(رويترز): ارتفعت أسعار النفط بنحو اثنين بالمئة أمس في ظل غياب مؤشرات تذكر على إحراز تقدم في المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، في حين ركز المستثمرون على حالة عدم اليقين بشأن احتمال فرض حظر أمريكي على صادرات الديزل.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 2.03 دولار، أو اثنين بالمئة، إلى 105.11 دولارات للبرميل بحلول الساعة 13:20 بتوقيت جرينتش، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.48 دولار، أو 1.6 بالمئة، إلى 93.64 دولارا للبرميل.
وكان برنت قد سجل ارتفاعا وصل إلى 106.50 دولارات في وقت سابق من أمس، وذلك عقب تقارير أشارت إلى أن إيران منحت الولايات المتحدة مهلة أسبوع واحد لتلبية مطالبها المعلنة، مثل رفع الحصار البحري الأمريكي.
وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز الأربعاء إن مواقف إيران والولايات المتحدة لا تزال متباعدة بشأن كيفية إنهاء الحرب لكن الجهود الدبلوماسية يجب أن تستمر، وذلك بعد أن ذكر الرئيس الإيراني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن طهران لن ترضخ أبدا أمام الضغوط الأمريكية.
وأضاف المسؤول أن طهران تدرس رد واشنطن على مقترحاتها لإنهاء الحرب. وتركز المقترحات على رفع الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز.
وتراجعت العقود الآجلة للديزل في أوروبا عن مستوياتها القياسية أمس، وسط حالة من عدم اليقين بشأن حظر أمريكي محتمل لصادرات الديزل. وكان مسؤول في البيت الأبيض نفى الأربعاء تقريرا أفاد بأن الولايات المتحدة تستعد لفرض حظر على صادرات الديزل 90 يوما.
وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية أمس إن الاتحاد الأوروبي يشعر بالقلق إزاء الخطط الأمريكية المذكورة، إذ إن خطوة كهذه قد تؤدي إلى تداعيات سلبية على الجانبين.
وحذر محللون ومراقبون للسوق من أن فرض حظر أمريكي على صادرات الديزل لن يسهم كثيرا في تخفيف حدة ارتفاع أسعار الطاقة، بل قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الإمدادات العالمية وزيادة الاضطرابات الاقتصادية.
وقالت بريانكا ساتشديفا، رئيسة قسم رؤى السوق في شركة فيليب نوفا إن سوق النفط الفعلية لا تزال بعيدة كل البعد عن العودة إلى وضع طبيعي بالكامل.
وأضافت: «يحتفظ خام برنت بعلاوة سعرية أكبر مرتبطة بالعوامل الجيوسياسية ومسارات الشحن البحري، نظرا لأن الخام العالمي أكثر عرضة للتأثر المباشر بالاضطرابات في الشرق الأوسط ومضيق هرمز، في حين يستفيد خام غرب تكساس الوسيط من كونه يعتمد على إمدادات أمريكية معزولة نسبيا عن تلك المخاطر».
في الوقت نفسه، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة أن مخزونات نواتج التقطير الأمريكية، بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة، انخفضت 428 ألف برميل لتصل إلى 107.4 ملايين برميل الأسبوع الماضي. وارتفعت مخزونات النفط الخام الأمريكية بمقدار ثلاثة ملايين برميل إلى 426.4 مليون برميل الأسبوع الماضي، وفقا لإدارة معلومات الطاقة. وكان محللون استطلعت رويترز آراءهم يتوقعون انخفاضا قدره 641 ألف برميل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك