تتصاعد مطالب إصلاح الأمم المتحدة بعدما كشفت الحروب المتلاحقة عجز مجلس الأمن عن وقف النزاعات، في ظل احتكار الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا حق النقض وقدرة أي منها على تعطيل القرارات الدولية.
وانتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خضوع إرادة أكثر من 190 دولة لقرارات خمس دول، مجدداً شعاره «العالم أكبر من خمس»، بينما حمّل الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا مجلس الأمن مسؤولية التقاعس عن معالجة النزاعات المتزايدة.
ودعا الأمين العام أنطونيو غوتيريش إلى مؤسسات تعكس موازين القوى الحالية بدلاً من ترتيبات عمرها 80 عاماً، مشيراً إلى غياب إفريقيا وأمريكا اللاتينية عن العضوية الدائمة، بالتزامن مع سباق اختيار خليفته الذي تستطيع أي دولة دائمة العضوية تعطيله بالفيتو.
ويكشف المشهد مفارقة الأمم المتحدة الكبرى: غالبية الدول تطالب بالإصلاح، لكن الدول الخمس صاحبة الامتياز هي نفسها التي تملك تعطيله. لذلك يبدو الاتفاق على فشل النظام الحالي أوسع من القدرة على تغييره، فيما يتحول مجلس الأمن تدريجياً من أداة لحفظ السلام إلى ساحة لتبادل الحماية السياسية بين القوى الكبرى.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك