كتبت: نوال عباس
شدد وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان على أهمية منتدى ومعرض «صُنع في الخليج 2026» مؤكدا أن هذه الفعالية تستشرف مستقبل الصناعة والطاقة في دول مجلس التعاون، والتحولات التي تعيد تشكيل التجارب والتحديات التي مرت بها دول الخليج خلال السنوات الماضية والتي أكدت أهمية استمرارية الأعمال وانسيابية حركة السلع والبضائع، مشددًا على أن العمل الخليجي المشترك يمثل عنصرًا أساسيًا في تعزيز المرونة الاقتصادية والاستعداد لمواجهة التحديات المستقبلية.
وعبر عن حبه العميق للبحرين قائلا: كلما أزور البحرين أشعر أنني بين إخواني وأخواتي في بلدي البحرين وأتذكر قصيدة المرحوم الشاعر غازي القصيبي (جسر المحبة بيننا قائم منذ قرون وباقي إلى يوم الدين).
وقال، في مداخلة خلال الملتقى، صنع في الخليج إن هناك دروسًا كثيرة تم تعلمها خلال هذه الفترة، أبرزها أهمية العمل المشترك وبناء منظومة متكاملة قادرة على التعامل مع المتغيرات، والاستفادة من التجارب السابقة في تطوير القدرات الخليجية.
وأشار إلى أن العلاقات بين دول الخليج تتجاوز الحدود والجغرافيا، مؤكدًا أن ما يجمع شعوب ودول المجلس هو تاريخ طويل من المحبة والمودة والشعور بأن الجميع جزء من منظومة واحدة.
وأكد أن الأحداث والتحديات الإقليمية، بما في ذلك ما شهدته المنطقة من تطورات وأزمات، أثبتت الحاجة إلى مزيد من التعاون والتنسيق، مشيرًا إلى أن دول المجلس تمكنت من استعادة قدر كبير من النشاط والحركة خلال فترات قصيرة، وهو ما يعكس أهمية الجاهزية والعمل الجماعي.
وأوضح أن من أهم الدروس المستفادة ضرورة بناء منظومة متكاملة لا تعتمد على قطاع واحد بمعزل عن القطاعات الأخرى، بحيث تتكامل جهود الطاقة والصناعة والتجارة وسلاسل الإمداد، وتعمل مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص ضمن إطار مشترك.
وشدد على أهمية الاستفادة من الخبرات المتراكمة، والعمل على تطوير قاعدة متينة للمستقبل، مؤكدًا أن ما تحقق خلال السنوات الماضية جاء نتيجة جهود متراكمة ومشاركة مختلف القطاعات والجهات.
ولفت إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على أولويات القطاع الصناعي والقطاع التجاري والطاقة، والعمل على بناء قاعدة مشتركة تمكن دول المجلس من مواجهة التحديات وتحقيق مزيد من النمو.
وقال إن المسؤولية تقتضي جمع الجهود وتوثيقها وتعزيز العمل الجماعي، مشيرًا إلى أن هناك العديد من المجالات التي يمكن من خلالها تحقيق قيمة مضافة لجميع دول المجلس من خلال التعاون والتكامل.
وأكد أن العمل الجماعي الخليجي هو الطريق لتعزيز القدرات وتمكين القطاعات المختلفة من الوصول إلى الفرص والأسواق، مشددًا على أهمية استمرار هذا النهج بما يخدم اقتصادات دول المجلس ومستقبلها.
من جانب أخرا كشف وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، عن استعادة خط أنابيب «شرق-غرب» ضخ 5.8 ملايين برميل يوميا صباح أمس، مؤكدا عودة الخط إلى العمل.
وقال إن المملكة تمكنت من إعادة استخدام الخط خلال 5 إلى 6 أيام من استهدافه، مشيرا إلى إمكانية رفع قدرته التصديرية إلى نحو 7 ملايين برميل يوميا من خلال إجراءات فنية لتخفيف الضغط على الأنابيب، من دون الحاجة إلى توسعة الخط أو إضافة خطوط جديدة.
وأكد الأمير عبدالعزيز أن سرعة استعادة الخط تعكس أهمية امتلاك القدرات والخبرات المحلية في مجالات الطاقة والصناعة والتقنية، لافتا إلى أن الأزمات أثبتت ضرورة تنويع مسارات الإمدادات وتعزيز سلاسل التوريد. ويعد خط «شرق-غرب» مسارا استراتيجيا لنقل النفط السعودي إلى موانئ البحر الأحمر، بما يوفر بديلا لمسارات التصدير عبر الخليج.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك