الشيخ عبدالرحمن بن محمد يثمن مبادرات فوزي كانو وعائلة كانو في دعم مشروعات الوقف
الوجيه فوزي كانو: مشروع خيري جديد خلال الفترة المقبلة
خطة لبناء وترميم المساجد استعدادا للشهر الكريم المقبل.. وإنشاء 10 مساجد في مدينة سلمان
.jpg)
كتبت: زينب إسماعيل وزينب علي
تصوير- عبدالأمير السلاطنة
في ظل الرعاية الملكية السامية من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، وفي إطار المتابعة الحثيثة والتوجيهات المستمرة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في افتتاح وتأهيل الجوامع والمساجد في كل المحافظات، افتتح الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن راشد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أمس الأربعاء (30 سبتمبر 2026) جامع يوسف أحمد علي كانو بمدينة سلمان بعد الانتهاء من إعماره على نفقة الوجيه فوزي أحمد كانو.
وأكد حرص مملكة البحرين، بقيادة صاحب الجلالة الملك المعظم وبمتابعة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على رعاية بيوت الله وخدمتها، وتقديم كل التسهيلات والدعم لترسيخ دورها الروحي الحيوي في نشر قيم الخير والعلم والفضيلة، وفي حفظ الهوية الأصيلة للبلاد، مثمنًا تضافر الجهود الرسمية والأهلية لخدمة دور العبادة والأوقاف وتنميتها والاستثمار فيها بما يحقق الاستدامة والنماء لدور العبادة ومشروعات الخير والبر والإحسان، وبما يكسب الواقفين الأجر العظيم والثواب الجزيل.
وأعرب عن سعادته الغامرة بافتتاح هذا الصرح المبارك، منوهًا بالأيادي البيضاء للوجيه فوزي أحمد كانو وعموم عائلة كانو الكرام في دعم مشروعات الوقف والبر والإحسان، مهنئًا الجميع بافتتاح هذا الجامع، ضارعًا إلى الله تعالى أن يعمره بذكره وعبادته والدعوة إليه سبحانه بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن يوفق القائمين عليه لخدمة الدين والوطن والمجتمع انطلاقًا من الرسالة السامية للمسجد في الإسلام.
وأضاف أن حرص المحسنين وتسابقهم على إعمار المساجد والأوقاف يعكس روح التكافل الراسخة لدى أهل البحرين الكرام، كما يعكس المكانة المهمة لدور العبادة في المجتمع المسلم، ومدى الإيمان برسالتها العظيمة في نشر القيم النبيلة وتربية الأجيال على مبادئ الخير والوسطية والفضيلة والتآخي بين الجميع. مؤكدًا اعتزاز مملكة البحرين بهذه الإسهامات الكريمة التي يقوم بها المحسنون.
من جانبه، كشف فوزي كانو، رئيس مجلس إدارة مجموعة يوسف بن أحمد كانو عن خطة مؤسسة فوزي بن أحمد كانو للمبادرات المجتمعية لتنفيذ مشروع خيري جديد سيتم إعلانه، وسيكون إما إنشاء مشروع صحي أو مشروع تعليمي يرتبط بالأطفال.
وقال في كلمة له خلال الافتتاح: «تمثل هذه المشروعات امتدادًا لقيم راسخة من التكافل والتراحم والمسؤولية الاجتماعية، وتعبيرًا عن الوفاء لهذا الوطن العزيز وأهله، والحرص على الإسهام في مسيرته المباركة، في ظل قيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم».
وأوضح: «اخترنا أن يحمل هذا الجامع اسم شقيقي المغفور له بإذن الله تعالى يوسف أحمد علي كانو، وفاءً لذكراه وتخليدًا لاسمه في عملٍ من أعمال الخير والبر. وما أجمل أن يبقى اسم الإنسان بعد رحيله مرتبطًا ببيتٍ من بيوت الله، تُقام فيه الصلاة، ويُتلى فيه كتاب الله، وتجتمع فيه القلوب على الطاعة والخير».
وأضاف: «حرصنا على إنشاء هذا الجامع إيمانًا منا بأن عمارة بيوت الله من أعظم أعمال الخير وأبقاها أثرًا، واستمرارًا لنهج توارثناه عن آبائنا وأجدادنا، رحمهم الله، الذين غرسوا فينا حب الخير والعطاء وخدمة المجتمع، وتركوا لنا إرثًا نعتز به ومسؤولية نسعى إلى مواصلة حملها جيلاً بعد جيل».
وتابع بالقول: «يأتي هذا الجامع امتدادًا للمشروعات الخيرية التي تشرفنا بالمساهمة فيها في مملكة البحرين، وإسهامًا منا في دعم الجهود المباركة التي تبذلها الدولة في خدمة بيوت الله وتوفير المرافق التي تلبي احتياجات المواطنين والمقيمين».
وبيَّن الوجيه فوزي كانو «يضم الجامع عددًا من المرافق، من بينها قاعة أحمد علي كانو للمناسبات، وقاعة مريم جاسم كانو للمناسبات الاجتماعية، وفصول دراسية لمركز تحفيظ القرآن الكريم».
وفي حديث للصحفيين، قال فضيلة الشيخ د. راشد بن محمد الهاجري، رئيس مجلس الأوقاف السنية، إن خطة إعمار المساجد تأتي ضمن رؤية مشتركة للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الذي يجمع بين إدارتي الأوقاف السنية والجعفرية، مشيرا إلى وجود خطة ضمن الاستعدادات للشهر الكريم المقبل تتضمن بناء وصيانة عدد من دور العبادة وإعادة إعمار المساجد القديمة، والتي ستسهم في توفير المزيد من المرافق الدينية التي تخدم المواطنين والمقيمين وتواكب النمو العمراني والسكاني في مختلف مناطق المملكة.
ولفت إلى أن افتتاح جامع يوسف بن أحمد كانو بمدينة سلمان في المحافظة الشمالية يأتي ضمن جهود الأوقاف لافتتاح مزيد من المساجد في مختلف قرى ومدن مملكة البحرين، بما يواكب التوسع العمراني الذي تشهده المملكة.
وأشاد بالدعم الذي تحظى به مشاريع إعمار المساجد من القيادة الرشيدة، مثمنا في الوقت ذاته جهود المحسنين وأهل الخير في مملكة البحرين، وفي مقدمتهم الوجيه فوزي بن أحمد كانو وأسرته الكريمة، لما يقدمونه من دعم يسهم في إنشاء المساجد وتهيئتها لخدمة المصلين.
بدوره، تحدث باسم أبو إدريس، عضو المجلس البلدي الشمالي، عن خطة لإعمار المساجد في مدينة سلمان، بالتعاون مع إدارتي الأوقاف السنية والجعفرية، بما يتناسب مع التوسع العمراني والسكاني الذي تشهده المدينة.
وأوضح أن الخطة تتضمن بناء 10 مساجد تابعة للأوقاف السنية والجعفرية في مدينة سلمان، 5 منها تابعة للسنية و5 أخرى تابعة للجعفرية، وحتى الآن تم بناء أربعة تابعة للأوقاف الجعفرية، ونحو خمسة تابعة للأوقاف السنية.
من جهته، قال صالح عبدالله كمشكي، المقاول المنفذ لجامع يوسف بن أحمد كانو: «صمم الجامع ليكون صرحا دينيا يخدم أهالي المنطقة، ويوفر بيئة مناسبة لأداء الصلاة وإقامة الأنشطة الدينية».
وبيّن أن من أبرز ما يميز المشروع الالتزام بالمعايير والاشتراطات المعتمدة لبناء المساجد في مملكة البحرين. وأضاف أن التصميم الداخلي للجامع روعي فيه توفير أجواء مريحة وهادئة للمصلين، سواء من حيث اتساع قاعة الصلاة أو جماليات التصميم، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للعبادة.
من جانبه، أكد رجل الأعمال، إبراهيم زينل أن عائلة يوسف بن أحمد كانو الكريمة لها مساهمات خيرية واضحة في المجتمع البحريني، مشيرا إلى أن الاهتمام بإنشاء دور العبادة ينبع من الاهتمام بتطبيق توجيهات الحكومة الرشيدة.
وحضر الافتتاح نبيل يعقوب الحمر مستشار جلالة الملك لشؤون الإعلام، ونواف بن محمد المعاودة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، وفضيلة الشيخ عبدالحسين خلف العصفور نائب رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، والوجيه الدكتور عبداللطيف جاسم كانو، وفضيلة الدكتور راشد بن محمد الهاجري نائب رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية، وحسن عبدالله المدني محافظ المحافظة الشمالية، والقاضي عيسى سامي المناعي وكيل العدل والشؤون الإسلامية، والنائب وليد جابر الدوسري عضو مجلس النواب، وعدد من أصحاب الفضيلة أعضاء المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وأفراد عائلة كانو الكرام، وعدد من المسؤولين والوجهاء والمشايخ ورجال الأعمال والأهالي.
الجدير بالذكر أن جامع يوسف أحمد علي كانو في مدينة سلمان من المحافظة الشمالية أقيم على أرض تبلغ مساحتها نحو 3 آلاف متر مربع، فيما تبلغ مساحة البناء نحو 3 آلاف متر مربع كذلك. ويضم الجامع مصلى للرجال يتسع لأكثر من 660 مصليًا، ومصلى للنساء يتسع لنحو 240 مصلية، إلى جانب عدد من المرافق الدينية والاجتماعية، من بينها قاعتان للمناسبات الاجتماعية، هما: قاعة أحمد علي كانو، وقاعة مريم جاسم كانو، وتتسع كل قاعة منها لنحو 160 شخصًا، بإجمالي 320 شخصًا، بالإضافة إلى فصول دراسية لمركز تحفيظ القرآن الكريم، وسكن للإمام، وسكن للمؤذن. كما يضم الجامع 61 موقفًا للسيارات.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك