دول المنطقة تحتضن 22 ألف مصنع و1.7 مليون عامل.. والصناعة التحويلية تسهم بـ%13 من الناتج المحلي
شارك الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، في افتتاح منتدى ومعرض «صُنع في الخليج 2026»، الذي تستضيفه مملكة البحرين تحت رعاية حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم، وتفضل بافتتاح أعماله صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تحت عنوان «نحو اقتصاد صناعي خليجي أكثر تكاملًا وتنافسيةً وجاهزيةً للمستقبل»، بتنظيم من الأمانة العامة لمجلس التعاون ووزارة الصناعة والتجارة بمملكة البحرين.
وفي مستهل كلمته رفع معالي الأمين العام خالص الشكر والتقدير والامتنان لجلالة الملك المعظم، على رعايته الكريمة لمنتدى ومعرض صنع في الخليج، وإلى سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على تشريفه حفل الافتتاح، ما يعكس الاهتمام الكبير الذي يحظى به العمل الصناعي الخليجي المشترك، شاكرًا معاليه حكومة مملكة البحرين، ممثلة بوزارة الصناعة والتجارة، على حسن الاستضافة وكرم الضيافة وجودة التنظيم.
وذكر الأمين العام لمجلس التعاون، أن صُنع في الخليج 2026م، فعالية جاءت لتجسد رؤية اتفق عليها قادة دول المجلس، مفادها أن الصناعة ركيزة أساسية لتنويع الاقتصاد الخليجي، وأن قوة الاقتصادات الخليجية تُقاس بما تنتجه الدول الأعضاء وتصدّره، كما تُقاس بما تملكه من موارد.
وأوضح أن الفعالية تحمل رسالة واضحة بأن يكون المنتج الخليجي الخيار الأول للمستهلك والمستثمر، داخل دول المجلس، وفي أسواق العالم، موضحًا أن هذه الرؤية لم تنشأ من فراغ، فقد بُني العمل الصناعي الخليجي المشترك عبر السنوات على أساس متين من القرارات والسياسات، من خلال توحيد المواصفات والمعايير، وتيسير انتقال السلع والمواد الصناعية، وحماية المنتج الخليجي وتعزيز عدالة المنافسة، ودعم التكامل بين سلاسل الإمداد، ونتيجة لذلك تحتضن دول المجلس اليوم أكثر من 22 ألف مصنع، يعمل فيها أكثر من 1.7 مليون عامل، وتسهم الصناعات التحويلية بنسبة 13% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف أن لجنة التعاون الصناعي بدول المجلس تضطلع في قلب هذه المسيرة، بدور محوري في تعزيز مسيرة التكامل الصناعي الخليجي، وقد أثمرت جهودها عن عدد من المنجزات والمخرجات المهمة، من أبرزها توحيد عدد من التشريعات الصناعية، اعتماد استراتيجية الصناعة 2022–2030م، تمكين المنتج الوطني، والحماية الجماعية للصناعات الخليجية.
وعلى صعيد الاستثمار في القطاع الصناعي، أوضح الأمين العام، أن دول المجلس أطلقت مشروعًا طموحًا يستهدف الوصول إلى عشرين فرصة استثمار صناعي خليجي مشترك، أنجزنا في مرحلته الأولى خمس فرص اعتمدتها لجنة التعاون الصناعي، لتكون نواةً لما يليها من فرص.
وأشار إلى أن المؤشرات الدولية تؤكد أهمية ما وصلت إليه دول المجلس من مكانة دولية في القطاع الصناعي، فوفقاً لمؤشر الأداء الصناعي التنافسي لعام 2025م الصادر عن «اليونيدو»، والذي يقيس القدرة التصنيعية الإنتاجية والتصديرية، والعمق والتطور التكنولوجي، والتأثير العالمي، جاءت دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة 32 عالميًا، والمملكة العربية السعودية في المرتبة 34، ودولة قطر في المرتبة 48، ودولة الكويت في المرتبة 53، وسلطنة عُمان في المرتبة 58، ومملكة البحرين في المرتبة 63، كما تشغل دول المجلس ستة مراكز من المراكز السبعة الأولى عربيًا، وتتجاوز دولتان منها المتوسط العالمي للمؤشر، وهي أرقام تدعونا إلى الاعتزاز بما تحقق، وإلى العمل معًا لما هو أكبر؛ فحين تتكامل قدراتنا الصناعية وتتوحد سياساتنا، نحقق ما لا تحققه كل دولة منفردة، ونقترب أكثر من الهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة، الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك