الدكتورة رجاء العيد تكشف لـ«أخبار الخليج»: ارتفاع إصابات سرطان الثدي 30% بفضل الوعي والفحص المبكر
الدكتورة جليلة عدنان: جرعات إشعاع الماموجرام ضئيلة جدا وفوائد الفحص تتفوق بمراحل على مخاوفه
حاورتهما: لمياء ابراهيم
بمناسبة شهر التوعية بسرطان الثدي، ذلك المرض الذي لا يزال يمثل واحدًا من أبرز التحديات الصحية التي تواجه النساء في مختلف أنحاء العالم، لا تقتصر تبعاته على الجانب الجسدي فحسب، بل تمتد إلى الحالة النفسية والأسرة ومختلف تفاصيل الحياة. في الحوار التالي تتحدث الدكتورة رجاء عيد استشاري الجراحة العامة وأورام الثدي والترميم المستشفيات الحكومية - مجمع السلمانية الطبي والدكتورة جليلة عدنان رئيس قسم الأشعة عن كيفية التعامل مع أكثر سرطانات النساء شيوعا وأحدث طرق التشخيص والعلاج بمجمع السلمانية الطبي.
هل هناك ارتفاع في حالات الإصابة بسرطان الثدي؟ وما هي الأسباب؟ وهل زادت الإصابة في عمر الشباب؟
- نعم، لا يزال سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطانات شيوعًا بين النساء، بتزايد مطرد على مستوى العالم، وتشير أحدث تقديرات الوكالة الدولية لبحوث السرطان إلى تسجيل نحو 2.43 مليون حالة جديدة عالميًا في عام 2024، ولم تكن مملكة البحرين بمنأى عن هذا التحدي، إذ إن 42% من إجمالي حالات الأورام الخبيثة لدى النساء كانت لصالح سرطان الثدي.
ووفقًا لأحدث إحصائيات رسمية لمنظمة الصحة العالمية، فإن مملكة البحرين سجلت نحو 433 حالة إصابة في عام 2024، مقارنة بحوالي 324 حالة في سنة 2022، ما يعكس زيادة تعادل 30% عما كانت عليه. ولا تُعزى هذه النسبة إلى الزيادة الفعلية فقط في عدد الحالات، والتي لا يمكن بالطبع إغفالها، ولكنها قد تعكس أيضًا دور الوعي وتأثير الفحص المبكر، إذ إن التوسع في برامج الفحص والكشف المبكر وتحسن وسائل التشخيص أسهم أيضًا في اكتشاف حالات أكثر وفي مراحل مبكرة.
إلا أن الأرقام، مهما كانت ثقيلة، لا ينبغي أن تكون مدعاة إلى الخوف بقدر ما يجب أن تكون حافزًا للوعي والعمل؛ فبين التشخيص المتأخر والتشخيص المبكر مسافة قد تصنع فارقًا جوهريًا في حياة المرأة.
أما أسباب سرطان الثدي فهي متعددة، ولا يمكن في معظم الحالات إرجاعها إلى سبب واحد. فهناك عوامل معروفة، كالتقدم في العمر، والتاريخ العائلي، وبعض الطفرات الجينية، إضافة إلى بعض العوامل الهرمونية ونمط الحياة، مثل زيادة الوزن وقلة النشاط البدني والتدخين.
يؤسفنا أننا لا نزال نقف حائرين أمام تزايد الأعداد المشخّصة في أعمار أصغر، ونعجز عن عزوها إلى أي سبب بيئي أو غذائي أو حتى جيني بحد ذاته، ما يجعلنا أمام الحاجة إلى دراسات تحليلية أكثر. ولكن تبقى هذه الفئة الأقل شيوعًا مقارنة بالأعمار المتقدمة، إذ إن معدلات الإصابة تحت عمر الأربعين تبلغ حوالي 18% من مجمل الإصابات المسجلة في مملكة البحرين.
ارتبطت الإصابة بسرطان الثدي في الفترة الأخيرة بعوامل جديدة لم نكن معتادين عليها. هل ذلك حقيقة أم مجرد أقاويل من وسائل التواصل الاجتماعي؟
- وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت مصدرًا مهمًا للمعلومات، لكنها في الوقت نفسه قد تنشر معلومات غير دقيقة أو تربط بين عوامل معينة والسرطان من دون وجود دليل علمي كافٍ.
لدينا عوامل الخطر التي ذكرناها آنفًا، وهي عوامل مثبتة علميًا، في حين هناك عوامل أخرى ما زالت محل دراسة، ولذلك لا ينبغي اعتبار أي معلومة منتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي حقيقة إلا إذا كانت مدعومة بدراسات علمية موثوقة.
ومن الأمور التي يدور حولها الحديث في هذا الصدد أنواع حمالات الصدر، أو مزيلات العرق، أو ذبذبات الهواتف المحمولة، وحتى حشوات السيليكون، التي عجزت الدراسات عن إيجاد أي ارتباط بينها وبين سرطان الثدي.
والأهم أن وجود عامل خطر لا يعني بالضرورة أن المرأة ستصاب بسرطان الثدي، كما أن عدم وجود عوامل خطر معروفة لا يعني استحالة الإصابة. لذلك يبقى الوعي، والفحص المناسب للعمر ودرجة الخطورة، ومراجعة الطبيب عند وجود أي تغير في الثدي، أمورًا أساسية.
ما أحدث وسائل التشخيص المتاحة حاليًا في مجمع السلمانية للكشف المبكر عن أورام الثدي؟
- الكشف المبكر يعتمد على تقييم عوامل الخطورة والعمر، ثم اختيار وسيلة التصوير المناسبة.
ومن أهم وسائل الكشف والتشخيص تصوير الثدي الشعاعي (Mammogram)، إضافة إلى الموجات فوق الصوتية (Ultrasound)، وفي بعض الحالات يتم اللجوء إلى التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، وخصوصًا لبعض النساء ذوات الخطورة العالية أو عندما تكون هناك حاجة إلى تقييم أكثر تفصيلًا.
وفي حال اكتشاف كتلة أو منطقة مشبوهة، قد نحتاج إلى أخذ عينة من النسيج (خزعة) للتأكد من التشخيص، حيث ليست كل كتلة مشتبه فيها تعني إصابة.
ومن الجدير بالذكر أن مجمع السلمانية الطبي يعتمد أيضًا أشعة الماموجرام بالصبغة وأشعة الماموجرام ثلاثية الأبعاد، التي قد تعطي صورة أوضح من أشعة التشخيص المحدودة بصورتين للثدي، في حالة تطلبت مزيدًا من الإيضاح.
والنقطة المهمة هي أن اختيار الفحص لا يكون واحدًا لجميع النساء، وإنما يحدد الطبيب الوسيلة المناسبة بناءً على العمر، وكثافة الثدي، والتاريخ العائلي، وعوامل الخطورة الأخرى.
ما أحدث طرق العلاج وطرق الجراحة؟
- علاج سرطان الثدي تطور بشكل كبير، وأصبح العلاج أكثر دقة وتخصصًا، ويعتمد على نوع الورم ومرحلته وخصائصه البيولوجية.
لقد قطعت علوم علاج سرطان الثدي شوطًا طويلًا، وأثمر هذا التقدم تغيرًا جوهريًا في مفهوم العلاج، الذي قد يشمل العلاج الجراحي، والعلاج الإشعاعي، والعلاج الهرموني، والعلاج الكيميائي، والعلاجات الموجهة، والعلاج المناعي في بعض أنواع سرطان الثدي.
واليوم، الجراحة التي كانت في الماضي ترتبط في أذهان كثير من النساء بالخوف من فقدان الثدي وما يرافقه من آثار جسدية ونفسية، أصبحت اليوم أكثر دقة وتطورًا، وأصبحت فلسفتها لا تقتصر على إزالة الورم فحسب، بل تسعى، متى ما سمحت الحالة، إلى تحقيق التوازن بين الأمان الجراحي للتخلص من الورم والنتيجة الجمالية الأمثل.
فالتقنيات الحديثة أتاحت للجراحين تحديد موضع الورم والتعامل معه بدرجة أعلى من الدقة، مع المحافظة قدر الإمكان على الأنسجة السليمة، وتقليل الآثار الناتجة عن التدخل الجراحي.
وفي حالات الاستئصال الجزئي للثدي، تطورت تقنيات ترميم وإعادة تشكيل الثدي بصورة لافتة؛ فأصبح بالإمكان الاستفادة من الأنسجة الذاتية وتدويرها لإعادة بناء الجزء المستأصل، أو الاستعانة بأنسجة من المناطق المجاورة، كجدار الصدر أو أعلى البطن، للوصول إلى شكل أكثر تناسقًا وانسجامًا.
وفي بعض الحالات، يمكن توظيف تقنيات جراحات شد وتصغير الثدي ضمن الخطة العلاجية، وخصوصًا عندما يكون الورم كبير الحجم مقارنة بحجم الثدي، بما يساعد على إزالة الورم مع الحد من التشوه المتوقع والحفاظ على أفضل نتيجة جمالية ممكنة.
أما حين تفرض طبيعة المرض الاستئصال الكامل للثدي، فإن هذا لا يعني بالضرورة نهاية الصورة التي اعتادت المرأة أن ترى نفسها بها.
إعادة بناء الثدي، سواء بالتزامن مع الاستئصال أو في مرحلة لاحقة، أصبحت خيارًا متاحًا للعديد من المريضات، وتعددت تقنياتها بما يتناسب مع طبيعة الجسم والحالة الصحية والتفضيلات الشخصية.
وقد يتم اللجوء إلى الحشوات، أو إلى أنسجة وعضلات من مناطق أخرى من الجسم، مثل الظهر، أو إلى تقنيات أكثر تطورًا تعتمد على نقل أنسجة من منطقة البطن وإعادة توصيل أوعيته الدموية باستخدام تقنيات الجراحة المجهرية، لتكوين ثدي جديد يتمتع بمظهر وملمس أقرب ما يمكن إلى الطبيعي.
وهنا لا يصبح الترميم مجرد إجراء تجميلي، بل قد يمثل جزءًا مهمًا من رحلة استعادة صورة الجسد والثقة بالنفس، ويساعد المرأة على استعادة شيء من الإحساس الطبيعي بذاتها بعد تجربة علاجية شاقة.
ومع تسارع التطور التقني، دخلت تقنيات الجراحة بالمنظار والجراحة الروبوتية إلى مجال جراحات الثدي في بعض المراكز المتقدمة، وأصبحت تُستخدم في حالات مختارة، بهدف تحقيق تدخلات أكثر دقة، وتقليل الألم والندبات، وتسريع التعافي، وفق ما تسمح به طبيعة الحالة والتقنية المناسبة لها.
إن هذا التطور المتسارع يعكس تحولًا أعمق في مفهوم علاج سرطان الثدي؛ فلم تعد المريضة مجرد متلقٍ للعلاج، بل أصبحت شريكًا في القرار الطبي.
فمن حقها أن تعرف خياراتها، وأن تفهم طبيعة كل إجراء، وأن تشارك في اختيار ما يتناسب مع حالتها واحتياجاتها وتطلعاتها، بعد مناقشة ذلك مع الفريق الطبي المختص.
ما هي التقنيات الجراحية الحديثة في مجمع السلمانية؟
- نعتمد في مجمع السلمانية الطبي على أحدث التقنيات الجراحية في مجال جراحة أورام الثدي، وتقديم الخدمات الترميمية المناسبة، بمختلف الطرق الجراحية، لتصغير الثدي وإعادة تشكيله، أو حشوات السيليكون.
كما يتفرد المجمع اليوم بتقديم تقنيات الترميم بواسطة الأنسجة المستعارة من دهون القفص الصدري أو أعلى البطن (Perforator Flaps)، لتعويض الأنسجة في حالة الاستئصال الجزئي.
كما يوفر عمليات مجهرية معقدة للاستفادة من دهون أسفل البطن لإعادة بناء الثدي في حالة الاستئصال الكامل (DIEP).
وتتم هذه العمليات داخل المجمع بما يتناسب مع حالة المريضة ورغبتها.
وأخذت أطراف الحديث الدكتورة جليلة عدنان، رئيس قسم الأشعة بمجمع السلمانية الطبي لتوضح تفاصيل الفحوصات الدورية.
ما السن الأمثل للبدء في إجراء الفحص الدوري لسرطان الثدي؟
- بالنسبة إلى المرأة التي تُصنّف ضمن فئة الخطورة المتوسطة، يُنصح بالبدء في إجراء الفحص الدوري باستخدام تقنية «الماموجرام» من سن الاربعين.
وتجدر الإشارة إلى أن الفواصل الزمنية بين الفحوصات تختلف باختلاف الإرشادات الطبية المعتمدة؛ فبعض الجهات والمؤسسات الطبية المرموقة، مثل «الكلية الأمريكية للأشعة»، توصي بإجراء الفحص بصورة سنوية بدءًا من عمر الأربعين، في حين ترجح جهات أخرى إجراءه مرة كل سنتين في الفئة العمرية ما بين 40 و74 عامًا.
أما بالنسبة الى السيدات اللاتي يمتلكن تاريخًا عائليًا قويًا للإصابة بالمرض، أو يظهِرن طفرات جينية محددة مثل (BRCA)، أو لديهن عوامل خطورة مرتفعة أخرى، فقد يتطلب الأمر بدء الفحص في سن مبكرة عن ذلك، مع إضافة فحوصات متقدمة كالتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI). وبناءً عليه، من الضروري تقييم مستوى الخطورة بشكل فردي ومستقل لكل سيدة.
هل يظهر سرطان الثدي بوضوح عبر أشعة الماموجرام؟
- نعم، يُعد الماموجرام الفحص الأساسي والأكثر استخدامًا وشيوعًا للكشف المبكر عن سرطان الثدي لدى السيدات اللاتي لا يعانين من أية أعراض ظاهرة. وتكمن قوته في قدرته على اكتشاف بعض الأورام والسرطانات في مراحلها الأولى والمبكرة جدًا، بما في ذلك التكلسات الدقيقة التي يصعب جدًا استشعارها أو رصدها عن طريق الفحص اليدوي الذاتي. وقد ثبت علميًا وبالممارسات الطبية أن الفحص الدائم بالماموجرام يسهم بشكل مباشر في خفض معدلات الوفيات الناتجة عن سرطان الثدي، لا سيما في الفئات العمرية الموصى بفحصها.
ولكن على الرغم من أهميته، فإن الماموجرام ليس فحصًا مكتملًا أو معصومًا بنسبة 100%؛ إذ قد تكون بعض الأورام غير واضحة فيه، وخصوصًا عند السيدات اللاتي يمتلكن أنسجة ثدي كثيفة.
ومن التقنيات الحديثة والواعدة التي يمكن الاستفادة منها في هذه الحالات، جهاز (ABUS - Automated Breast Ultrasound)؛ وهو نوع متطور من التصوير بالموجات فوق الصوتية المُصمّم خصيصًا لتقييم الثدي بشكل آلي، حيث يتميز بقدرته العالية على توفير صور شاملة، منظمة، ومفصلة لنسيج الثدي.
وتبرز أهمية جهاز (ABUS) بوجه خاص لدى ذوات الثدي الكثيف؛ حيث يُضيف معلومات تشخيصية قيمة إلى جانب الماموجرام، ويساعد في الكشف عن بعض الأورام التي قد يصعب تمييزها أو رؤيتها وسط الكثافة العالية لنسيج الثدي.
لذا، يُمكن اعتبار الـ(ABUS) أداة مساندة وإضافية مهمة للكشف المبكر لدى الحالات المناسبة، ولكنه لا يُعتبر أبدًا بديلًا عن الماموجرام. ويُحدد الاحتياج إليه بناءً على تقدير الطبيب المعالج لكثافة الثدي، وعوامل الخطورة، ونتائج الفحوصات السابقة.
هل توجد فحوصات أخرى غير الماموجرام يُمكن اعتمادها للكشف المبكر؟
- نعم، توجد عدة فحوصات مكملة للماموجرام، ويعتمد اختيار أي منها على عدة عوامل؛ أبرزها عمر السيدة، وكثافة نسيج الثدي لديها، إضافة إلى التاريخ العائلي وعوامل الخطورة الخاصة بها.
من أبرز هذه الفحوصات:
الموجات فوق الصوتية (Ultrasound): وتُستخدم بشكل أساسي كمُكمل لمتابعة بعض الحالات وتقييمها.
تقنية ABUS (الموجات فوق الصوتية الآلية للثدي): وتُعد مفيدة جدًا وذات جدوى عالية للسيدات ذوات الثدي الكثيف.
التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): ويُخصص بشكل رئيسي للسيدات اللاتي يُصنّفن ضمن فئات الخطورة العالية للإصابة.
وفي حال أظهرت أيٌّ من هذه الفحوصات غير طبيعية أو شائبة تتطلب مزيدًا من التقييم، فقد نلجأ إلى إجراء تصوير إضافي أو أخذ «خزعة» (Biopsy) للتأكد التام من طبيعة هذا التغير. وهنا أود الإشارة وتأكيد أن طلب الخزعة لا يعني بالضرورة وجود ورم سرطاني، وإنما هو إجراء تشخيصي آمن لتأكيد طبيعة الأنسجة بدقة عند الحاجة.
هل ينطوي فحص الماموجرام على أية أضرار أو مخاطر صحية؟
- فحص الماموجرام هو فحص آمن للغاية بشكل عام، كما أن جرعة الإشعاع المستخدمة فيه ضئيلة ومنخفضة جدًا ولا تدعو الى القلق. قد تشعر بعض السيدات بضغط خفيف أو انزعاج بسيط أثناء عملية التصوير نتيجة ضغط الثدي، ولكنه شعور مؤقت يستمر لثوانٍ معدودة فقط.
وفي بعض الأحيان، قد تظهر نتائج تستدعي التقاط صور إضافية أو إجراء فحوصات مكملة، وهذا لا يعني إطلاقًا وجود ورم سرطاني، بل يدخل ضمن نطاق الدقة والتأكد والدعم التشخيصي.
لذا أود أن أطمئن جميع السيدات بأن الفوائد العظيمة للماموجرام في الكشف المبكر تتفوق بدرجات هائلة على هذه المخاطر أو الملاحظات البسيطة، ولا ينبغي لأي خوف خشية التصوير أن يكون سببًا في تأجيل الفحص. الفحص لا يستغرق سوى دقائق معدودة، لكنه يحمل لكِ طمأنينة فائقة وفرصة حقيقية للحفاظ على الحياة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك