتورة‭ ‬رجاء‭ ‬عيد‭ ‬استشاري‭ ‬الجراحة‭ ‬العامة‭ ‬وأورام‭ ‬الثدي‭ ‬والترميم‭ ‬المستشفيات‭ ‬الحكومية‭ - ‬مجمع‭ ‬السلمانية‭ ‬الطبي‭ ‬والدكتورة‭ ‬جليلة‭ ‬عدنان‭ ‬رئيس‭ ‬قسم‭ ‬الأشعة‭ ‬عن‭ ‬كيفية‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬أكثر‭ ‬سرطانات‭ ‬النساء‭ ‬شيوعا‭ ‬وأحدث‭ ‬طرق‭ ‬التشخيص‭ ‬والعلاج‭ ‬بمجمع‭ ‬السلمانية‭ ‬الطبي‭.‬

هل‭ ‬هناك‭ ‬ارتفاع في‭ ‬حالات‭ ‬الإصابة بسرطان‭ ‬الثدي؟‭ ‬وما هي‭ ‬الأسباب؟‭ ‬وهل زادت‭ ‬الإصابة‭ ‬في‮ ‬عمر الشباب؟

‭- ‬نعم،‭ ‬لا‭ ‬يزال سرطان‭ ‬الثدي‭ ‬من أكثر‭ ‬أنواع‭ ‬السرطانات شيوعًا‭ ‬بين‭ ‬النساء،‭ ‬بتزايد‭ ‬مطرد‭ ‬على مستوى‭ ‬العالم،‭ ‬وتشير أحدث‭ ‬تقديرات‭ ‬الوكالة‭ ‬الدولية لبحوث‭ ‬السرطان‭ ‬إلى تسجيل‭ ‬نحو‭ ‬2.43‭ ‬مليون حالة‭ ‬جديدة‭ ‬عالميًا في‭ ‬عام‭ ‬2024،‭ ‬ولم‮ ‬تكن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين بمنأى‭ ‬عن‭ ‬هذا التحدي،‭ ‬إذ‭ ‬إن‮ ‬42‭%‬‭ ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬حالات الأورام‭ ‬الخبيثة‭ ‬لدى النساء‭ ‬كانت‭ ‬لصالح سرطان‭ ‬الثدي‭.‬

ووفقًا‭ ‬لأحدث‭ ‬إحصائيات‭ ‬رسمية‭ ‬لمنظمة الصحة‭ ‬العالمية،‭ ‬فإن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬سجلت نحو‭ ‬433‭ ‬حالة‭ ‬إصابة في‭ ‬عام‭ ‬2024،‭ ‬مقارنة بحوالي‭ ‬324‭ ‬حالة‭ ‬في‮ ‬سنة‭ ‬2022،‭ ‬ما‭ ‬يعكس زيادة‭ ‬تعادل‭ ‬30‭%‬‭ ‬عما كانت‭ ‬عليه‭. ‬ولا تُعزى‭ ‬هذه‭ ‬النسبة‮ ‬إلى‭ ‬الزيادة‭ ‬الفعلية فقط‭ ‬في‭ ‬عدد الحالات،‭ ‬والتي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‮ ‬بالطبع‭ ‬إغفالها،‭ ‬ولكنها قد‭ ‬تعكس‭ ‬أيضًا دور‭ ‬الوعي‭ ‬وتأثير‮ ‬الفحص‭ ‬المبكر،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬التوسع‭ ‬في‮ ‬برامج‭ ‬الفحص‭ ‬والكشف المبكر‭ ‬وتحسن‭ ‬وسائل‭ ‬التشخيص‭ ‬أسهم‭ ‬أيضًا في‭ ‬اكتشاف‭ ‬حالات أكثر‭ ‬وفي‭ ‬مراحل مبكرة‭.‬

إلا‭ ‬أن‭ ‬الأرقام،‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬ثقيلة،‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن تكون مدعاة‭ ‬إلى‭ ‬الخوف‭ ‬بقدر ما‭ ‬يجب‭ ‬أن‮ ‬تكون‭ ‬حافزًا‭ ‬للوعي‭ ‬والعمل؛‭ ‬فبين التشخيص‭ ‬المتأخر‭ ‬والتشخيص المبكر‭ ‬مسافة‭ ‬قد‭ ‬تصنع‭ ‬فارقًا‭ ‬جوهريًا في‭ ‬حياة‭ ‬المرأة‭.‬

أما‭ ‬أسباب‭ ‬سرطان الثدي‭ ‬فهي‭ ‬متعددة،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬في‮ ‬معظم‭ ‬الحالات‭ ‬إرجاعها إلى‭ ‬سبب‭ ‬واحد‭. ‬فهناك‭ ‬عوامل معروفة،‭ ‬كالتقدم‭ ‬في‮ ‬العمر،‭ ‬والتاريخ‭ ‬العائلي،‭ ‬وبعض‭ ‬الطفرات‭ ‬الجينية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬بعض العوامل‭ ‬الهرمونية‭ ‬ونمط الحياة،‭ ‬مثل‭ ‬زيادة‭ ‬الوزن‭ ‬وقلة النشاط‭ ‬البدني‭ ‬والتدخين‭.‬

يؤسفنا‭ ‬أننا‭ ‬لا نزال‭ ‬نقف‭ ‬حائرين أمام‭ ‬تزايد‭ ‬الأعداد المشخّصة‭ ‬في‭ ‬أعمار‭ ‬أصغر،‭ ‬ونعجز‭ ‬عن‭ ‬عزوها إلى‭ ‬أي‭ ‬سبب‮ ‬بيئي‭ ‬أو‭ ‬غذائي‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬جيني‮ ‬بحد‭ ‬ذاته،‭ ‬ما‮ ‬يجعلنا‭ ‬أمام‭ ‬الحاجة إلى دراسات‭ ‬تحليلية‭ ‬أكثر‭. ‬ولكن‭ ‬تبقى‭ ‬هذه الفئة‭ ‬الأقل‭ ‬شيوعًا مقارنة‭ ‬بالأعمار‭ ‬المتقدمة،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬معدلات الإصابة‭ ‬تحت‭ ‬عمر الأربعين‭ ‬تبلغ‭ ‬حوالي‭ ‬18‭%‬‭ ‬من مجمل‭ ‬الإصابات‭ ‬المسجلة‮ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭.‬

‭ ‬ارتبطت‭ ‬الإصابة‭ ‬بسرطان الثدي‭ ‬في‭ ‬الفترة الأخيرة‭ ‬بعوامل جديدة‭ ‬لم‭ ‬نكن معتادين‭ ‬عليها‭. ‬هل ذلك‭ ‬حقيقة‭ ‬أم‮ ‬مجرد‭ ‬أقاويل‭ ‬من وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي؟

‭- ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‮ ‬أصبحت‭ ‬مصدرًا‭ ‬مهمًا للمعلومات،‭ ‬لكنها‭ ‬في‮ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬قد‮ ‬تنشر‭ ‬معلومات‭ ‬غير دقيقة‭ ‬أو‭ ‬تربط‭ ‬بين‭ ‬عوامل‭ ‬معينة والسرطان‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬وجود دليل‭ ‬علمي‭ ‬كافٍ‭.‬

لدينا‭ ‬عوامل‭ ‬الخطر التي‭ ‬ذكرناها‭ ‬آنفًا،‭ ‬وهي‮ ‬عوامل‭ ‬مثبتة‭ ‬علميًا،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬هناك عوامل‭ ‬أخرى‭ ‬ما زالت‭ ‬محل‭ ‬دراسة،‭ ‬ولذلك‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‮ ‬اعتبار‭ ‬أي‭ ‬معلومة منتشرة‭ ‬على‭ ‬وسائل التواصل‭ ‬الاجتماعي‮ ‬حقيقة‭ ‬إلا‭ ‬إذا كانت‭ ‬مدعومة‭ ‬بدراسات علمية‭ ‬موثوقة‭.‬

ومن‭ ‬الأمور‭ ‬التي‮ ‬يدور‭ ‬حولها‭ ‬الحديث في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد أنواع‭ ‬حمالات‭ ‬الصدر،‭ ‬أو مزيلات‭ ‬العرق،‭ ‬أو ذبذبات‭ ‬الهواتف‭ ‬المحمولة،‭ ‬وحتى‭ ‬حشوات‭ ‬السيليكون،‭ ‬التي‭ ‬عجزت‭ ‬الدراسات‭ ‬عن إيجاد‭ ‬أي‭ ‬ارتباط بينها‭ ‬وبين‭ ‬سرطان الثدي‭.‬

والأهم‭ ‬أن‭ ‬وجود عامل‭ ‬خطر‭ ‬لا‮ ‬يعني‭ ‬بالضرورة‭ ‬أن المرأة‭ ‬ستصاب‭ ‬بسرطان الثدي،‭ ‬كما‭ ‬أن عدم‭ ‬وجود‭ ‬عوامل خطر‭ ‬معروفة‭ ‬لا‭ ‬يعني‮ ‬استحالة‭ ‬الإصابة‭. ‬لذلك‮ ‬يبقى‭ ‬الوعي،‭ ‬والفحص‭ ‬المناسب‭ ‬للعمر‭ ‬ودرجة‮ ‬الخطورة،‭ ‬ومراجعة‭ ‬الطبيب عند‭ ‬وجود‭ ‬أي‮ ‬تغير‭ ‬في‭ ‬الثدي،‭ ‬أمورًا‭ ‬أساسية‭.‬

‭ ‬ما‭ ‬أحدث‭ ‬وسائل التشخيص‭ ‬المتاحة‭ ‬حاليًا‮ ‬في‭ ‬مجمع‭ ‬السلمانية للكشف‭ ‬المبكر‭ ‬عن أورام‭ ‬الثدي؟

‭- ‬الكشف‭ ‬المبكر‭ ‬يعتمد على‭ ‬تقييم‭ ‬عوامل الخطورة‭ ‬والعمر،‭ ‬ثم اختيار‭ ‬وسيلة‭ ‬التصوير‮ ‬المناسبة‭.‬

ومن‭ ‬أهم‭ ‬وسائل الكشف‭ ‬والتشخيص‭ ‬تصوير الثدي‭ ‬الشعاعي‭ (‬Mammogram‭)‬،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى الموجات‭ ‬فوق‭ ‬الصوتية‭ (‬Ultrasound‭)‬،‭ ‬وفي‭ ‬بعض الحالات‭ ‬يتم‭ ‬اللجوء إلى‭ ‬التصوير‭ ‬بالرنين المغناطيسي‭ (‬MRI‭)‬،‮ ‬وخصوصًا‭ ‬لبعض‭ ‬النساء‮ ‬ذوات‭ ‬الخطورة‭ ‬العالية أو‭ ‬عندما‭ ‬تكون هناك‭ ‬حاجة‭ ‬إلى تقييم‭ ‬أكثر‭ ‬تفصيلًا‭.‬

وفي‭ ‬حال‭ ‬اكتشاف كتلة‭ ‬أو‭ ‬منطقة مشبوهة،‭ ‬قد نحتاج‭ ‬إلى‭ ‬أخذ عينة‭ ‬من‭ ‬النسيج‮ ‬‭(‬خزعة‭) ‬للتأكد‭ ‬من‮ ‬التشخيص،‭ ‬حيث‭ ‬ليست كل‭ ‬كتلة‭ ‬مشتبه فيها‭ ‬تعني‭ ‬إصابة‭.‬

ومن‭ ‬الجدير‭ ‬بالذكر أن‭ ‬مجمع‭ ‬السلمانية الطبي‭ ‬يعتمد‭ ‬أيضًا‭ ‬أشعة‮ ‬الماموجرام‭ ‬بالصبغة‭ ‬وأشعة الماموجرام‭ ‬ثلاثية‭ ‬الأبعاد،‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تعطي‮ ‬صورة‭ ‬أوضح‭ ‬من أشعة‭ ‬التشخيص‭ ‬المحدودة‭ ‬بصورتين للثدي،‭ ‬في‭ ‬حالة تطلبت‭ ‬مزيدًا من‭ ‬الإيضاح‭.‬

والنقطة‭ ‬المهمة‭ ‬هي‮ ‬أن‭ ‬اختيار‭ ‬الفحص‮ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬واحدًا لجميع‭ ‬النساء،‭ ‬وإنما‮ ‬يحدد‭ ‬الطبيب‭ ‬الوسيلة‮ ‬المناسبة‭ ‬بناءً‭ ‬على العمر،‭ ‬وكثافة‭ ‬الثدي،‭ ‬والتاريخ‭ ‬العائلي،‭ ‬وعوامل الخطورة‭ ‬الأخرى‭.‬

‮ ‬ما‭ ‬أحدث‭ ‬طرق العلاج‭ ‬وطرق‭ ‬الجراحة؟

‭- ‬علاج‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي‮ ‬تطور‭ ‬بشكل‭ ‬كبير،‭ ‬وأصبح‭ ‬العلاج‭ ‬أكثر دقة‭ ‬وتخصصًا،‭ ‬ويعتمد‭ ‬على‭ ‬نوع الورم‭ ‬ومرحلته‭ ‬وخصائصه البيولوجية‭.‬

لقد‭ ‬قطعت‭ ‬علوم علاج‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي‮ ‬شوطًا‭ ‬طويلًا،‭ ‬وأثمر‭ ‬هذا‭ ‬التقدم‭ ‬تغيرًا‭ ‬جوهريًا في‭ ‬مفهوم‭ ‬العلاج،‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يشمل العلاج‭ ‬الجراحي،‭ ‬والعلاج الإشعاعي،‭ ‬والعلاج‭ ‬الهرموني،‭ ‬والعلاج‭ ‬الكيميائي،‭ ‬والعلاجات الموجهة،‭ ‬والعلاج‭ ‬المناعي‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬أنواع سرطان‭ ‬الثدي‭.‬

واليوم،‭ ‬الجراحة‭ ‬التي‮ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬الماضي‮ ‬ترتبط‭ ‬في‭ ‬أذهان‭ ‬كثير‭ ‬من النساء‭ ‬بالخوف‭ ‬من‮ ‬فقدان‭ ‬الثدي‭ ‬وما‮ ‬يرافقه‭ ‬من‭ ‬آثار جسدية‭ ‬ونفسية،‭ ‬أصبحت اليوم‭ ‬أكثر‭ ‬دقة وتطورًا،‭ ‬وأصبحت فلسفتها‭ ‬لا‭ ‬تقتصر على‭ ‬إزالة‭ ‬الورم فحسب،‭ ‬بل‭ ‬تسعى،‭ ‬متى‭ ‬ما‭ ‬سمحت الحالة،‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‮ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الأمان الجراحي‭ ‬للتخلص‭ ‬من الورم‭ ‬والنتيجة‭ ‬الجمالية الأمثل‭.‬

فالتقنيات‭ ‬الحديثة‭ ‬أتاحت للجراحين‭ ‬تحديد‭ ‬موضع الورم‭ ‬والتعامل‭ ‬معه بدرجة‭ ‬أعلى‭ ‬من الدقة،‭ ‬مع‭ ‬المحافظة قدر‭ ‬الإمكان‭ ‬على‭ ‬الأنسجة‭ ‬السليمة،‭ ‬وتقليل الآثار‭ ‬الناتجة‭ ‬عن التدخل‭ ‬الجراحي‭.‬

وفي‭ ‬حالات‭ ‬الاستئصال الجزئي‭ ‬للثدي،‭ ‬تطورت‭ ‬تقنيات ترميم‭ ‬وإعادة‭ ‬تشكيل الثدي‭ ‬بصورة‭ ‬لافتة؛‭ ‬فأصبح‭ ‬بالإمكان‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬الأنسجة‭ ‬الذاتية وتدويرها‭ ‬لإعادة‭ ‬بناء الجزء‭ ‬المستأصل،‭ ‬أو الاستعانة‭ ‬بأنسجة‭ ‬من المناطق‭ ‬المجاورة،‭ ‬كجدار الصدر‭ ‬أو‭ ‬أعلى‮ ‬البطن،‭ ‬للوصول‭ ‬إلى شكل‭ ‬أكثر‭ ‬تناسقًا وانسجامًا‭.‬

وفي‭ ‬بعض‭ ‬الحالات،‭ ‬يمكن‭ ‬توظيف‭ ‬تقنيات جراحات‭ ‬شد‭ ‬وتصغير‭ ‬الثدي‭ ‬ضمن‭ ‬الخطة العلاجية،‭ ‬وخصوصًا‭ ‬عندما‮ ‬يكون‭ ‬الورم‭ ‬كبير‭ ‬الحجم‭ ‬مقارنة‭ ‬بحجم الثدي،‭ ‬بما‭ ‬يساعد على‭ ‬إزالة‭ ‬الورم مع‭ ‬الحد‭ ‬من‮ ‬التشوه‭ ‬المتوقع‭ ‬والحفاظ على‭ ‬أفضل‭ ‬نتيجة جمالية‭ ‬ممكنة‭.‬

أما‭ ‬حين‭ ‬تفرض طبيعة‭ ‬المرض‭ ‬الاستئصال الكامل‭ ‬للثدي،‭ ‬فإن‭ ‬هذا لا‭ ‬يعني‭ ‬بالضرورة نهاية‭ ‬الصورة‭ ‬التي‮ ‬اعتادت‭ ‬المرأة‭ ‬أن ترى‭ ‬نفسها‭ ‬بها‭.‬

إعادة‭ ‬بناء‭ ‬الثدي،‭ ‬سواء‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع الاستئصال‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬مرحلة‮ ‬لاحقة،‭ ‬أصبحت‭ ‬خيارًا متاحًا‭ ‬للعديد‭ ‬من المريضات،‭ ‬وتعددت‭ ‬تقنياتها بما‭ ‬يتناسب‭ ‬مع طبيعة‭ ‬الجسم‭ ‬والحالة‭ ‬الصحية‭ ‬والتفضيلات‭ ‬الشخصية‭.‬

وقد‭ ‬يتم‭ ‬اللجوء إلى‭ ‬الحشوات،‭ ‬أو إلى‭ ‬أنسجة‭ ‬وعضلات من‭ ‬مناطق‭ ‬أخرى من‭ ‬الجسم،‭ ‬مثل الظهر،‭ ‬أو إلى‭ ‬تقنيات‭ ‬أكثر‮ ‬تطورًا‭ ‬تعتمد‭ ‬على نقل‭ ‬أنسجة‭ ‬من منطقة‭ ‬البطن‭ ‬وإعادة‮ ‬توصيل‭ ‬أوعيته‭ ‬الدموية باستخدام‭ ‬تقنيات‭ ‬الجراحة المجهرية،‭ ‬لتكوين‭ ‬ثدي‭ ‬جديد‭ ‬يتمتع بمظهر‭ ‬وملمس‭ ‬أقرب ما‭ ‬يمكن‭ ‬إلى الطبيعي‭.‬

وهنا‭ ‬لا‭ ‬يصبح الترميم‭ ‬مجرد‭ ‬إجراء تجميلي،‭ ‬بل‭ ‬قد‮ ‬يمثل‭ ‬جزءًا‭ ‬مهمًا من‭ ‬رحلة‭ ‬استعادة صورة‭ ‬الجسد‭ ‬والثقة بالنفس،‭ ‬ويساعد‭ ‬المرأة على‭ ‬استعادة‭ ‬شيء من‭ ‬الإحساس‭ ‬الطبيعي‭ ‬بذاتها‭ ‬بعد‭ ‬تجربة‮ ‬علاجية‭ ‬شاقة‭.‬

ومع‭ ‬تسارع‭ ‬التطور التقني،‭ ‬دخلت‭ ‬تقنيات الجراحة‭ ‬بالمنظار‭ ‬والجراحة الروبوتية‭ ‬إلى‭ ‬مجال جراحات‭ ‬الثدي‭ ‬في‮ ‬بعض‭ ‬المراكز‭ ‬المتقدمة،‭ ‬وأصبحت تُستخدم‭ ‬في‭ ‬حالات مختارة،‭ ‬بهدف‭ ‬تحقيق تدخلات‭ ‬أكثر‭ ‬دقة،‭ ‬وتقليل‭ ‬الألم‭ ‬والندبات،‭ ‬وتسريع‭ ‬التعافي،‭ ‬وفق ما‭ ‬تسمح‭ ‬به‭ ‬طبيعة الحالة‭ ‬والتقنية‭ ‬المناسبة لها‭.‬

إن‭ ‬هذا‭ ‬التطور المتسارع‭ ‬يعكس‭ ‬تحولًا أعمق‭ ‬في‭ ‬مفهوم‭ ‬علاج‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي؛‭ ‬فلم‭ ‬تعد‭ ‬المريضة مجرد‭ ‬متلقٍ‭ ‬للعلاج،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬شريكًا في‭ ‬القرار‭ ‬الطبي‭.‬

فمن‭ ‬حقها‭ ‬أن تعرف‭ ‬خياراتها،‭ ‬وأن تفهم‭ ‬طبيعة‭ ‬كل‮ ‬إجراء،‭ ‬وأن‭ ‬تشارك في‭ ‬اختيار ما‭ ‬يتناسب‭ ‬مع حالتها‭ ‬واحتياجاتها‭ ‬وتطلعاتها،‭ ‬بعد‭ ‬مناقشة‭ ‬ذلك مع‭ ‬الفريق‭ ‬الطبي‮ ‬المختص‭.‬

‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬التقنيات الجراحية‭ ‬الحديثة‭ ‬في‮ ‬مجمع‭ ‬السلمانية؟

‭- ‬نعتمد‭ ‬في‭ ‬مجمع السلمانية‭ ‬الطبي‭ ‬على أحدث‭ ‬التقنيات‭ ‬الجراحية في‭ ‬مجال‭ ‬جراحة أورام الثدي،‭ ‬وتقديم‭ ‬الخدمات‭ ‬الترميمية‭ ‬المناسبة،‭ ‬بمختلف الطرق‭ ‬الجراحية،‭ ‬لتصغير‭ ‬الثدي‭ ‬وإعادة‭ ‬تشكيله،‭ ‬أو‭ ‬حشوات‭ ‬السيليكون‭.‬

كما‭ ‬يتفرد‭ ‬المجمع اليوم‭ ‬بتقديم‭ ‬تقنيات‮ ‬الترميم‭ ‬بواسطة‭ ‬الأنسجة‭ ‬المستعارة‭ ‬من‭ ‬دهون القفص‭ ‬الصدري‭ ‬أو أعلى‭ ‬البطن‭ (‬Perforator‭ ‬Flaps‭)‬،‭ ‬لتعويض‭ ‬الأنسجة في‭ ‬حالة‭ ‬الاستئصال الجزئي‭.‬

كما‭ ‬يوفر‭ ‬عمليات مجهرية‭ ‬معقدة‭ ‬للاستفادة من‭ ‬دهون‭ ‬أسفل‭ ‬البطن‭ ‬لإعادة‭ ‬بناء الثدي‭ ‬في‭ ‬حالة الاستئصال‭ ‬الكامل‭ (‬DIEP‭).‬

وتتم‭ ‬هذه‭ ‬العمليات‮ ‬داخل‭ ‬المجمع‭ ‬بما‮ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬حالة‭ ‬المريضة‭ ‬ورغبتها‭.‬

وأخذت‭ ‬أطراف‭ ‬الحديث‭ ‬الدكتورة جليلة عدنان،‭ ‬رئيس‭ ‬قسم‭ ‬الأشعة‭ ‬بمجمع‭ ‬السلمانية‭ ‬الطبي‭ ‬لتوضح‭ ‬تفاصيل‭ ‬الفحوصات‭ ‬الدورية‭. ‬

ما‭ ‬السن‭ ‬الأمثل‭ ‬للبدء‭ ‬في‭ ‬إجراء‭ ‬الفحص‭ ‬الدوري‭ ‬لسرطان‭ ‬الثدي؟

‭- ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬المرأة‭ ‬التي‭ ‬تُصنّف‭ ‬ضمن‭ ‬فئة‭ ‬الخطورة‭ ‬المتوسطة،‭ ‬يُنصح‭ ‬بالبدء‭ ‬في‭ ‬إجراء‭ ‬الفحص‭ ‬الدوري‭ ‬باستخدام‭ ‬تقنية‭ ‬‮«‬الماموجرام‮»‬‭ ‬من‭ ‬سن‭ ‬الاربعين‭.‬

وتجدر‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الفواصل‭ ‬الزمنية‭ ‬بين‭ ‬الفحوصات‭ ‬تختلف‭ ‬باختلاف‭ ‬الإرشادات‭ ‬الطبية‭ ‬المعتمدة؛‭ ‬فبعض‭ ‬الجهات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الطبية‭ ‬المرموقة،‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬الكلية‭ ‬الأمريكية‭ ‬للأشعة‮»‬،‭ ‬توصي‭ ‬بإجراء‭ ‬الفحص‭ ‬بصورة‭ ‬سنوية‭ ‬بدءًا‭ ‬من‭ ‬عمر‭ ‬الأربعين،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬ترجح‭ ‬جهات‭ ‬أخرى‭ ‬إجراءه‭ ‬مرة‭ ‬كل‭ ‬سنتين‭ ‬في‭ ‬الفئة‭ ‬العمرية‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬40‭ ‬و74‭ ‬عامًا‭.‬

أما‭ ‬بالنسبة‭ ‬الى‭ ‬السيدات‭ ‬اللاتي‭ ‬يمتلكن‭ ‬تاريخًا‭ ‬عائليًا‭ ‬قويًا‭ ‬للإصابة‭ ‬بالمرض،‭ ‬أو‭ ‬يظهِرن‭ ‬طفرات‭ ‬جينية‭ ‬محددة‭ ‬مثل‭ (‬BRCA‭)‬،‭ ‬أو‭ ‬لديهن‭ ‬عوامل‭ ‬خطورة‭ ‬مرتفعة‭ ‬أخرى،‭ ‬فقد‭ ‬يتطلب‭ ‬الأمر‭ ‬بدء‭ ‬الفحص‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬مبكرة‭ ‬عن‭ ‬ذلك،‭ ‬مع‭ ‬إضافة‭ ‬فحوصات‭ ‬متقدمة‭ ‬كالتصوير‭ ‬بالرنين‭ ‬المغناطيسي‭ (‬MRI‭). ‬وبناءً‭ ‬عليه،‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬تقييم‭ ‬مستوى‭ ‬الخطورة‭ ‬بشكل‭ ‬فردي‭ ‬ومستقل‭ ‬لكل‭ ‬سيدة‭.‬

هل‭ ‬يظهر‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي‭ ‬بوضوح‭ ‬عبر‭ ‬أشعة‭ ‬الماموجرام؟

‭- ‬نعم،‭ ‬يُعد‭ ‬الماموجرام‭ ‬الفحص‭ ‬الأساسي‭ ‬والأكثر‭ ‬استخدامًا‭ ‬وشيوعًا‭ ‬للكشف‭ ‬المبكر‭ ‬عن‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي‭ ‬لدى‭ ‬السيدات‭ ‬اللاتي‭ ‬لا‭ ‬يعانين‭ ‬من‭ ‬أية‭ ‬أعراض‭ ‬ظاهرة‭. ‬وتكمن‭ ‬قوته‭ ‬في‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬اكتشاف‭ ‬بعض‭ ‬الأورام‭ ‬والسرطانات‭ ‬في‭ ‬مراحلها‭ ‬الأولى‭ ‬والمبكرة‭ ‬جدًا،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬التكلسات‭ ‬الدقيقة‭ ‬التي‭ ‬يصعب‭ ‬جدًا‭ ‬استشعارها‭ ‬أو‭ ‬رصدها‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الفحص‭ ‬اليدوي‭ ‬الذاتي‭. ‬وقد‭ ‬ثبت‭ ‬علميًا‭ ‬وبالممارسات‭ ‬الطبية‭ ‬أن‭ ‬الفحص‭ ‬الدائم‭ ‬بالماموجرام‭ ‬يسهم‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬في‭ ‬خفض‭ ‬معدلات‭ ‬الوفيات‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬الفئات‭ ‬العمرية‭ ‬الموصى‭ ‬بفحصها‭.‬

ولكن‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أهميته،‭ ‬فإن‭ ‬الماموجرام‭ ‬ليس‭ ‬فحصًا‭ ‬مكتملًا‭ ‬أو‭ ‬معصومًا‭ ‬بنسبة‭ ‬100‭%‬؛‭ ‬إذ‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬بعض‭ ‬الأورام‭ ‬غير‭ ‬واضحة‭ ‬فيه،‭ ‬وخصوصًا‭ ‬عند‭ ‬السيدات‭ ‬اللاتي‭ ‬يمتلكن‭ ‬أنسجة‭ ‬ثدي‭ ‬كثيفة‭.‬

ومن‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة‭ ‬والواعدة‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬الاستفادة‭ ‬منها‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الحالات،‭ ‬جهاز‮ ‬‭(‬ABUS‭ - ‬Automated‭ ‬Breast‭ ‬Ultrasound‭)‬؛‭ ‬وهو‭ ‬نوع‭ ‬متطور‭ ‬من‭ ‬التصوير‭ ‬بالموجات‭ ‬فوق‭ ‬الصوتية‭ ‬المُصمّم‭ ‬خصيصًا‭ ‬لتقييم‭ ‬الثدي‭ ‬بشكل‭ ‬آلي،‭ ‬حيث‭ ‬يتميز‭ ‬بقدرته‭ ‬العالية‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬صور‭ ‬شاملة،‭ ‬منظمة،‭ ‬ومفصلة‭ ‬لنسيج‭ ‬الثدي‭.‬

وتبرز‭ ‬أهمية‭ ‬جهاز‭ (‬ABUS‭) ‬بوجه‭ ‬خاص‭ ‬لدى‭ ‬ذوات‭ ‬الثدي‭ ‬الكثيف؛‭ ‬حيث‭ ‬يُضيف‭ ‬معلومات‭ ‬تشخيصية‭ ‬قيمة‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الماموجرام،‭ ‬ويساعد‭ ‬في‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬بعض‭ ‬الأورام‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬يصعب‭ ‬تمييزها‭ ‬أو‭ ‬رؤيتها‭ ‬وسط‭ ‬الكثافة‭ ‬العالية‭ ‬لنسيج‭ ‬الثدي‭.‬

لذا،‭ ‬يُمكن‭ ‬اعتبار‭ ‬الـ‭(‬ABUS‭) ‬أداة‭ ‬مساندة‭ ‬وإضافية‭ ‬مهمة‭ ‬للكشف‭ ‬المبكر‭ ‬لدى‭ ‬الحالات‭ ‬المناسبة،‭ ‬ولكنه‭ ‬لا‭ ‬يُعتبر‭ ‬أبدًا‭ ‬بديلًا‭ ‬عن‭ ‬الماموجرام‭. ‬ويُحدد‭ ‬الاحتياج‭ ‬إليه‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬تقدير‭ ‬الطبيب‭ ‬المعالج‭ ‬لكثافة‭ ‬الثدي،‭ ‬وعوامل‭ ‬الخطورة،‭ ‬ونتائج‭ ‬الفحوصات‭ ‬السابقة‭.‬

هل‭ ‬توجد‭ ‬فحوصات‭ ‬أخرى‭ ‬غير‭ ‬الماموجرام‭ ‬يُمكن‭ ‬اعتمادها‭ ‬للكشف‭ ‬المبكر؟

‭- ‬نعم،‭ ‬توجد‭ ‬عدة‭ ‬فحوصات‭ ‬مكملة‭ ‬للماموجرام،‭ ‬ويعتمد‭ ‬اختيار‭ ‬أي‭ ‬منها‭ ‬على‭ ‬عدة‭ ‬عوامل؛‭ ‬أبرزها‭ ‬عمر‭ ‬السيدة،‭ ‬وكثافة‭ ‬نسيج‭ ‬الثدي‭ ‬لديها،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬التاريخ‭ ‬العائلي‭ ‬وعوامل‭ ‬الخطورة‭ ‬الخاصة‭ ‬بها‭.‬

من‭ ‬أبرز‭ ‬هذه‭ ‬الفحوصات‭:‬

‮ ‬الموجات‮ ‬فوق الصوتية‮ ‬‭(‬Ultrasound‭):‬‮ ‬وتُستخدم‭ ‬بشكل‭ ‬أساسي‭ ‬كمُكمل‭ ‬لمتابعة‭ ‬بعض‭ ‬الحالات‭ ‬وتقييمها‭.‬

‮ ‬تقنية‮ ‬ABUS‭ (‬الموجات فوق الصوتية الآلية للثدي‭):‬‮ ‬وتُعد‭ ‬مفيدة‭ ‬جدًا‭ ‬وذات‭ ‬جدوى‭ ‬عالية‭ ‬للسيدات‭ ‬ذوات‭ ‬الثدي‭ ‬الكثيف‭.‬

‮ ‬التصوير بالرنين المغناطيسي‮ ‬‭(‬MRI‭):‬‮ ‬ويُخصص‭ ‬بشكل‭ ‬رئيسي‭ ‬للسيدات‭ ‬اللاتي‭ ‬يُصنّفن‭ ‬ضمن‭ ‬فئات‭ ‬الخطورة‭ ‬العالية‭ ‬للإصابة‭.‬

وفي‭ ‬حال‭ ‬أظهرت‭ ‬أيٌّ‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الفحوصات‭ ‬غير‭ ‬طبيعية‭ ‬أو‭ ‬شائبة‭ ‬تتطلب‭ ‬مزيدًا‭ ‬من‭ ‬التقييم،‭ ‬فقد‭ ‬نلجأ‭ ‬إلى‭ ‬إجراء‭ ‬تصوير‭ ‬إضافي‭ ‬أو‭ ‬أخذ‭ ‬‮«‬خزعة‮»‬‭ (‬Biopsy‭) ‬للتأكد‭ ‬التام‭ ‬من‭ ‬طبيعة‭ ‬هذا‭ ‬التغير‭. ‬وهنا‭ ‬أود‭ ‬الإشارة‭ ‬وتأكيد‭ ‬أن‭ ‬طلب‭ ‬الخزعة‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬بالضرورة‭ ‬وجود‭ ‬ورم‭ ‬سرطاني،‭ ‬وإنما‭ ‬هو‭ ‬إجراء‭ ‬تشخيصي‭ ‬آمن‭ ‬لتأكيد‭ ‬طبيعة‭ ‬الأنسجة‭ ‬بدقة‭ ‬عند‭ ‬الحاجة‭.‬

هل‭ ‬ينطوي‭ ‬فحص‭ ‬الماموجرام‭ ‬على‭ ‬أية‭ ‬أضرار‭ ‬أو‭ ‬مخاطر‭ ‬صحية؟

‭- ‬فحص‭ ‬الماموجرام‭ ‬هو‭ ‬فحص‭ ‬آمن‭ ‬للغاية‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬جرعة‭ ‬الإشعاع‭ ‬المستخدمة‭ ‬فيه‭ ‬ضئيلة‭ ‬ومنخفضة‭ ‬جدًا‭ ‬ولا‭ ‬تدعو‭ ‬الى‭ ‬القلق‭. ‬قد‭ ‬تشعر‭ ‬بعض‭ ‬السيدات‭ ‬بضغط‭ ‬خفيف‭ ‬أو‭ ‬انزعاج‭ ‬بسيط‭ ‬أثناء‭ ‬عملية‭ ‬التصوير‭ ‬نتيجة‭ ‬ضغط‭ ‬الثدي،‭ ‬ولكنه‭ ‬شعور‭ ‬مؤقت‭ ‬يستمر‭ ‬لثوانٍ‭ ‬معدودة‭ ‬فقط‭.‬

وفي‭ ‬بعض‭ ‬الأحيان،‭ ‬قد‭ ‬تظهر‭ ‬نتائج‭ ‬تستدعي‭ ‬التقاط‭ ‬صور‭ ‬إضافية‭ ‬أو‭ ‬إجراء‭ ‬فحوصات‭ ‬مكملة،‭ ‬وهذا‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬إطلاقًا‭ ‬وجود‭ ‬ورم‭ ‬سرطاني،‭ ‬بل‭ ‬يدخل‭ ‬ضمن‭ ‬نطاق‭ ‬الدقة‭ ‬والتأكد‭ ‬والدعم‭ ‬التشخيصي‭.‬

لذا‭ ‬أود‭ ‬أن‭ ‬أطمئن‭ ‬جميع‭ ‬السيدات‭ ‬بأن‭ ‬الفوائد‭ ‬العظيمة‭ ‬للماموجرام‭ ‬في‭ ‬الكشف‭ ‬المبكر‭ ‬تتفوق‭ ‬بدرجات‭ ‬هائلة‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬المخاطر‭ ‬أو‭ ‬الملاحظات‭ ‬البسيطة،‭ ‬ولا‭ ‬ينبغي‭ ‬لأي‭ ‬خوف‭ ‬خشية‭ ‬التصوير‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬سببًا‭ ‬في‭ ‬تأجيل‭ ‬الفحص‭. ‬الفحص‭ ‬لا‭ ‬يستغرق‭ ‬سوى‭ ‬دقائق‭ ‬معدودة،‭ ‬لكنه‭ ‬يحمل‭ ‬لكِ‭ ‬طمأنينة‭ ‬فائقة‭ ‬وفرصة‭ ‬حقيقية‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬الحياة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا