العدد : ١٧٧٢٤ - الجمعة ٠٢ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢١ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٢٤ - الجمعة ٠٢ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢١ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

ألوان

إبراهيم حبيب: لم يغرني يوماً أن أكون غير بحريني
“دار الهوى دار”.. البداية التي صنعت المجد

الجمعة ٠٢ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

حاورته‭: ‬أميمة‭ ‬عبدالله‭ ‬الجاسم

 

منذ‭ ‬بداياته‭ ‬الأولى‭ ‬على‭ ‬مسارح‭ ‬المدارس،‭ ‬حمل‭ ‬الفنان‭ ‬البحريني‭ ‬إبراهيم‭ ‬محمد‭ ‬حبيب‭ ‬صوتاً‭ ‬أصبح‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬ذاكرة‭ ‬الأغنية‭ ‬البحرينية‭ ‬والخليجية‭. ‬رحلة‭ ‬طويلة‭ ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬مبكرة،‭ ‬ومرّت‭ ‬بمحطات‭ ‬كثيرة،‭ ‬كان‭ ‬فيها‭ ‬“دار‭ ‬الهوى‭ ‬دار”‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬العلامات‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬ارتبط‭ ‬بها‭ ‬اسمه،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تتسع‭ ‬تجربته‭ ‬ويطوف‭ ‬بصوته‭ ‬مسارح‭ ‬عربية‭ ‬عدة‭.‬

في‭ ‬هذا‭ ‬الحوار،‭ ‬يستعيد‭ ‬إبراهيم‭ ‬محمد‭ ‬حبيب‭ ‬شيئاً‭ ‬من‭ ‬طفولته‭ ‬وبداياته،‭ ‬ويتحدث‭ ‬عن‭ ‬والديه‭ ‬وتأثيرهما‭ ‬في‭ ‬مسيرته،‭ ‬وعن‭ ‬رحلته‭ ‬مع‭ ‬الأغنية‭ ‬البحرينية‭ ‬والخليجية،‭ ‬ورؤيته‭ ‬لما‭ ‬وصلت‭ ‬إليه‭ ‬الأغنية‭ ‬اليوم،‭ ‬مؤكداً‭ ‬في‭ ‬حديثه‭ ‬اعتزازه‭ ‬ببحرينيته‭ ‬التي‭ ‬ظلت‭ ‬حاضرة‭ ‬في‭ ‬وجدانه‭ ‬طوال‭ ‬مشواره‭ ‬الفني‭.‬

أما‭ ‬علاقته‭ ‬بالفن،‭ ‬فقد‭ ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬مبكرة،‭ ‬وتحديداً‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬الابتدائية،‭ ‬حين‭ ‬كانت‭ ‬المدارس‭ ‬تقيم‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬العام‭ ‬أنشطة‭ ‬ثقافية‭ ‬وأدبية‭ ‬وتمثيلية‭ ‬لاكتشاف‭ ‬مواهب‭ ‬الطلبة‭.‬

كيف‭ ‬كانت‭ ‬طفولتك‭ ‬ونشأتك؟

نشأت‭ ‬في‭ ‬أسرة‭ ‬متحابة‭ ‬وحظيت‭ ‬بالكثير‭ ‬من‭ ‬الرعاية‭ ‬والحب‭ ‬من‭ ‬والديّ،‭ ‬لكن‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬الحب‭ ‬من‭ ‬والدتي‭ ‬رحمها‭ ‬الله،‭ ‬فقد‭ ‬كانت‭ ‬جداً‭ ‬متعلقة‭ ‬بي‭. ‬وأتذكر‭ ‬في‭ ‬طفولتي‭ ‬أنه‭ ‬إذا‭ ‬بكيت‭ ‬كانت‭ ‬تبكي‭ ‬معي،‭ ‬وكان‭ ‬هذا‭ ‬الحب‭ ‬كثيراً‭ ‬وأكفاني‭ ‬إلى‭ ‬اليوم،‭ ‬وكانت‭ ‬عطوفة‭ ‬عليّ‭ ‬جداً‭ ‬وزرعت‭ ‬فيّ‭ ‬الثقة‭ ‬منذ‭ ‬طفولتي‭. ‬عشت‭ ‬في‭ ‬أسرة‭ ‬متحابة‭ ‬ومترابطة‭ ‬إلى‭ ‬أبعد‭ ‬الحدود،‭ ‬والحمد‭ ‬لله‭ ‬تعدى‭ ‬العمر‭ ‬بي‭ ‬وأنا‭ ‬أشعر‭ ‬بهذا‭ ‬الحب‭ ‬إلى‭ ‬اليوم‭.‬

هل‭ ‬كان‭ ‬لعائلتك‭ ‬دور‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬تشجيعك‭ ‬على‭ ‬حلمك؟

والدي‭ ‬الذي‭ ‬يعشق‭ ‬الموسيقى‭ ‬والفن‭ ‬كان‭ ‬دائماً‭ ‬سندي‭ ‬ودعمي‭. ‬في‭ ‬أول‭ ‬رحلة‭ ‬لي‭ ‬إلى‭ ‬الكويت‭ ‬كان‭ ‬معي‭ ‬خطوة‭ ‬بخطوة،‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬يسبق‭ ‬لي‭ ‬السفر‭ ‬من‭ ‬قبل‭. ‬وجوده‭ ‬بجانبي‭ ‬جعل‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬أسهل،‭ ‬وكان‭ ‬دعمه‭ ‬أقرب‭ ‬ما‭ ‬أحتاجه‭ ‬لتجاوز‭ ‬صعوبات‭ ‬البداية‭ ‬واختصار‭ ‬المشقة‭.‬

كيف‭ ‬تقدم‭ ‬نفسك‭ ‬للجمهور‭ ‬كفنان‭ ‬بحريني؟

أنا‭ ‬أقدم‭ ‬نفسي‭ ‬للجمهور‭ ‬دائماً‭ ‬وأبداً‭ ‬كفنان‭ ‬بحريني،‭ ‬وما‭ ‬أقدمه‭ ‬له‭ ‬صلة‭ ‬ويمت‭ ‬بصلة‭ ‬كفن‭ ‬بحريني‭. ‬وهذه‭ ‬أول‭ ‬مرة‭ ‬أصرح‭ ‬بها‭ ‬أني‭ ‬معتز‭ ‬ببحرينيتي‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬جداً‭ ‬يفوق‭ ‬التصور،‭ ‬ولم‭ ‬يغرني‭ ‬يوم‭ ‬من‭ ‬الأيام‭ ‬شيء‭ ‬أن‭ ‬أكون‭ ‬غير‭ ‬بحريني‭.‬

ما‭ ‬هو‭ ‬أول‭ ‬عمل‭ ‬قدمته‭ ‬للجمهور؟

أول‭ ‬أغنية‭ ‬قدمتها‭ ‬للجمهور‭ ‬كانت‭ ‬“دار‭ ‬الهوى‭ ‬دار”،‭ ‬وهي‭ ‬أغنية‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬مشهورة‭ ‬حتى‭ ‬اليوم‭. ‬أشعر‭ ‬بأنني‭ ‬محظوظ‭ ‬جداً‭ ‬لأن‭ ‬أول‭ ‬ما‭ ‬قدمته‭ ‬حقق‭ ‬نجاحاً‭ ‬فورياً‭ ‬واختصر‭ ‬علي‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬التعب‭ ‬والمعنى‭. ‬في‭ ‬البداية‭ ‬سجلت‭ ‬الأغنية‭ ‬بطريقة‭ ‬بسيطة‭ ‬في‭ ‬إذاعة‭ ‬البحرين،‭ ‬ثم‭ ‬سافرت‭ ‬إلى‭ ‬الكويت‭ ‬عام‭ ‬1966‭ ‬مع‭ ‬والدي‭ ‬وسجلتها‭ ‬هناك‭ ‬مع‭ ‬فرقة‭ ‬موسيقية‭ ‬متكاملة،‭ ‬ويمكن‭ ‬اعتبار‭ ‬هذه‭ ‬الأغنية‭ ‬بمثابة‭ ‬انطلاقتي‭ ‬الحقيقية‭.‬

كيف‭ ‬كانت‭ ‬تجربتك‭ ‬الأولى‭ ‬مع‭ ‬المسرح؟

وأنا‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الابتدائية‭ ‬اشتهرت‭ ‬في‭ ‬منطقتي‭ ‬القضيبية،‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬التمثيل‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬بالأغاني‭ ‬الهادفة‭ ‬للطلبة‭ ‬التي‭ ‬تحثهم‭ ‬وتوجههم‭. ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬أغاني‭ ‬عاطفية،‭ ‬بل‭ ‬كانت‭ ‬أغاني‭ ‬إرشادية،‭ ‬ونجحت‭ ‬في‭ ‬الغناء‭ ‬والتمثيل‭ ‬البسيط‭.‬

ما‭ ‬هي‭ ‬أول‭ ‬حفلة‭ ‬عامة‭ ‬شاركت‭ ‬فيها‭ ‬وكيف‭ ‬استقبل‭ ‬الجمهور‭ ‬صوتك؟

أول‭ ‬حفلة‭ ‬شاركت‭ ‬فيها‭ ‬كانت‭ ‬وأنا‭ ‬طالب‭ ‬في‭ ‬الثانوية‭. ‬كان‭ ‬لدي‭ ‬زميل‭ ‬من‭ ‬أصول‭ ‬باكستانية‭ ‬طلب‭ ‬مني‭ ‬الغناء‭ ‬في‭ ‬احتفال‭ ‬عيد‭ ‬استقلال‭ ‬باكستان‭ ‬في‭ ‬نادي‭ ‬باكستان‭ ‬بالبحرين،‭ ‬فوافقت‭. ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬أول‭ ‬مرة‭ ‬أظهر‭ ‬فيها‭ ‬مع‭ ‬فرقة‭ ‬موسيقية،‭ ‬وغنيت‭ ‬في‭ ‬حفلة‭ ‬رسمية‭ ‬حضرها‭ ‬الشيخ‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬رحمه‭ ‬الله،‭ ‬وكانت‭ ‬بذلك‭ ‬أول‭ ‬حفلة‭ ‬رسمية‭ ‬لي‭ ‬وبداية‭ ‬تعرف‭ ‬الناس‭ ‬عليّ‭ ‬في‭ ‬البحرين‭.‬

أبرز‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬واجهتها‭ ‬في‭ ‬بداياتك؟

واجهت‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الصعوبات‭ ‬في‭ ‬بداياتي،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬ظهوري‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬شهدت‭ ‬بروزاً‭ ‬كبيراً‭ ‬للأغنية‭ ‬الخليجية،‭ ‬وبدأت‭ ‬الدول‭ ‬تولي‭ ‬الغناء‭ ‬والفن‭ ‬اهتماماً‭ ‬كبيراً،‭ ‬بينما‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬لدينا‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬أي‭ ‬بنية‭ ‬تحتية‭ ‬أو‭ ‬إمكانيات‭ ‬كافية‭. ‬كانت‭ ‬لدينا‭ ‬موارد‭ ‬بسيطة‭ ‬جداً،‭ ‬فذهبت‭ ‬إلى‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬زيارتي‭ ‬الأولى‭ ‬عام‭ ‬1966‭ ‬مع‭ ‬والدي،‭ ‬وبعد‭ ‬ثماني‭ ‬سنوات‭ ‬واصلت‭ ‬التردد‭ ‬على‭ ‬الكويت‭ ‬لتسجيل‭ ‬أغاني،‭ ‬لكني‭ ‬كنت‭ ‬أتمنى‭ ‬أن‭ ‬تتوفر‭ ‬هذه‭ ‬الإمكانيات‭ ‬في‭ ‬بلدي،‭ ‬فالأفضل‭ ‬أن‭ ‬يستعد‭ ‬الفنان‭ ‬في‭ ‬وطنه‭.‬

هذا‭ ‬السبب‭ ‬سبب‭ ‬لي‭ ‬خلافات‭ ‬طويلة‭ ‬مع‭ ‬الإعلام،‭ ‬لكن‭ ‬من‭ ‬حسن‭ ‬حظي‭ ‬أنني‭ ‬حققت‭ ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬صغيرة،‭ ‬مما‭ ‬خفف‭ ‬عني‭ ‬التعب‭ ‬الذي‭ ‬يواجهه‭ ‬الفنانون‭ ‬الآخرون‭. ‬تجاوزت‭ ‬مرحلة‭ ‬المعاناة‭ ‬بسرعة،‭ ‬إذ‭ ‬كنت‭ ‬أسافر‭ ‬إلى‭ ‬دول‭ ‬مثل‭ ‬مصر‭ ‬ولبنان‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬شركات‭ ‬أو‭ ‬رغبة‭ ‬لديهم،‭ ‬وكنت‭ ‬محظوظاً‭ ‬أن‭ ‬معاناتي‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬معاناة‭ ‬تذكر‭.‬

الأغنية‭ ‬التي‭ ‬تشعر‭ ‬أنها‭ ‬ترتبط‭ ‬باسمك؟

هناك‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أغنية،‭ ‬لا‭ ‬أستطيع‭ ‬أن‭ ‬أحدد‭ ‬لأن‭ ‬المسيرة‭ ‬طويلة‭ ‬والحياة‭ ‬الفنية‭ ‬طويلة،‭ ‬والعديد‭ ‬من‭ ‬الأغاني‭ ‬التي‭ ‬قدمتها‭ ‬لها‭ ‬مكانة‭ ‬في‭ ‬قلبي‭. ‬بعض‭ ‬الأغاني‭ ‬وطنية‭ ‬وبعضها‭ ‬عاطفية،‭ ‬وهناك‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬واحدة‭ ‬قريبة‭ ‬لي‭ ‬وأحبها‭.‬

كيف‭ ‬تختار‭ ‬كلمات‭ ‬أغانيك؟

أفضل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الفنان‭ ‬لديه‭ ‬إلمام‭ ‬بسيط‭ ‬بالشعر‭ ‬أو‭ ‬مطلع‭ ‬عليه،‭ ‬لأنه‭ ‬بدون‭ ‬هذا‭ ‬الإلمام‭ ‬لن‭ ‬يستطيع‭ ‬الاختيار‭. ‬من‭ ‬حسن‭ ‬حظي‭ ‬أن‭ ‬جاري‭ ‬كان‭ ‬شاعر‭ ‬البحرين‭ ‬الكبير‭ ‬الشيخ‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬واستفدت‭ ‬منه‭ ‬كثيراً‭ ‬وعرفت‭ ‬الشعر‭ ‬والمفردة‭ ‬والشعراء‭ ‬وكيف‭ ‬تُصاغ‭ ‬القصيدة‭. ‬بدون‭ ‬الإلمام‭ ‬ستمر‭ ‬عليك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬النصوص‭ ‬غير‭ ‬الجيدة‭ ‬وقد‭ ‬تعرقل‭ ‬مسيرتك‭.‬

ما‭ ‬هي‭ ‬الأغنية‭ ‬التي‭ ‬تعتبر‭ ‬نقطة‭ ‬فارقة‭ ‬في‭ ‬مشوارك‭ ‬الفني؟

أول‭ ‬أغنية‭ ‬وهي‭ ‬“دار‭ ‬الهوى‭ ‬دار”‭.‬

من‭ ‬رأيك‭ ‬كيف‭ ‬تصف‭ ‬الأغنية‭ ‬الخليجية؟

الأغاني‭ ‬الخليجية‭ ‬إلى‭ ‬الآن‭ ‬لم‭ ‬تتطور،‭ ‬ولا‭ ‬أعرف‭ ‬سبب‭ ‬التراجع،‭ ‬وهو‭ ‬تراجع‭ ‬غير‭ ‬طيب‭. ‬أعتقد‭ ‬أن‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المطربين‭ ‬والملحنين‭ ‬والمؤلفين‭ ‬يظنون‭ ‬أن‭ ‬الموضوع‭ ‬سهل،‭ ‬وهو‭ ‬ليس‭ ‬سهلاً،‭ ‬إذ‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬جهد‭ ‬وحسن‭ ‬اختيار‭. ‬العمل‭ ‬الفني‭ ‬الجيد‭ ‬نادر،‭ ‬فأنا‭ ‬لم‭ ‬أسمع‭ ‬أغنية‭ ‬جيدة‭ ‬منذ‭ ‬15‭ ‬سنة‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭.‬

ماذا‭ ‬تغير‭ ‬في‭ ‬علاقة‭ ‬الفنان‭ ‬بجمهوره‭ ‬عبر‭ ‬الأجيال؟

أعتقد‭ ‬أن‭ ‬الأغنية‭ ‬الجميلة‭ ‬ليس‭ ‬لها‭ ‬وقت‭ ‬أو‭ ‬زمن‭ ‬ولا‭ ‬فئة‭ ‬عمرية‭ ‬محددة‭. ‬قدم‭ ‬أغنية‭ ‬جميلة‭ ‬وسوف‭ ‬تصل‭ ‬للجمهور،‭ ‬كلاسيكية‭ ‬أو‭ ‬غير‭ ‬كلاسيكية،‭ ‬وسوف‭ ‬تكون‭ ‬جيدة‭ ‬وتحتوي‭ ‬على‭ ‬مواصفات‭ ‬الأغنية‭. ‬كمثال،‭ ‬أغنية‭ ‬فضل‭ ‬شاكر‭ ‬غُنيت‭ ‬بطريقة‭ ‬كلاسيكية،‭ ‬وهي‭ ‬الآن‭ ‬الأنجح‭ ‬والعالم‭ ‬يرددها‭. ‬الأغنية‭ ‬عندما‭ ‬يكون‭ ‬النص‭ ‬فيها‭ ‬جميلاً‭ ‬واللحن‭ ‬جيداً‭ ‬والمطرب‭ ‬يغني‭ ‬بإحساس‭ ‬تصل‭ ‬للجمهور‭ ‬دون‭ ‬النظر‭ ‬للأجيال‭.‬

أبرز‭ ‬المهرجانات‭ ‬التي‭ ‬شاركت‭ ‬بها؟

غنيت‭ ‬في‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬خارج‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬الجزائر‭ ‬والمغرب‭ ‬والقاهرة‭ ‬والعراق‭ ‬والكثير‭ ‬من‭ ‬البلدان‭ ‬الأخرى‭.‬

كيف‭ ‬تصف‭ ‬تجربتك‭ ‬في‭ ‬الوقوف‭ ‬أمام‭ ‬جمهور‭ ‬عربي‭ ‬واسع؟

الجمهور‭ ‬واحد‭ ‬وليس‭ ‬هناك‭ ‬فرق‭. ‬غنيت‭ ‬في‭ ‬الجزائر‭ ‬وكنت‭ ‬أشعر‭ ‬بالخوف،‭ ‬إذ‭ ‬كانت‭ ‬لدي‭ ‬أغنية‭ ‬منتشرة‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬والخليج،‭ ‬مشهورة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان،‭ ‬اسمها‭ ‬“سادتي”،‭ ‬وكنت‭ ‬متفاجئاً‭ ‬أن‭ ‬الجمهور‭ ‬يرددها‭ ‬معي‭ ‬في‭ ‬الحفلة‭. ‬وحتى‭ ‬الآن‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬المطربين‭ ‬عندما‭ ‬يزورون‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬يشعرون‭ ‬أن‭ ‬الجمهور‭ ‬يعرف‭ ‬أغانيهم‭. ‬الآن‭ ‬الاتصال‭ ‬اختلف‭ ‬وثورة‭ ‬المعلومات‭ ‬جعلت‭ ‬انتشار‭ ‬الأغنية‭ ‬سهلاً‭ ‬وسريعاً،‭ ‬لكن‭ ‬سابقاً‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬جداً‭ ‬أن‭ ‬تنتشر‭ ‬في‭ ‬الخارج،‭ ‬وكانت‭ ‬تصل‭ ‬بطرق‭ ‬مختلفة‭ ‬مثل‭ ‬الكاسيت‭. ‬الذوق‭ ‬العربي‭ ‬متقارب‭ ‬جداً‭ ‬في‭ ‬الأغنية‭.‬

حفلة‭ ‬تعتبرها‭ ‬استثنائية‭ ‬في‭ ‬مشوارك‭ ‬الفني؟

كل‭ ‬حفلة‭ ‬أعتبرها‭ ‬محطة‭ ‬استثنائية،‭ ‬وتلقى‭ ‬إقبالاً‭ ‬وتعتبر‭ ‬نقلة‭ ‬مهمة‭. ‬حفلة‭ ‬الجزائر‭ ‬وحفلة‭ ‬قرطبة‭ ‬كانت‭ ‬بارزة‭ ‬في‭ ‬حياتي،‭ ‬إذ‭ ‬كان‭ ‬لدي‭ ‬خوف‭ ‬وجمهور‭ ‬لا‭ ‬أعرفه‭ ‬من‭ ‬المغرب‭ ‬العربي،‭ ‬لكن‭ ‬عكس‭ ‬ما‭ ‬توقعت‭ ‬كان‭ ‬استقبال‭ ‬الجمهور‭ ‬جميلاً‭ ‬جداً،‭ ‬وكان‭ ‬معي‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الفنانين‭.‬

كيف‭ ‬تتعامل‭ ‬مع‭ ‬رهبة‭ ‬المسرح‭ ‬قبل‭ ‬الصعود‭ ‬أمام‭ ‬الجمهور؟

في‭ ‬الحقيقة‭ ‬أخاف‭ ‬بلا‭ ‬شك‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬قبل‭ ‬الظهور،‭ ‬وهذا‭ ‬لم‭ ‬يذهب‭ ‬مني‭ ‬لسنوات‭ ‬طويلة،‭ ‬لأن‭ ‬الجمهور‭ ‬له‭ ‬رهبة‭ ‬والمسرح‭ ‬له‭ ‬رهبة‭. ‬لا‭ ‬تعرف‭ ‬ماذا‭ ‬يريد‭ ‬الجمهور‭ ‬أن‭ ‬تقدمه،‭ ‬وتشعر‭ ‬أنك‭ ‬في‭ ‬قبضته‭. ‬ولا‭ ‬يخف‭ ‬التوتر‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬الأغنية‭ ‬الأولى‭ ‬أو‭ ‬عند‭ ‬صعودك‭ ‬المسرح‭ ‬وتشعر‭ ‬بتقدير‭ ‬الجمهور‭ ‬لك‭. ‬ولا‭ ‬يوجد‭ ‬فنان‭ ‬لا‭ ‬يقلق‭.‬

وبين‭ ‬ذاكرة‭ ‬البدايات‭ ‬ومحطات‭ ‬مشوار‭ ‬طويل،‭ ‬يبقى‭ ‬إبراهيم‭ ‬محمد‭ ‬حبيب‭ ‬متمسكاً‭ ‬بالأغنية‭ ‬البحرينية‭ ‬وبانتمائه‭ ‬إليها،‭ ‬محتفظاً‭ ‬بالكثير‭ ‬من‭ ‬الحكايات‭ ‬التي‭ ‬رافقته‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬بدأ‭ ‬الغناء‭ ‬طفلاً،‭ ‬وما‭ ‬زال‭ ‬يرى‭ ‬أن‭ ‬الأغنية‭ ‬الجميلة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬الناس‭ ‬مهما‭ ‬اختلفت‭ ‬الأزمنة‭. ‬‎

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا