اولان باتور – (أ ف ب): أعلنت الحكومة المنغولية أمس الأربعاء أنها أمرت بتطبيق تدابير «للمراقبة الصحية» على حدودها مع روسيا، عقب تقارير عن وفاة موظفة في مختبر في سيبيريا جراء إصابتها بالطاعون. وقالت وزارة الصحة المنغولية إنه «رغم انخفاض مستوى المخاطر الحالي، فقد وجهت الوزارة الجهات المعنية باتخاذ تدابير احترازية والحفاظ على المراقبة والرصد المستمرين للحيلولة دون وقوع مخاطر محتملة». وأضافت أن «المعابر الحدودية في مقاطعة سيلينجي تواصل العمل بشكل طبيعي، مع تطبيق تدابير المراقبة والرصد الصحي عند الحدود».
وأوضحت الوزارة أنها تواصلت مع معهد مكافحة الطاعون في إيركوتسك بسيبيريا، حيث توفيت إحدى فنيات المختبر وعزت وسائل إعلام روسية السبب إلى إصابتها بالطاعون. وأضافت أن السلطات الروسية أبلغت الجانب المنغولي بأنه لم يتم تأكيد أي إصابة بالطاعون. كما ذكرت الوزارة أن السلطات الصحية والجمارك في منغوليا أجرت تقييما سريعا للمخاطر التي تهدد البلاد، وخلصت إلى أنها «منخفضة».
وصفت روسيا أمس الأربعاء معظم ما تنشره وسائل الإعلام عن الوضع الوبائي بأنه «كاذب»، وسط تقارير تحدثت عن الاشتباه بإصابة ثانية بالطاعون في سيبيريا. ودعت كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية روسيا إلى التحلي بالشفافية بشأن وفاة موظفة في معهد لأبحاث الطاعون بمنطقة إيركوتسك في سيبيريا الأسبوع الماضي، إذ أفادت تقارير عن وفاتها بالمرض. كما دعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أمس الأربعاء موسكو إلى توضيح «التقارير الإعلامية التي تتحدث عن إصابة موظف ثانٍ بالتهاب رئوي مجهول السبب».
ردا على أسئلة بشأن التقارير، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين إن «وسائل الإعلام تنقل الكثير، والغالبية العظمى مما تنشره بخصوص هذا الوضع هي معلومات كاذبة»، داعيا إلى الاعتماد حصرا على البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة الروسية للرقابة الصحية «روسبوتريبنادزور». من جهتها، استبعدت وكالة الصحة الروسية الأربعاء وجود أي «خطر وبائي» يهدد سكان مدينة إيركوتسك والمنطقة المحيطة بها. وقالت وكالة «روسبوتريبنادزور» إن المراقبة الطبية لأكثر من 90% من الأشخاص الذين خالطوا المرأة قد انتهت، مشيرة إلى أن «أي مشاكل صحية مرتبطة بمرض معدٍ لم تُرصَد»، ومؤكدة في الوقت ذاته عدم وجود «أي خطر وبائي يهدد سكان مدينة إيركوتسك ومقاطعتها».
على صعيد متصل، قال بيسكوف إنه «لا يملك أي معلومات» بشأن طلب أمريكي لتشارُك المعطيات حول وفاة موظفة المختبر. وكان مصدر مطلع أفاد الثلاثاء بأن الولايات المتحدة قدمت طلبا من هذا القبيل عبر مراسلة دبلوماسية سرية. ودعا الاتحاد الأوروبي أيضا روسيا الأربعاء إلى «تقديم تقارير تتسم بالشفافية وفي الوقت المناسب» بشأن وفاة الموظفة. وقالت المتحدثة باسم الاتحاد إيفا هرنتسيروفا إنه على تواصل مع خبراء من المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها بشأن هذه المسألة، مضيفة «نتابع الوضع من كثب شديد».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك