توحيد نماذج جمع التبرعات والتدرج في الجزاءات يدعمان استدامة العمل الخيري
كتبت: مروة أحمد
لقيت القرارات التنظيمية الأخيرة الصادرة عن وزارة التنمية الاجتماعية بشأن تعديل آليات وضوابط جمع المال للأغراض العامة ترحيبًا من رؤساء وممثلي الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني في مملكة البحرين، الذين أكدوا أن توحيد نماذج الطلبات وتوضيح المخالفات والجزاءات الإدارية من شأنهما تبسيط الإجراءات وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية، بما يدعم ثقة المتبرعين والمجتمع في العمل الخيري والتنموي.
وأكد ممثلو الجمعيات، في تصريحات لـ«أخبار الخليج»، أن الإجراءات الجديدة تسهم في اختصار الوقت والجهد، وتخفيف الأعباء الإدارية عن المؤسسات الأهلية، إلى جانب تنظيم عمليات جمع التبرعات وتعزيز الرقابة على مصادر الأموال وأوجه صرفها، بما يحمي الجمعيات والمتبرعين والمستفيدين، ويدعم استدامة المشروعات الخيرية.
وفي هذا السياق، قال إبراهيم الغانم، أمين سر جمعية الجسرة الخيرية، إن الجمعية تنظر بتقدير إلى القرارات التنظيمية الجديدة، معتبرًا أنها تمثل خطوة مهمة نحو تطوير العمل الأهلي وتعزيز الشراكة المجتمعية، من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية وتوفير آليات أكثر مرونة لإنجاز المعاملات.
وأوضح أن دمج نماذج تقديم الطلبات المتعلقة بجمع الأموال وتلقيها وتحويلها في استمارة موحدة يسهم في تقليل الأعباء الورقية والإدارية عن مجالس إدارات الجمعيات والمتطوعين، ويتيح لهم توجيه مزيد من الوقت والجهد نحو تطوير المشروعات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
وأضاف أن تفعيل مكتب التراخيص المالية التابع للوزارة من شأنه الإسهام في تسريع البت في الطلبات وتحسين كفاءة الإجراءات، بما يساعد الجمعيات على الاستجابة للاحتياجات الإنسانية والتنموية في الوقت المناسب.
وأشار الغانم إلى أن اعتماد آلية متدرجة للمخالفات والجزاءات الإدارية يعكس أهمية معالجة الأخطاء الإجرائية وتصحيحها، قبل اللجوء إلى إجراءات أكثر تشددًا، بما يراعي طبيعة العمل التطوعي ويشجع المتطوعين على مواصلة عطائهم.
وأكد أن وضوح الضوابط المنظمة لجمع الأموال ومصادرها وأوجه صرفها، إلى جانب الالتزام بمتطلبات الإفصاح والتقارير المالية، يعزز النزاهة والشفافية، ويرسخ ثقة الأفراد والمؤسسات في الجمعيات الأهلية. كما أن تنظيم عمليات قبول الأموال وتحويلها عبر الحدود وفق الأطر القانونية المعتمدة يوفر حماية إضافية للمؤسسات الأهلية، ويدعم جهود مملكة البحرين في صون سلامة المنظومة المالية ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
من جانبه، قال طارق العطوان، رئيس اللجنة الإعلامية والعلاقات العامة بجمعية العاصمة الخيرية، إن الإجراءات الجديدة ستسهم في رفع مستوى الثقة لدى المتبرعين، من خلال تعزيز القدرة على توثيق مصادر التبرعات وتحديد أوجه صرفها، والتأكد من توجيه الأموال إلى الأغراض التي جُمعت من أجلها.
وأضاف أن تنظيم جمع التبرعات عبر قنوات واضحة ومصرح بها يعزز الحوكمة المالية داخل الجمعيات، ويوفر حماية للجمعيات والمتبرعين والمستفيدين من عمليات جمع الأموال غير النظامية أو الاحتيالية.
وأشاد العطوان بدور وزارة التنمية الاجتماعية في تنظيم ورش تعريفية بالقرار الجديد، موضحًا أنها أسهمت في توعية الجمعيات بمضامينه ومتطلباته، وبيان سبل تطبيقه بما يضمن حماية أموال التبرعات والاستفادة منها على الوجه الأمثل.
بدوره، قال المهندس أحمد يوسف، نائب رئيس جمعية مدينة سلمان الخيرية الاجتماعية، إن القرارات الجديدة تأتي استجابة للحاجة إلى تطوير آليات تنظيم العمل الأهلي والرقابة عليه، بما يواكب تطورات القطاع واحتياجات الجمعيات، مشيرًا إلى أن تبسيط إجراءات تقديم الطلبات وتطوير منظومة العمل الداخلية بالوزارة من شأنهما دعم كفاءة العمل الخيري وتعزيز قدرته على مواصلة العطاء.
وفيما يتعلق بلائحة الجزاءات، أوضح يوسف أن التدرج في الإجراءات الإدارية يراعي أهمية التعامل مع المخالفات وفق طبيعتها، ولا سيما الأخطاء الإدارية غير المقصودة، بما يحقق التوازن بين الالتزام بالضوابط التنظيمية وتشجيع المتطوعين على الاستمرار في العمل الأهلي.
وأكد أن توفير بيئة تنظيمية واضحة وإجراءات ميسرة من شأنه دعم الجمعيات في أداء رسالتها الاجتماعية، وتعزيز قدرتها على تنفيذ مبادراتها ومشروعاتها بما يخدم المجتمع البحريني.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك